التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان  قصص تفسير القران الكريم عاقبة الصبر على المصيبة والبلاء، وفيها نعرض لكم تفسير آية من كتاب الله عز وجل، نرجو أن تنال اعجابكم.

قصص تفسير القران الكريم:

يقول الله تعالى في الآيات 155 إلى 157:( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).

في هذا القول الكريم يقول المولى عز وجل أنه يبتلي الناس بالكرب والمصاعب، لكي يعرف من صادق فيه إيمانه  ومن كاذب في إيمانه، ومن الذي سيجزع ومن الذي سيصبر، وهذه سنة الله تعالى  في عباده، والابتلاء يكون   مرة بالسراء ومرة بالضرر والضراء، فالذي يكون جائعا أو خائف يظهر عليه  فيكون خوفه وجوعه قليل وليس كثير، أي أنه لا يبتلى الإنسان بكل الخوف أو بكل الجوع، ويبتلي الله تعالى الناس بنقص بعض المال  والنقص شامل غرق المال أو ضياعه  أو أخذه عنوة من قبل اللصوص أو قطاع الطرق.

أما الأنفس فهي رحيل الأحباب من أولاد أو أقارب أو أصحاب، عن طريق أصابة بمرض  أو وفاة مفاجئة، ونفض الثمرات يكون بنقص الحبوب والثمار نتيجة للبرد أو للحرق أو آفة زراعية  أو جراد أو أي حشرة أخرى.

فكل هذه الأمور والأحداث تحدث ولابد أن تحدث، وإذا حدثت أنقسم الناس لجازعين وصابرين، فالذي يجزع حدثت له المصيبة مرتان مرة لما حصلت المصيبة ومرة أخرى لما عجز عن الصبر عن المصيبة  وتنفيذ أمر الله بالصبر على لمصيبة  فأصابه سخط من الله تعالى.

أما من وفق للصبر ومنع عن نفسه السخط بكل أشكاله بالقول أو بالفعل  فاز بأجر الله جزاء لصبره وتحمله، فأستحق كل من صبر الأجر والجزاء الذي وعدهم الله إياه وهذا الجزاء بغير حساب.

ووصف الله الصابرين عند تلقي خبر المصيبة أو وقت حلولها، فالمصيبة تؤلم القلب أو الجسد أو الأثنين معا، وقال الله عن الصابرين أنهم يقولوا إنا لله أي نحن ملكه وهو يتدبر أمرنا ويصرفنا كيف يشاء  وليس لنا في أنفسنا ولا في أولادنا ولا في أموالنا شيء فكل هذا ملك لله الواحد ملك الملوك، ولا اعتراض على حكم الله ونرضى بقضائه، وحينها ينال الصابرين رضا الله وثنائه ورحمته، وبهذا نالوا أيضا شرف الهدي فأصبحوا مهتدون بعد أن عرفوا الحق كل الحق  أنهم لله راجعون، وبينت الآية أن من لم يصبر أستحق ذم الله وعقوبته وضل ضلالا عظيما، وليسوا بهذا كالصابرين الذين يغترفون من فضل الله الكثير والخير الكثير.

قالت أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا)، وعلينا أن نكون كما قال عكرمة أن نجعل الفرح مع الشكر، والحزن مع الصبر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.