التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان  قصص بين الواقع والخيال محمود والعصفور الصغير قصة قبل النوم للصغار، وفيها نعرض لأطفالنا الصغار قصة جديدة عن الانسان والحيوانات وأننا لا يجب علينا ايزاء تلك الحيوانات الضعيفة، نرجو ان تنال اعجابهم.

قصص بين الواقع والخيال

قصة للأطفال محمود والعصفور الصغير

محمود ولد صغير ومشاغب للغاية، وكان تصرفات محمود لا تطاق، يوما ما أصطاد محمود عصفور صغيرا، وربط محمود خيطا  رفيعا حول رجل العصفور الصغير، ولعب بالعصفور المسكين طويلا وكثيرا.

ولما رأت أم محمود ما يفعله أبنها محمود بالعصفور المسكين، قالت يا محمود ما تفعله بالعصفور شيء سيء للغاية  فك رجل العصفور المسكين  وأتركه يطير لعشه الصغير ويعود لأسرته، وأتركه في سلام يا ولدي، لكن محمود لم يسمع كلام أمه أبدا  وسخر جدا من كلامها.

وفي مرة من المرات  بينما كان محمود يربط عصفور آخر من العصافير بخيط رفيع، جعل محمود العصفور الصغير يطير ويحلق، ثم كان محمود يشد الحبل الذي ربط فيه العصفور نحوه مرة أخرى، وظل محمود يفعل هكذا عدة مرات متتالية ومتواصلة، حتى شد محمود الخيط بشدة وعنف  جعلت رجل العصفور الصغير  تنكسر في الحال والتو، وسقط العصفور متألما ومجروحا بشدة في رجله الصغيرة.

رأت أم محمود ما فعله محمود أبنها بالعصفور الصغير المسكين، وقالت لأبنها محمود هل ترضى يا ولدي أن يفعل أحد ذلك فيك أنت  وأن يقوم أحدهم بربط رجلك بحبل ويشدك مثلما شددت أنت رجل العصفور وكسرتها، هل ترضى أن يكسر لك أحدهم رجلك  مثلما كسرت أنت رجل العصفور الصغير، وتعيش ورجلك بها أعاقة وتعرج بها مثل هذا العصفور المسكين.

ضحك محمود كثيرا وطويلا وسخر من كلام أمه، وقال لأمه أنا لست عصفور يا أمي  ليفعل بي احد ما  ذلك، فغضبت أم محمود من سلوك وكلام محمود كثيرا، وقررت أن لا تكلمه حتى يعدل من سلوكه وتصرفاته  ويهذب أخلاقه.

ومرت الأيام والسنين  وكبر محمود وأصبح رجلا بالغا، ويوما ما كان محمود يركب على حصانه متوجها لمدينة من المدن البعيدة، وأثناء سيره وسفره في طريقه الطويل  هجم عليه فجأة مجموعة كبيرة من اللصوص.

فسرق اللصوص محمود  وأخذو منه كل ما يملك من مال، وتركوا له حصانه  وبعد هذا قام اللصوص بربط محمود بالحبال  وتركوه على قارعة الطريق، فحاول محمود ركوب الحصان  وهو مربوط بالحبال  فنجح محمود في ذلك، لكنه فقد توازنه  فوقع على الأرض  وكسرت رجله في الحال كسرا مضاعفا.

وأخذ محمود يصرخ من شدة الألم  وبكى من شدة ألمه القوي، وتذكر محمود في لحظات تألمه الشديد كلمات أمه الحبيبة بعدما فعل ما فعله بالعصفور المسكين، فبكى محمود ندما على تصرفاته السيئة في الماضي  وهو صغير السن.

ولما مر عليه مجموعة من الناس، حملوه وأوصلوه لأقرب طبيب لكي يعالجه من كسر رجله، وحزن محمود كثيرا لما فحصه الأطباء  وقالوا له أنه سيعيش طوال عمره  وهو يعرج، وأن عليه أن يمشي بعكازين طوال حياته  وعليه أيضا أن يتعايش مع هذه العاهة التي أبتلي بها

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.