قصص وعبر

قصص القران والعبرة منها، قصة أصحاب الأخدود

قصص القران والعبرة منها

ففي قرآننا الكريم الكثير من القصص ليست للتسلية وإنما للعبرة والاتعاظ منها، فقصة “أصحاب الأخدود” قصة مليئة بالعبرة والموعظة؛ إذ تروي قصة فتى آمن بربه وصبر وثبت على دينه، فآمن قومه.

قصة “أصحاب الأخدود”:

ساحر ومُدعي الإلوهية:

لقد كانت هناك قرية يحكمها ملك كافر مُدعي الإلوهية، ولديه ساحر يستعين به في أموره؛ ولما تقدم العمر بالساحر إذا به يطلب من الملك أن يؤتيه بغلام حتى يعلمه السحر.

الغلام بين ساحر وراهب:

وتم الاختيار على غلام يرسله الملك إلى الساحر، وإذا هو في طريقه كان يمر على راهب يعجبه كلامه فيجلس معه في كل مرة يذهب فيها إلى الساحر، وكان يضربه الساحر إن لم يحضر؛ فشكا ذلك الأمر إلى الراهب، فقال له الراهب: “إن خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإن خشيت أهلك فقل حبسني الساحر”.

إيمان الغلام :

فإذا هو في طريقه في إحدى الأيام، إذ يجد دابة عظيمة تسد طريق المارة، فقال الغلام في نفسه اليوم أعرف أيهما أفضل الساحر أم الراهب، ثم أخذ حجرا وقال: “اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فلتقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس”، فرماه على الدابة فإذا بها تموت؛ وذهب إلى الراهب وأخبره عما حدث، فقال له الراهب: “يا بني أنت اليوم أفضل مني؛ فإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل على مكاني”.

الغلام وجليس الملك:

فكان الغلام بفضل الله يبرئ الأكمه والأبرص، ويعالج جميع الناس؛ فسمع به جليس الملك وذهب إليه بعد أن فقد بصره، وجمع له هدايا كثيرة ليعطيها للغلام إن شفاه، فقال له الغلام: “أنا لا أشفي، يشفي الله وحده، فإن آمنت دعوت الله لك فيشفيك، فآمن وشفاه الله؛ فذهب وعندما جلس بجانب الملك، سأله من شفى لك بصرك، فقال له بكل ثقة ربي، فسأله مستنكرا: “ولك رب غيري؟!”، فأجابه: “ربي وربك ورب العالمين”؛ فعذبوه حتى دل على مكان الغلام.

لقاء الغلام مع الملك:

فطلب الملك إحضار الغلام، وقال له: “يا بني لقد وصلت من السحر لدرجة كبيرة، وأصبحت تشفي الناس جميعا”، فقال الغلام: “أنا لا أشفي فالله وحده هو من يفعل ذلك”؛ فعذبوه حتى دل على مكان الراهب، فقتلوا جليس الملك حتى يرجع عن دينه ولكن لم يرجع، وحصل ذلك أيضا مع الراهب.

محاولات التخلص من الغلام:

فقرر الملك أن تأخذه جنوده إلى أعلى الجبل، ويسألوه أن يرجع عن دينه، وإن لم يرجع يلقوه من عليه، ولكن دعا الغلام ربه فنجا هو وماتت جنود الملك؛ وطلب من الجنود أن يأخذوه على سفينة ويغرقوه، وأن يطلبوا منه أن يرجع عن دينه، ولكن دعا ربه فغرقوا جميعا ونجا الغلام.

إيمان الناس برب الغلام:

ثم رجع الغلام إلى الملك، وقال له: “اجمع الناس في مكان واحد، واصلبني في جذع، وتأخذ سهما وتضعه في القوس، وتقول باسم رب الغلام فتقتلني”، ففعل الملك ذلك وقتل الغلام أمام الناس، فصرخت جميع الناس قائلين: “آمنا برب الغلام”؛ فأمر الجنود بحفر حفرة وإشعال النار بها، وإلقاء كل من آمن بها، حتى إذا جاء دور إمراة فخافت على الصبي، أنطق الله الصبي: “اثبتي أنتي على الحق”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق