قصص الأنبياء

قصص القران نمل سليمان نبي الله عليه السلام قصة بها عبرة وعظة

قصص القران نمل سليمان

إن خلق الله كله جميل سبحانه وتعالى لم يخلق شيئا عبسا أو هباءا منثورا، لقد خلق الله سبحانه وتعالى النمل كأحد مخلوقاته العظيمة التي يتعلم منها الإنسان العمل الجماعي، أهمية العمل، كيفية تنظيم الأشغال بين كافة مؤسسي المستعمرة، طريقة العمل المنظمة، الجد والاجتهاد لتأدية المهام المختلفة؛ وتنقسم فصائل النمل إلى ثلاثة فصائل مختلفة: الذكور، الإناث، والشغالات، وتكمن مهمة الذكور والإناث في مجرد الإنجاب لمتابعة بقاء جنس النوع.

كيفية التكاثر بجنس النمل:

أثناء موسم التزاوج يتزود ذكر النمل والأنثى بجناحين للطيران بعيدا في الهواء، وبعد حدوث التزاوج بينهما يلاقي الذكر مصرعه أما الأنثى فتهبط إلى الأرض وتلتهم جناحيها، ومن ثم تبني جحرا لها لإيداع صغارها به وتربيتهم؛ أما بخصوص الشغالات فعليهن كافة المهام الأخرى الهامة كحراسة المستعمرة، جلب الطعام الوفير لتخزينه وتفادي مشاكل الشتاء، بناء المستعمرات، حفر الأنفاق، تنظيف المستعمرات وكثير من المهام الهامة.

دعوة نبي الله سليمان عليه السلام:

لقد أنعم الله سبحانه وتعالى على سيدنا سليمان بملك عظيم إثر دعوته ” رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ”، فملكه الله سبحانه وتعالى أمر كل من الإنس والجن والطير والحيوانات، وأعطاه لغة كل الخلق؛ فاستخدمهم نبي الله أفضل استخدام لقد استغلهم في الدعوة لدين الله ونشره بكافة الأنحاء؛ وبيوم من الأيام جهز نبي الله سليمان جيشه العظيم للجهاد في سبيل الدعوة إلى التوحيد بالله والإيمان به، حيث كان يتضمن كل الفئات والطوائف من الإنس والجن والطير والحيوانات.

رؤية نملة حكيمة:

وبينما كانت إحدى النملات من الشغالات بنوبة حراسة لوادي النمل، كانت تعتلي فرع شجرة عالية لرؤية أوضح رأت جيشا عظيما يحوي الجن والإنس والطير، فهمت بالإسراع إلى معشرها لتحذرهم من أهوال الكارثة المقبلين عليها جميعا.

تضحية بالنفس من أجل مصلحة القوم:

لقد أصبحت مهمة النملة إنقاذ عشيرتها من الخطر الداهم الذي ينتظرهم، فهمت بتحذير الجميع للاحتماء بمساكنهم خشية سليمان نبي الله وجيشه العظيم، فالنمل صغير الحجم جدا ولا يمكن رؤيته بسهولة، لذلك فإنه سيكون من السهل تحطيمهم وإنهاء حياتهم.

حدوث المستحيل:

لقد سمع نبي الله سليمان نداء النملة الصغيرة لتحذير قومها وعشيرتها من الخطر المحتوم، فتعجب من أمرها إذ ضحت بنفسها فداءا لرفاقها، ولم تكترث لحياتها ملبية نداء الواجب، فطمأن قلبها نبي الله بلغتها بأنه سيحمل جيشه على السير بطريق آخر بعيدا عن مستعمرتها، ففرحت النملة الصغيرة فرحا شديدا إذ تمكنت من حماية قومها وأداء واجبها على أكمل وجه ممكن.

شكر سيدنا سليمان على أنعم الله:

حمد الله سيدنا سليمان وشكره على أنعمه، واستعان به ليقويه على أداء شكرها قائلا عليه السلام: ” رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ”، أما عن النملة الصغيرة فقد جاء ذكرها بأفضل كتاب على الإطلاق كتاب الله: ” قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق