التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان قصص القران محمد هداية قصة خلق حواء عليها السلام،  حيث  نزلت آيات وسور القرآن في اغلبها بناء على حادثة او قصة أو لتروي ما سبق من القصص لأمم السابقة، أي أن القرآن يمتلئ بعدد كبير من القصص سواء كانت قصص للأنبياء السابقين أو الصاحين أو المواقف إلى جانب آيات العموم، وهى تأتي للتعلم والتدبر وكذلك للتشريعات، لذا فإن آيات وسور القرآن لا ينظر إليها في حد ذاتها فقط، إذ يجب النظر إلي سبب النزول أيضًا، حتى يمكن التدبر والفهم الصحيح لها وبالتالي إصدار الأحكام والتشريعات.

قصص القران محمد هداية

قصة خلق حواء:

كانت قصة خلق حواء واحدة من القصص التي عجت بالكثير من الإختلاقات، حيث تفننت الإسرائليات في سرد قصص ومواقف ما انزل الله بها من سلطان، ويعود ذلك إلى أن القرآن لم يقدم سرد قصصي كامل بشكل واضح لقصة خلقها، كما هو الحال مع قصة خلق آدم والتي سردت على مدار سبع سور من القرآن الكريم.

ساعد عدم وجود صورة واضحة في القرآن الكريم لقصة خلق حواء، إلى أن تظهر إسرائليات كثيرة أخذت موقعًا كبيرًا لدى العديد من الناس حول قصة خلق حواء، وبخاصة أن الناس دائمًا تميل إلى القصص المسرودة بشكل ملفت، وقد كان أحد الأحاديث النبوية وسيلة مهمة لظهور تلك القصة، حيث قال صل الله عليه وسلم “استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شئ في الضلع أعلاه، إن انت ذهبت لتقيمه كسرته، وإن أنت تركته لم يزل أعوجا، فاستوصوا بالنساء خيرًا”، الحديث يحث فيه الرسول الرجال على أن يحسنوا معاملة النساء مع ضرب المثل الذي يتحدث عن طبيعة المرأة وليس عن طبيعة خلقها، لذا لم يكن يقصد الحديث أبدًا عن قصة خلق حواء.

أخذت الإسرائليات ما قاله الرسول بأن المرأة خلقت من ضلع وبنوا القصة التي تقول بأن الله أخذ من آدم وهو نائم ضلع وخلق من هذا الضلع حواء، لذا هنا وجب إيضاح أمر هام لمن يسعى للفهم والتدبر، فكلمة ضلع كانت لدى العرب تستخدم للتعبير عن الأرض التي تأخذ شكل المنحنى أو الأرض المعوجة، حتى أن الضلع في جسم الإنسان أخذ تسميته من هذا المعنى أيضًا.

” يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً”، ويقصد هنا أن الله عز وجل خلق آدام وحواء من نفس واحدة أو من شئ أو مصدر واحد، فحواء لم تخلق من آدام، وبناء على ذلك الإيضاح فإن خلق حواء ربما مر بنفس مراحل خلق آدام سواء تم بعد الانتهاء من تسوية آدم، أو أن خلق حواء كان بالتوازي مع خلق آدام.

لم يكن هناك تصريح صريح بخلق حواء مع آدم إلا أن هناك من القرائن ما يدل على ذلك كما هو الحال في قوله تعالى ” وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ” أضف إلى ذلك قوله “ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.