قصص الأنبياء

قصص القرآن صاحب البحر بعنوان أصحاب الأخدود

قصص القرآن صاحب البحر

إن أصحاب الأخدود هم رعية ملوك حمير، لقد كان هناك ملكا يدعى “أبي نواس” وقد كان يهوديا، اعتنقت أعداد رهيبة من رعيته دين النصرانية فصار إليهم بجيوش لا قبل لهم بها، وأعطاهم الاختيار بأيديهم بين قتلهم وتعذيبهم وإما الرجوع لدينه، ولكنهم جميعا فضلوا الثبات على دينهم والقتل نصرة له.

قصة أصحاب الأخدود.
قصة أصحاب الأخدود.

 قصـــــــــــــــة أصحاب الأخدود

لقد أمر الملك الظالم بتعذيبهم تعذيبا ليس له مثيب من قبل، لقد أمر جنوده بشق الأخاديد، وإلقاء كل من يثبت على دينه الجديد، ومن ثم أمرهم بإضرام النيران المشتعلة بهم؛ وقف الملك وجنوده وكل حاشيته الظلمة ينظرون بقلوب باردة للناس وهم يحترقون بهذه الأخاديد، لقد وعدهم الله سبحانه وتعالى بالجنان وحسن الجزاء، بخلاف توعده لمن فعلوا بهم هذه الأفعال الشنيعة، قال تعالى في كتابه العزيز بسورة البروج: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ، قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ، إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ، وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ، وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ،  الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ، إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ، وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ” صدق الله العظيم.

قصة الغلام والراهب:

بزمن غابر لأحد الملوك الظالمين كان هناك ساحرا مقربا من الملك، كان يعم بعصر ذلك الملك الظلم والفساد الكثير، كان يصرفهم عن عبادة الله وحده لا شريك له.

وبيوم من الأيام أحضر الملك غلاما وقدمه للساحر الذي كبر في السن ليعلمه علمه حتى لا يندثر، وبالفعل كان الغلام ذكيا للغاية واستوعب كل ما علمه إياه ذلك الساحر.

وذات يوم اعترض راهب طريق الغلام وأخذ يحدثه بالعقل والحكمة عن الله سبحانه وتعالى، أعجب الغلام بكلام الراهب فكان يتنقل بين الساحر الذي يعلمه السحر والراهب الذي يعلمه كل شيء عن خالقه سبحانه وتعالى؛ كان إذا تأخر عن الساحر بسبب ذهابه للراهب يضربه الساحر، وإذا تأخر عن أهله يضربه أهله؛ ولما عرض الأمر على الراهب أخبره أن يقول للساحر عندما يسأله عن سبب تأخره إنما حبسني أهلي، ونفس الشيء يخبر بها أهله عندما يسألونه عن سبب تأخره، حبسني الساحر.

وبيوم من الأيام ظهرت دابة ضخمة هابها الناس جميعا إلا الغلام الذي أراد أن يعلم أكلام الراهب حقيقي أم كلام الساحر، فأمسك بحجر صغير بيده وقال في نفسه: “اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة بالحجر الذي بيد”، وألقى بالحجر تجاه الدابة فقتلت في الحال.

عاد الغلام للراهب وأخبره بكل ما حدث، فأخبره الراهب أنه سيبتلى ابتلاء عظيم ولكن إن حل به الابتلاء فلا يخبرهم عنه “الراهب”.

ذاع صيت الغلام بالبلاد، لقد كان يبرئ الأكمه والأبرص ويشفي كل من به أسقام بإذن الله سبحانه وتعالى، وقد استعمل كل هذه العطايا من الله سبحانه وتعالى في سبيل الدعوة إليه، وقد أسلم عدد كبير من القوم على يديه؛ وبلغ مبلغه جليس الملك الذي كان يعاني من العمى، وقد ذهب إليه محملا بالكثير من الهدايا والعطايا حتى يرد عليه بصره، ولكن الغلام اشترط عليه أن يؤمن بالله ربه وحده لا شريك له حتى يدعو له الله ليرد عليه بصره، وقد امتنع أخذ أي من هداياه وعطاياه التي قدم إليه بها.

وذات يوم كان يجلس الرجل بجوار الملك وقد لاحظ عليه الملك أنه رد عليه بصره، وعندما سأله: “من الذي شفاك؟!”

أجابه جليسه: “إنما هو الله ربي شافاني وعافاني ورد إلي بصري”.

جن جنون الملك المدعي للربوبية، فقام بتعذيب جليسه أشد التعذيب حتى اعترف على الغلام؛ وأوتي بالغلام وتم تعذيبه أشد العذاب حتى اعترف على الراهب الذي علمه التوحيد وأن الملك لله وحده دونا عن غيره.

جاءوا بالراهب وعذبوه ليرتد عن دينه ولكنه ثلت على دينه وأبى أن يرتد عنه، فشقوه بالمنشار نصفين ومات.

أمر الملك بقتل الغلام، فأمر جنوده بأخذه وإلقائه من أعلى الجبل إلا أن يرتد عن دينه، وبالفعل ذهبوا به ولكنه دعا الله “اللهم اكفينيهم بما شئت وكيف شئت”، فمات الجنود وعاد سليما للملك، فأمرهم بإلقائه بعرض البحر، فدعا الغلام بما دعا مسبقا ليغرقوا جميعا ويعود سالما للملك مرة أخرى.

سأله الغلام: “أتريد أن تقتلني؟!”، فأخبره أن عليه أن يجمع الناس ويصلبه بجذع شجرة ويأخذ سهما من كنانته، ويقول قبل أن يرميه بالسهم “باسم رب الغلام”، وبهذه الطريقة سيموت الغلام.

آمن الجميع برب الغلام، فأمر الملك بحفر الأخاديد وإشعالها بالنيران بألسنتها الملتهبة وأمر بإلقاء كل من يأبى أن يرتد عد دين الغلام ويعود للملك الذي يدعي الربوبية.

ولكنهم ثبتوا على دين الله وضحوا بأرواحهم وذلك لأنهم كانوا على طريق الحق طريق الله سبحانه وتعالى.

اقرأ أيضا:

قصص الانبياء حازم شومان قصة موسي وقارون

قصص الانبياء عن التفاؤل من حياة يوسف ويعقوب وأيوب عليهم السلام

قصص الانبياء باختصار شديد قصة سيدنا ابراهيم وسيدنا لوط وسيدنا شعيب عليهم السلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى