قصص قصيرة

قصص القرآن سورة البقرة قصة هاروت وماروت

قصص القرآن سورة البقرة

إن سورة البقرة من أعظم سور القرآن وأكثرها فضلا، وتحوي العديد من الأقسام:

أقسام سورة البقرة: تقسم سورة البقرة إلى أربعة أقسام: مقدمة وقسم أول وقسم ثاني وخاتمة:

أولا: المقدمة/ يتم فيها ذكر أصناف الناس فمنهم المتقين والكافرين والمنافقين.

ثانيا: القسم الأول/ يوضح الخالق سبحانه وتعالى فيه استخلافه لسيدنا آدم في الأرض، كما يتم فيه ذكر نموذج فاشل عن استخلاف بني آدم في الأرض وهم بنو إسرائيل فبعد تفضيل الخالق لهم سبحانه وتعالى عن العالمين، وإسباغه عليهم نعمه ظاهرة وباطنة إلا أنهم سعوا في الأرض فسادا؛ وأيضا ذكر بالقسم الأول نموذج ناجح على استخلاف الله سبحانه وتعالى لبني آدم في الأرض وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام فبالرغم من كل الابتلاءات التي تعرض لها إلا أنه صبر وثابر على دعوته لدين الواحد الأحد واجتاز كل الاختبارات بعزيمته ويقينه بخالقه.

ثالثا: القسم الثاني/ القسم الثاني ملئ بأوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه لعباده الذين استخلفهم في الأرض.

فبداية تغيير القبلة:

إذ قال تعالى: ” كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ * قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ”.

وثانيا/ أوامر ونواهي من أجل الإصلاح الشامل والتغيير:

– قال تعالى: ” وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” وبها بين سبحانه وتعالى التشريع الجنائي وكيفيته.

– وقال تعالى: ” كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ”، وبها بين الخالق لنا الميراث والتركات والوصيات أيضا.

– وقال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” وبها شرع سبحانه وتعالى الصيام وكتبه على المسلمين (من التشريعات التعبدية).

– وقال تعالى: ” وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” وبها وضح قضية الإنفاق في سبيل الله ومن ثم بين الجهاد أيضا.

– ذكر أيضا ثلاثة قصص: قصة النمرود وسيدنا إبراهيم، قصة عزير والقرية الخاوية وأخيرا قصة سيدنا إبراهيم والطير لبيان قدرة الخالق سبحانه وتعالى على إحياء الموتى.

رابعا/ الخاتمة:

انتهت سورة البقرة بآيات في غاية الروعة فيها طلب إعانة من الله عز وجل على إتباع أوامره وتجنب نواهيه، وطلب السماح والعفو منه والمغفرة في حالة التقصير.

قصة هاروت وماروت

قال تعالى: “”وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ”، لقد كان سيدنا سليمان متيما بكتابة وتدوين كل ما يجده ويفعله ويتعلمه من ربه، وكان له كاتبا خاص؛ وحينما توفي سيدنا سليمان وعلمت الجن بموته سرقت تلك الكتب وأصبحوا يستخدمونها في إضلال الكثير من أضعاف القلوب، لذلك أنزل الله سبحانه وتعالى الملكين هاروت وماروت ليضعا حدا بين السحر والمعجزات وتبرئة نبي الله “سليمات عليه السلام” وتوضيح جرم السحر ومن يفعله.

مهمة هاروت وماروت:

قاما بإنذار كل من قدم إليهما قبل تعليمه السحر وطرقه، فعلما الناس طرق السحر وكيفيته وأيضا عقوبته من رب العباد، كما أوضحا أنهما فتنة للناس، وأنزلا الملكان بمدينة بابل حيث مكان كان منتشر فيه السحر من قبل اليهود، ومن شدة تمكنهم فيه أصبح الناس لا يستطيعون تفرقة السحر من علم الغيبيات لذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يري الناس ويعلمهم الفرق بين السحر وبين الغيبيات والمعجزات التي تأتي من قبل الخالق سبحانه وتعالى حتى لا يختلط عليهم الأمر؛ فاختار اليهود ترك كتاب الله الذي أنزله إليهم واتبعوا ما تتلوا الشياطين، ولو انهم اتبعوا دين الله لكان خيرا وأفضل لهم؛ والسبب وراء نزول هذه الآيات يعود إلى عندما سأل يهود المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السحر، أنزل الله سبحانه وتعالى الوحي على نبيه ليثبت قلبه ويعطيه الأجوبة على اليهود وذكر سبحانه وتعالى قصة هاروت وماروت وسبب نزولهما وهو حتى يفرق الناس بين الحق المنزل من قبل خالقهم وبين الباطل الذي ادعته الكهنة والسحرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق