قصص الأنبياء

قصص القرآن تأليف محمد أحمد جاد المولى قصة أصحاب السبت

نقد لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان  قصص القرآن تأليف محمد أحمد جاد المولى قصة أصحاب السبت ، حيث حوى القرآن في آياته مجموعة متنوعة من القصص التي تقدم الوعظ والإرشاد والخلق والتهذيب، كما جاءت القصص تشتمل على اساليب تربوية مميزة وربما سورة يوسف من اكبر الامثلة على ذلك، إذ جاءت تحتوي على مجموعة كبيرة من الإرهاصات التربوية المميزة، وتشتمل على أفضل النظريات الاجتماعية والفلسفية في امور التربية، كما اختلفت اساليب عرض القصص بعضها جاء في شكل سرد حواري وبعضها جاء في شكل حكم ومواعظ وبعضها جاء كنوع من عمليات الانذار، وكانت القصص إما للرسل والشعوب أو لبعض الأقوام والحكام وكلها في النهاية كانت بغرض التعليم والتأصيل للأحكام والأخلاق والشرائع التي تنظم حياة الناس.

قصص القرآن تأليف محمد أحمد جاد المولى:

اصحاب السبت:

كانت قصة أصحاب السبت واحدة من قصص القرآن، حيث كان اصحاب السبت من قوم سيدنا موسي عليه السلام، فقد دعا سيدنا موسي عليه السلام قومه إلي يوم من ايام الاسبوع يتم فيه الانقطاع للعبادة فلا يوجد فيه عمل أو بيع، وقد اختار القوم يوم السبت ليكون هو يوم الانقطاع للعبادة واستمر الحال بهذا المنوال سنوات حافظ فيه القوم على سنة نبيهم.

كانت هناك قرية تقع على شاطئ البحر الأحمر وكان يسكن تلك القرية مجموعة من قوم سيدنا موسي عليه السلام أو بنو اسرائيل، وكانت قد مرت سنين طول بعد سيدنا موسي عليه السلام فقد كانت تلك الفترة في عهد داود عليه السلام، وكان القوم مازالوا عاكفين على سنة نبيهم سيدنا موسي عليه السلام بعدم العمل في يوم السبت والتفرغ للعبادة، إلا أن الأسماك كانت تبدأ منذ ليلة السبت وطوال نهاره في الظهور والحركة بشكل آمن فهي لا تخاف من اصطيادها وتأتي غزيرة ومع انتهاء السبت تختفي الأسماك ولا يجدوها حتى أنه تواجههم المشقة في الصيد في الأيام الأخرى.

بدأت تدب في نفوس القوم مشكلة الطمع والتمرد على يوم الانقطاع للعبادة، فيوم السبت يكثر فيه السمك الصالح للصيد والذي يمكن صيده بسهولة، وبالفعل اجتمع البعض ممن تمردوا وقرروا الصيد في يوم السبت مخالفين بذلك سنتهم، فوقف لهؤلاء  مجموعة من الفئة المؤمنة من اهل القرية ورفضوا ما اقدموا عليه، حتى أنهم خرجوا عليهم بالسيف في محاولة لمنعوهم من دخول القرية، فتوصلوا في النهاية إلى أن يتقاسموا القرية وينفصلوا عن بعضهم ويبنوا بينهم الأسوار، ولكن لم يتركوهم رغم الانفصال بل استمروا في نصحهم، إلى أن جاء يوما كان دواود قد يأس من هدايتهم، فدعا الله أن يرسل عليهم لعنته وأستجيب له فسخط القوم الذين عصوا إلى قردة وخنازير ففزع القوم وخرج المؤمنون منها وهلك الفاسدون.

“وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق