قصص الأنبياء

قصص الانبياء عن الصبر قصة سيدنا “أيوب” وسيدنا “يوسف” عليهما السلام

قصص الانبياء عن الصبر

الصبر من أخلاق الأنبياء والرسل، حيث يعتبر الأداة التي تميز العبد الصالح المنصاع لأوامر ربه خيرها وشرها، وللصبر وجوه متعددة: هناك صبر على الابتلاء، صبر على الطاعة، صبر على المعصية، صبر على مجاهدة النفس، صبر على مفارقة الأحباب، صبر على الدنيا وأهوالها.

إن أعظم أمثلة للاقتداء بخلقهم العظيم والسير على نهجهم المسقيم، أنبياء الله من انتقاهم الخبير العليم ليكونوا أسوة حسنة لهدي خلقه إلى طريقه المستقيم.

قصة سيدنا “أيوب” المثل الأعظم الذي ضُرب في الصبر

لقد ابتلى الله عبده “أيوب” عليه السلام بداية بالسعة والبسطة في كل شئ، لقد أنعم الله عليه بوفرة عظيمة في المال والبنون، بالزوجة الجميلة التقية الصالحة، فوجده عبدا شاكرا لأنعمه، عارفا بحقوقه وملما بجميع واجباته، إذ كان يدعو إلى الله، يُعطي حقوق الفقراء والمحتاجين، لقد كان مثلا للعبد الصالح الذي يُقتدى به بكل ما تحويه الكلمة من معنى؛ ثم امتحن الله عبده “أيوب” بزوال نعمه، ولكن عبده “أيوب” كان موقنا بأن الله يمتحن عباده المخلصين فاستمد القوة من ربه الحليم، وبالرغم من كل الصعاب التي واجهها نبي الله من فقد أمواله الطائلة، فقدان أبنائه قرة عينه، فقدانه لصحته ليصير طريح الفراش ليس به إلا لسانا ذاكرا وقلبا خاشعا، إلا أنه لم يفقد حب الله القابع بقلبه بل ازداد بزيادة البلاء؛ وبعد أعوام طوال دامت مليئة بالابتلاءات والمحن والآلام، مفعمة بالإيمان والثقة برب الأكوان، أزاح رب العباد عن عبده “أيوب” كل الابتلاءات العصيبة وأبدلها بنعم من فضله العظيم وقال سبحانه وتعالى بحق نبيه:” إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ” صدق الله العظيم.

قصة سيدنا “يوسف” عليه السلام:

لقد ابتلى الله سيدنا “يوسف” عليه السلام بعدة ابتلاءات عصيبة، بداية ابتلاءه بحسد إخوته له، إذ كان سيدنا “يوسف” حسن الوجه جماله يفوق الوصف، كان أبيه “يعقوب” عليه السلام يحبه حبا جما مما جعل إخوته يكيدون له ويوقعون به، لقد سولت لهم أنفسهم قتل أخيهم الصغير، فقاموا بإلقائه بالبئر ليتخلصوا منه نهائيا ويخلو لهم وجه أبيهم من بعده، مكث نبي الله بالبئر المخيف حتى جاءت سيارة ليرسلوا واردهم، ويا للفرحة إنه غلام، فأخذوه من البئر ليبيعوه بثمن بخس دراهم معدودة، فاشتراه عزيز مصر، عاش نبي الله بعيدا عن أحبائه، عاش غريبا في وطن يملؤه الغرباء، ولما استوى عوده راودته امرأة العزيز عن نفسه، فامتنع عن معصية الله مما أثار غضبها عليه، لتشهد عليه زورا انتقاما منه، فلبث في السجن عليه السلام بضعة سنين، ومهما طالت مدة سجنه وابتلاءه لم يحصد نبي الله من محنته إلا حب الله العظيم، لتتوالى نعم الله على عبده الصابر الشاكر “يوسف” عليه السلام فبعد أن كان سجينا أصبح ذا شأن هام بالبلاد، وجمع الله الكريم بعباده شمله مع أهله مرة ثانية، وتاب على إخوته؛ وهكذا تكون العبرة بالخواتيم، اللهم أحسن ختامنا بخير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق