التخطي إلى المحتوى

قصة ذو القرنين من اعظم واجمل قصص القرآن الكريم ، وقد ذكرت هذه القصة في سورة الكهف، وذو القرنين هو ملك عادل قام ببناء السد الذي يمنع الاذي من يأجوج ومأجوج، وقد اطلق علي ذو القرنين هذا الاسم لوجود ضربتين في رأسه واحدة يمينه والاخري يساره، وقد اختلاف علماء الدين علي تحديد حقيقته وشخصيته، فمنهم من قال انه الاسكندر الاكبر او اخناتون الفرعون المصري، ولكنه غير معروف الهوية حتي الآن والله تعالي اعلي واعلم والآن اترككم مع قصة ذو القرنين من موضوع قصص اطفال ذو القرنين من اعظم القصص التي وردت في القرآن الكريم .

قصة ذو القرنين

القصة تحكي أن الله سبحانه وتعالي اعطي ذو القرنين الحكم والقوة فخرج بجيشه العظيم في مشارق الارض ومغاربها يدعو الي الله سبحانه وتعالي، حتي وصل غرباً الي عين حمئة، وقد كانوا يقولون ان الشمس تغرب في هذه المنطقة، كما كانوا يعتقدون ايضاً انها نهاية العالم وان الشمس تغطس في المحيط الاطلسي حتي وصل علي قوم هناك، وقد رأي الشمس تغرب في منطقة في بحر ايجا المحصورة بين سواحل تركيا الغربية واليونان .

وقد كان يعيش في هذه المنطقة قوم يسجدون للشمس من دون الله عز وجل، وقد ألهمه الله سبحانه وتعالي انه ملك هؤلاء القوم وإما ان يعذبهم او يعفوا عنهم فحكم ذو القرنين انه سوف يعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا وسوف يتركهم لحساب الله وعذابه في الآخرة، وسيعفو عن من آمن وبالله عز وجل .

وبعد ان انتهي ذو القرنين من امر الغرب اتجه الي اقصي المشرق الي مكان تشرق منه الشمس، وكان هذا المكان عبارة عن ارض جرداء مكشوفة ليس لها اي اشجار او مرتفعات، فحكم علي اهلها بنفس حكمه علي اهل الغرب، وبعد ان انتهي ايضاً من امرهم اكمل مسيرته حتي وصل الي قوم يعيشون بين سدين وبينهما فجوة، وهؤلاء القوم كانوا يتحدثون بلغة غريبة غير مفهومة .

طلب هؤلاء القوم من ذو القرنين ان يحميهم من يأجوج ومأجوج بأن يجعل بينهم سداً مقابل بعض المال، حيث وجدوه ملكاً عادلاً اتاه الله من القوة والحكمة فطلبوا منه المساعدة فوافق الملك ولكنه لم يأخذ المال منه وزهد فيه، وقد استخدم ذو القرنين في بناء هذا السد هندسة رائعة حيث المهمه الله سبحانه وتعالي ذلك واتاه العلم والحكمة، فقام بجمع الحديد ووضعه في الفتحة حتي تساوت مع قمة الجبلين ثم اوقد النيران عليها وسكت عليه النحاس المذاب حتي اصبح صلباً شديد القوة فسد الفجوة ومنع الطريق عن يأجوج ومأجوج .

العبرة والفائدة من القصة

علي الرغم من الحكمة والقوة والعلم الذي اعطاهم الله سبحانه وتعالي لذي القرنين فهو لم يغتر بقوته وحكمته، فقد جال شرقاً وغرباً ليدعو الي عباده الله وحده لا شريك له، وحكم العالم بالعدل والاحسان، وكان ملكاً صالحاً يساعد المحتاجين والضعفاء ويمنع عنهم الشر والاذي، وعلي الرغم من فتوحاته العظيمة وحكمه الشاسع إلا انه زهد في الدنيا ومالها زينتها ولم يستغل حكمه وسلطته يوماً، فهذه القصة تحمل لنا مواعظ ومعاني عظيمة ورائعة منها ان الرفق والرحمة والزهد والتواضع من صفات العظماء .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.