قصص أطفال

قصص أطفال مكتوبة هادفة مع الصور بعنوان ذكرى من الشتاء!

قصص أطفال مكتوبة هادفة مع الصور

أحيانا كثيرة نلجأ للقصص ذات الصور لنحبب أطفالنا الصغار في القراءة.

ولهذه النوعية من القصص الكثير من الفوائد، أولها أن تشوق صغارنا لمعرفة القصة وتعزز الخيال لديهم وتوسع مداركهم، فبناءً على الصورة يتمكن الطفل من تجسيد القصة كاملة في مخيلته، بل ويطمح لمعرفة المزيد ورؤية عدد لا حصر له من هذه النوعية من القصص.

ويلزمنا دوما معرفة كيفية سرد القصص بطريقة جذابة والاستعمال الأمثل للصور الواردة معها، كما يلزمنا أن نفصل عند عمر معين للطفل قراءة القصص ذات الصور حتى يتعود تدريجيا على القراءة وثراء دماغه وتغذية روحه بما هو أهل لها من كتب وقصص.

قصـــة ذكرى من الشتـــــــاء

ذات يومٍ من أيام فصل الربيع، وبينما كانت الأميرة “شفق” تجلس بحديقة منزلها تذكرت قصة من ذكريات الشتاء الماضي…

بالشتاء عندما كان الجو بارداً للغاية، والجليد يغطي كل مكان، بما في ذلك نافورة القصر التي تجمد ماؤها من شدة الصقيع.

لاحظت الأميرة “شفق” عصفورا صغيرا قد تسمرت قدماه على حافة النافورة المتجمدة ماؤها يريد أن يشرب من ماءها، كما كان يفعل من قبل، ولكنه لم يستطع فلم تكن هناك نقطة مياه واحدة.

كانت الأميرة تراقبه بينما يحاول أن ينقر الجليد بمنقاره ليحصل على نقطة مياه واحدة غير متجمدة يرتوي من خلالها.

سارت الأميرة تجاه العصفور الصغير وسألته في حزن شديد: “أتريد أن تشرب الماء؟!”

وإذا بها تنظر من حولها وإذا بالكثير من العصافير مثله في الحديقة من حول النافورة تريد أيضا شرب الماء، ولكنها لا تجده على الرغم من شعورها بالعطش الشديد.

شعرت الأميرة “شفق” بالحزن الشديد تجاهها جميعها، وقالت في نفسها: “لابد لي أن أجد طريقة لأساعد بها، ولكن كيف؟!” سألت في حيرة.

قصة ذكرى من الشتاء
حب الغير ومساعدته حتى وإن كان عصفورا صغيرا

أمسكت الأميرة “شفق” بقطعة من الخشب، وراحت تضرب بواسطتها الماء المتجمد أملا في أن يتفجر منه الماء، ولكن كل محاولاتها دون فائدة، فقالت الأميرة للعصفور الذي كان ينتظر الماء: “لا تقلق سأجد بالتأكيد حلا”.

لاحظت الأميرة شيئا غريبا يحدث بينما كانت تتحدث للعصفور الصغير، لقد كان يخرج من فمها بخار ماء بينما كانت تتحدث إليه، ففكرت في نفسها ثم قالت للعصفور: “أعتقد أنن وجدت فكرة ستحل لنا المشكلة”!

أسرعت لداخل القصر بسرعة فائقة، دخلت الأميرة “شفق” القصر ركضا حتى وصلت للمطبخ، وأخذت تبحث هنا وهناك، والطباخة تنظر إليها في اندهاش.

وإذا بالأميرة تصرخ فرحة: “ها هو”، وأمسكت بالإبريق المملوء بالماء الساخن، فسألتها الطباخة وهي تمد يدها للوعاء الذي به أوراق الشاي: “هل تريدين شرب الشاي الساخن، انتظري قليلا لم أضع بعد أوراق الشاي به”.

الأميرة “شفق”: “لا، ليس الآن، شكرا لكِ”، وانصرفت.

قصة ذكرى من الشتاء
جمال الأميرة شفق الداخل وحبها للغير

عادت الأميرة لحديقة القصر من جديد، وكان العصفور لايزال في انتظارها عند النافورة المتجمدة، أمسكت الأميرة الإبريق الساخن بحرص بين يديها وبدأت في صب المياه الساخن على الماء المتجمد الذي شرع في الانصهار بفعل المياه الساخنة.

راح الماء المتجمد يذوب بسبب المياه الساخنة، وأخيرا بعد الكثير من العناء استطاع العصفور الصغير أن يشرب بعض قطرات المياه ويروي عطشه، فصاح مناديا بقية العصافير أصدقائه.

فقدمت كل العصافير من هنا وهناك آملين الارتواء بالمياه، وشرعت بعد ارتوائها بصوت مغرد يعلو هنا وهناك وفي كل الاتجاهات فرحا وسروراً.

وبعدما انتهت الأميرة “شفق” من واجبها تجاه العصافير عادت للمطبخ وحكت للطباخة كل ما حدث معها.

فأخذت الطباخة الإبريق من يديها، وقالت: “يا لها من فكرة رائعة، و يا له من عمل طيب، الآن فهمت لماذا قمتِ بأخذ إبريق الشاي دون أن تنتظريني لأضع لكِ أوراق الشاي به؛ ما رأيكِ الآن أن تتناولين بعضا من الشاي الساخن ليدفئكِ؟!”

فابتسمت الأميرة “شفق” موافقة على اقتراحها.

قصة ذكرى من الشتاء
فرحة الأميرة شفق بتمكنها من مساعدة العصافير بارتوائهم بالماء

جلست الأميرة بجوار الطباخة التي أعدت لها الشاي والكعك لتناوله، فقالت الأميرة: “يجب علينا أن نأخذ الإبريق الساخن للنافورة كل يوم حتى ينتهي موسم الشتاء ويعود الماء لطبيعته”.

فابتسمت الطباخة وقالت: “علينا أن نأخذ إبريقا أكبر بالمرة القادمة حتى يشرب أكبر عدد ممكن من أصدقائك العصافير”.

قصة ذكرى من الشتاء
الأميرة شفق في منتهى السعادة والفرح والرضا بما فعلت

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ لأبنائك الصغار وشاركنا بقصة من تأليفك:

قصص أطفال الروضة بالصور بعنوان “البطة الطيبة”

قصص مصورة للأطفال قصة دودة غير عادية جميلة وتعلم الأطفال معلومة مفيدة

قصص اطفال مصورة قصيرة بالصور قبل النوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى