قصص أطفال

قصص أطفال قصيرة ومفيدة وبناءة لصغارنا

قصص أطفال قصيرة ومفيدة

لابد أن تحمل قصص الأطفال بطياتها مغزى يعزز مفاهيم أطفالنا وأخلاقهم، لابد أيضا أن توسع مداركهم وتكون ذات سلسلة مترابطة من الأحداث البسيطة المتواترة والتي يسهل على أطفالنا فهمها والعمل بها أيضا.

ولقراءة القصص على مسامع أطفالنا الكثير من الفوائد القيمة، توسع مداركهم، تزيد من حصيلتهم اللغوية، تغرز بداخلهم من صغرهم الكثير من الأخلاق الحميدة.

أطفال يقرأون قصصا.
أطفال يقرأون قصصا.

القصــــــــــــــــــــــــــة الأولى

كان هناك طاووسا يتباهى كثيرا بمظهره الجميل، كل المخلوقات تحسده على جمال ريشه وجمال مظهره، وبيوم من الأيام فكر الطاووس بالغناء حتى لا ينصرف من حوله عن النظر إليه والتطلع ليكونوا مثله أو شبيهين به.

وما إن شرع بالغناء حتى اكتشف أن صوته خشنا ولم يتقبله أحد، ولأول مرة تتوجه الانتقادات للطاووس، فقد كان الجميع يراه كاملا بلا عيوب إلى أن فكر في الغناء فاكتشف الجميع أن صوته ليس بجميل، وانفضوا من حوله.

مكث الطاووس يبكي وقد أوجعه قلبه بسبب الحزن الذي ألم به، وإذا الجميع يلتفون حول العندليب الذي سحرهم بصوته العذب الصافي، الأمر زاد الطاووس سوءا أكثر من السابق، اشتد حزنه وتواصل بكائه ولم يستطع تجاوز هذه الأزمة من حياته.

فكر في التخلص من حياته وكأنه يحيا ليعجب به الآخرون، ولكن في هذه اللحظة قابله رجل حكيم وسأله عما يحزنه، فأجابه الطاووس: “كان الجميع معجبون بي وملتفين من حولي غير أنهم أعجبوا مؤخرا بالعندليب لما وجدوا به من صوت عذب وجميل، أما أنا فلا أحد يهتم بي”.

الحكيم: “لقد وهب الله سبحانه وتعالى كل منا قدرات خاصة به يمتلكها هو ولا يمتلكها غيره، لقد علمت أن جميع المخلوقات معجبة بشكلك ومظهرك الجميع، علاوة على ريشك متعدد الألوان المبهجة، لقد حباك الله سبحانه وتعالى هذه الهبة فلا تطمع فيما عند غيرك، العندليب حباه خالقه صوتا جميلا ولكن مظهره ليس بأجمل منك، وهكذا قسمها لنا سبحانه وتعالى، كل ما علينا فعله المحافظة على عطية الله سبحانه وتعالى لنا وألا نطمع فيما عند غيرنا، الرضا مفتاح السعادة”.

عمل الطاووس بكلمات الحكيم التي تغيرت حياته كلها بسببها، حافظ على النعمة التي وهبه الله سبحانه وتعالى له، ولم يعد يغتر بها بل أيقن أنها من عند الله وحده، وعلم أن يعيش لطاعة ربه لا لإعجاب الآخرين ممن حوله.

اقرأ أيضا:

قصص اطفال جديدة حلوة بعنوان رسمتي فيها حكايتي

قصص للاطفال لعمر سنتين قصص جميلة قبل النوم

القصــــــــــة الثانيـــــــــــــــة

جميعنا نعرفها جيدا وتربينا عليها، قصة الأرنب المغرور والمتعجرف بسرعته الفائقة والسلحفاة البطيئة التي أعطتنا جميعا درسا تربويا في ضرورة المواصلة في العمل الجاد مهما كانت فرص التكافؤ مختلفة.

بيوم من الأيام كان هناك أرنبا مغرورا بسرعته الفائقة في الجري، يتفاخر في كل وقت أمام الحيوانات الباقية بمقدرته في ذلك، وذات مرة أرادت سلحفاة صغيرة تلقينه درسا قاسيا، أرادات أن تتحداه فيما يتقنه، ذهلت الحيوانات من حوارهما سويا، إلا أن السلحفاة أصرت والأرنب بغرور شديد: “دعوها تفعل ما تريد، عندما تهزم هزيمة ساحقة ستتعلم حينها كيف تتحدث على قدرها”.

وبالفعل أجريت المسابقة بينهما، وحدث ما هو متوقع جرى الأرنب بكافة سرعته الفائقة وتجاوز السلحفاة البطيئة بمسافات بعيدة، غير أن غروره قتله فأراد أن يأخذ قسطا من الراحة قبل وصوله لخط النهاية لإعلان أنه الفائز.

والسلحفاة لم تيأس على الرغم من تغلب الأرنب عليها وتجاوزها بمسافات بعيدة للغاية، بل واصلت السباق بنفس السرعة التي بدأت بها، وفي النهاية استطاعت أن تتغلب على الأرنب المغرور عندما وجدته في طريقها نائما تحت الشجرة.

استيقظ الأرنب المغرور من نومه على صوت هتاف الحيوانات عندما استطاعت السلحفاة بمثابرتها الفوز على الأرنب الذي استخف بها كخصم له لكونها بطيئة ولا تعدل ولا واحد بالمائة من السرعة التي أعطاه إياها رب العباد سبحانه وتعالى.

وبذلك تعلم درسا قاسيا ألا يستهين بخصمه مهما اعتقد أنه دونه في الكثير من الأمور، وأن كل امرئ عليه أن يفعل ما كلف به ولا ينتظر الجزاء إلا من رب العباد، وألا يقتله الغرور فالغرور من أقبح الصفات التي ممكن أن تصيب أي أحد.

اقرأ أيضا:

قصص للاطفال عن التعاون الصفة الخلقية السامية، من أجمل القصص لا تفوتها

قصص للاطفال عن الايثار، قصة إيثار الأصدقاء الأوفياء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى