قصص أطفال

قصص أطفال طويلة للنوم قصة الغزالة الذكية رائعة جدًّا

حكايتنا اليوم عن قصة طويلة تُحْكَى للأطفال قبل النوم، قصة غزالة تحيا على أطراف إحدى الغابات الجميلة، وكانت هذه الغزالة في قمة الذكاء وخفة الظل؛ لذلك كانت محبوبة من كل حيوانات الغابة الجميلة، وكانت تربطها علاقة صداقة كبيرة بحصان اسمه سفروت.

والآن مع القصة الرائعة المشوقة التي تأخذ بعقول الأطفال:

في يوم من الأيام أخذت الأسود تهاجم حيوانات الغابة وتأكلها، فهاجرت الحيوانات إلى الغابات المجاورة لتعيش في أمن وأمان.

جلست الغزالة حزينة تفكر في صديقها الحصان سفروت، وظلت تبحث عنه إلى أن علمت أنه يعيش في قرية قريبة جدًّا، ذهبت إليه الغزالة لتنزل ضيفة عليه لمدة يومين.

فلما طرقت الباب قال سفروت: مَنْ بالباب؟

قالت: أنا صديقتك الغزالة.

سفروت: أهلًا ومرحبًا بصديقتي الغالية، لقد اشتقت إليك كثيرًا، كيف عرفت مكاني؟

الغزالة: سألت عنك كثيرًا حتى عرفت مكانك.

سفروت: تفضلي يا عزيزتي.

دخلت الغزالة ودار بينها وبين صديقها سفروت كلام كثير، وخرج سفروت وأحضر لها طعامًا شهيًّا فأكلت حتى شبعت، ثم سألته: من هم جيرانك في هذا المكان؟

سفروت: يسكن بجواري القرد ميمون، ومن الناحية الأخرى النمر شمعون، ويسكن أمامي الذئب المكار.

أحست الغزالة بخوف شديد وقالت: الذئب يسكن أمامك؟!

سفروت: لا تخافي يا صديقتي، فلقد أخذت عليه العهد ألا يتعرض لأصدقائي أبدًا.

جلست الغزالة تفكر وتقول في نفسها: وماذا أصنع لو دخل الذئب فأكلني؟

قامت الغزالة ونظرت من النافذة فوجدت أن الذئب ينظر إليها ويسيل لعابه فعلمت أنه يريد أن يأكلها، فقامت وأغلقت الشبابيك والأبواب؛ حتى لا يستطيع الذئب أن يدخل عليها، وبعد حديث طويل بين الغزالة وصديقها سفروت قامت الغزالة لتنام.

وفجأة سمعت على الباب طرقًا شديدًا، فقالت: مَنْ بالباب؟

الذئب: أنا جارك الذئب وقد جئت من أجل أن أسعد برؤيتك.

فقالت الغزالة: لن أفتح لك الباب قبل أن أستأذن من سفروت.

الذئب: إن سفروت سيسعد جدًّا لو عرف أنني جئت إليك.

الغزالة: مهما حدث فلن أفتح الباب الآن.

ذهب الذئب وهو يفكر كيف يصل إلى هذه الغزالة ليأكلها.

وفي نفس الوقت جلست الغزالة تفكر كيف تنجو من هذا الذئب المكار، وبعد تفكير عميق توصلت الغزالة لحيلة ماكرة تستطيع من خلالها أن تتخلص من الذئب المكار، وفي نفس الوقت لا تسبب أي مشاكل لصديقها العزيز الحصان سفروت.

ذهبت الغزالة في الصباح واشترت من السوق غطاءً يشبه جلد النمر.

ولما جاء الذئب في الليل ليفترس الغزالة قامت ووضعت على جسدها فرو النمر.

فلما اقترب الذئب منها ورأى جلد النمر ظن أن النمر قد جاء إلى هنا فارتعد خوفًا وقال: أين الغزالة التي كانت هنا؟

الغزالة: ليس في البيت إلا النمر الذي أمامك، وإن لم تنصرف فسوف أتعشى بك الآن.

الذئب: سأذهب يا سيدي ولكن أين الغزالة؟

قالت الغزالة وهي تقلد صوت النمر: لقد ذهبت الغزالة إلى بيتي وجئت أنا مكانها.

فانصرف الذئب وذهب إلى بيت النمر؛ ظنًّا منه أن الغزالة هناك.

فلما دخل بيت النمر وجد هناك النمر الحقيقي وهو يظن أن الغزالة ستكون طعامه الليلة.

غضب النمر غضبًا شديدًا وأمسك بالذئب وقال له: ما الذي جاء بك إلى هنا؟ كيف دخلت بيتي بغير إذني؟

فقال الذئب وهو يرتجف من الخوف: لقد أخبرني النمر أن الغزالة هنا، وأنا جائع جدًّا فجئت لأكلها.

النمر: وأنا أيضًا جائع جدًّا منذ يومين وستكون طعامي الليلة.

وقبل أن ينطق الذئب بكلمة قفز عليه النمر والتهمه.

وفي الصباح جاء سفروت ليطمئن على أحوال الغزالة فأخبرته بما حدث؛ ففرح فرحًا شديدًا وحمد الله على أن كتب النجاة لصديقته الغزالة.

وقامت الغزالة وودعت صديقها سفروت وانطلقت لترجع مرة أخرى إلى أسرتها التي تنتظرها بفارغ الصبر.

الدروس المستفادة:

1- الصداقة والأخوة من أعظم الأشياء التي تجلب السعادة في الدنيا والآخرة.

2- الصديق لا بد أن يسأل على أصدقائه ويزورهم؛ ليطمئن على أحوالهم وليسعد برؤيتهم.

منقول بتصرف من كتاب [حكايات عمو محمود].

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. من هو مؤلف القصة و ما هي دار النشر التي نشرت الكتاب و كم عدد صفحات القصة ارجو الاجابة و بأسرع وقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق