قصص قصيرة

قصة قيس وليلى حقيقية كاملة (الحب الخالد)

قصة قيس وليلى

لا أجزم إن ذكرت أن العالم بأسره يخلو من أحد يجهل بقصة قيس ومحبوبته ابنة عمه ليلى، ليس العالم العربي فحسب ولكن أيضا بالعالم الغربي.

قيس وليلى عاشقان توج ذكرهما التاريخ لما جاء من ذكر بقصتهما، ولكنهما ليس مثلهما مثل الكثير من العاشقين الذين توجت قصصهم بالزواج، فقد افترقا عن بعضهما البعض على الرغم من كل الحب الذي جمع بينهما.

قصــــة قيس وليلى الحقيقيـة

الاسم “قيس بن الملوح” ولد بقبيلة نجد في عام 645 ميلادياً، وقد اشتهر بمجنون ليلى من شدة حبه لابنة عمه ليلى، وهي “ليلى العامرية”.

لقد جمع بينهما حب بدرجة كبيرة وبالغة للغاية، بدرجة جعلت العاشقين يستشهدون بحبهما على مدى صدق محبتهم لمن يحبون.

في البداية كان “قيس بن الملوح” رجلا عاديا بالبادية حتى جاء اليوم الذي طلب فيه يد ابنة عمه “ليلى” والذي كان قد اشتهر بحبه لها، فرفضه والدها ومن ثم تحول لقيس الشاعر مجنون ليلى، وقد كان يتنقل في البلاد يتغنى بالشعر الذي يكتبه في ابنة عمه وحبيبته ليلى.

علاقة الحب التي جمعت قيس وليلى العامرية:

لقد كان “قيس بن الملوح” ابن عم لليلى العامرية، وقد نشأت شرارة الحب بينهما منذ أن كانا صغاراً يرعيان الأغنام والماشية شويا، كبرا وكبرت شرارة الحب بينهما واشتعلت حدتها.

وكانا قد نشئا في عصر مروان بن الحكم، وكنت ليلى أيضا تحب ابن عمها قيس بنفس درجة حبه لها، فكانا كلاهما متيما بالآخر لأبعد الحدود.

وعلى العادة التي جرت بين العرب أن الفتاة عندما تكبر تمنع عن الاختلاط بالفتيان، وتحجب عن الأنظار في المنزل تنتظر الزواج.

فراقهما عن بعضهما البعض لم يقلل من حبهما، بل زاده شوقاً، ففضل الإسراع من جمع مهر لابنة عمه والذهاب لطلب يدها من والدها بأسرع وقت ممكن.

كان في ذلك الوقت قد انتشر كلاما كثيرا حول حب قيس لليلى، ووصل الكلام لوالدها والذي استشاط غضبا حيث أنه قديما كانوا لا يعترفون بمعنى الحب، ويعتبرونه ليس بالشيء الجيد وفي حال إذاعة مثل هذه الحالات يفرقون بين الأحبة.

ذهب والد قيس لأخيه والد ليلى يطلب ابنته للزواج من ابنه، ولكن أخوه رفض طلبه نهائيا، وكان حينها قد تمكن قيس من جمع مهر ليلى والذي كان خمسين ناقة حمراء.

عندما سئل والد ليلى عن سبب رفضه، أعرب أنه بسبب تغني قيس بحبه لابنته بين قبائل العرب في كل وقت.

وقيل أيضا أن سبب رفض والد ليلى لطلب زواج ابنته من ابن أخيه، أن والدهما كان قد أعطى كل أموال لأخيه قيس وتركه دون مال ينفق منه على أهله، وإن كان من المرجح السبب الأول وهو إفصاح قيس عن حبه لابنة عمه ليلى في أشعاره التي اشتهر بها؛ ومهما كان سبب الرفض الأهم بالنهاية أنهما تفرقا عن بعضهما البعض.

أصابت “قيس” حالة من اليأس والإحباط فبات حزينا على الدوام مريضا وذهب جسده للهزال، ذهب والده لأخيه مرة أخرى يتوسل إليه أن يكفيه عناداً ويعدل عن قراره، ويقبل بطلب زواج ابنته لابن أخيه؛ ولكنه أصر في العناد والكبر وأصر على تزويج ابنته بأسرع وقت ممكن لغير ابن أخيه مهما كلفه الأمر.

وبنفس الوقت تقدم شاب من ذوي الشهرة والصيت يدعى “ورد بن محمد العقيلي” للزواج من ليلى العامرية، ووافق على الفور والدها، ولكن الفتاة أبت فأجبروها وأرغموها على الزواج به لدرجة أنهم خيروها بين الزواج به وبين قتلها على أيديهم، فاضطرت مجبورة على الزواج به والذهاب للطائف معه تاركة خلفها ابن عمها قيس المتيم بها والهائم على وجهه، فلم يبقى لقيس إلا أشعاره التي يعبر فيها عما بداخله من ناحية مدى حبه واشتياقه لابنة عمه.

وفاة ليلى ومجنونها:

لم يتحمل قيس صدمة زواج ليلى فهام في الوديان على وجهه، أما ليلى فقد فطر قلبها فراقها عن حبيبها وأعياها المرض ولم تتح-مل كثيرا وفارقت الحياة.

استمر في الحياة قيسا ينظم أبيات شعر رثاء لحبيبته، وكان قد فقد عقله وحاله وسمي بمجنون ليلى إلى أن وجدوه مفارقا للحياة.

توفي كلاهما وخلد التاريخ قصة حبهما التي لم يلاقيا بها إلا العناء والشقاء.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

أشهر قصص حب في التاريخ روميو وجولييت وقيس وليلى

قصص حب قيس وليلى قصص حب تاريخية

قصص حب في الجاهلية “قيس ولبنى” قصة حزينة وموجعة للقلب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى