قصص أطفال

قصة قصيرة للأطفال قبل النوم للإفادة والمتعة

يستمتع الكثير من الأطفال بالاستماع إلى قصص قبل النوم، سواء كانت هذه القصص حقيقية وتحمل في طياتها الكثير من استخلاص عبر وتجارب الآخرين بصورة مبسطة، أو قصص خيالية بها أحداث كثيرة لا يمكنها التحقق أو الحدوث ولكنها تمتع العقل وتوسع آفاقه وتجعل الطفل منهم يوسع مداركه ويستطيع أن يفرق بين ما هو حقيقي وما هو خيال.

القصــة الأولى (ذكاء الفئران والقطة البيضاء):

كان في أحد الأيام فتاة صغيرة تعشق قطتها البيضاء الصغيرة، كانت تهتم بها بطريقة تتعجب منها والدتها نفسها، فبكل يوم كانت تنظفها بشكل متقن، تغسل فروها وتسرحه بمشطها الخاص، وبالنهاية تضع لها فيونكة جميلة للغاية.

كانت تمتلك الفتاة الصغيرة صندوقا ذهبي اللون غاليا على قلبها، وقد حصصته من أجل أشرطة الزينة الخاصة بقطتها، كانت تمتلك جميع الألوان الخلابة باستثناء اللون الأحمر الجميل.

وبكل يوم كانت تطلبه الفتاة الصغيرة من والدتها، وتؤجل والدتها لحين ذهابها للسوق لتقوم بشرائه، فتسعد الابنة بقرار والدتها، ولكن سعادتها لا تتم حيث أن والدتها تنسى بكل مرة شراء الفيونكة الحمراء.

ومرت الأيام وبعدها الأيام، ولاتزال الأم تنسى شراء الطوق الفيونكة الحمراء للقطة الجميلة البيضاء، حزنت الفتاة الصغيرة كثيرا، وجلست بجانب والدتها وسألتها قائلة: “أمي إن قطتي ظريفة ومؤدبة للغاية، لا أفهم لماذا لم تشتري لها الفيونكة الحمراء حتى الآن”.

الأم: “حسنا، سأخبركِ عن السبب الآن، إنها كسولة للغاية، انظري لعدد الفئران المتزايد بالمنزل من حولكِ فستعلمين حينها لماذا لم أشتري لها الفيونكة حتى الآن”.

في هذه الأوقات كانت الفئران تسمع ما قالته الأم، حزنوا كثيرا وأصابهم القلق والتوتر، وعلموا أن الفتاة الصغيرة ستحفز قطتها البيضاء على اصطيادهم جميعا، جلسوا مع بعضهم البعض وبدأوا في وضع حلول لتجنب المشاكل العصيبة التي من المؤكد أنها ستحدث وتنصب عواقبها على رؤوسهم جميعا.

قال أحد الفئران: “يمكننا أن نختبأ بداخل جحورنا ونغلقها على أنفسنا من الداخل ولا نخرج منها مجددا”.

فقال أحدهم: “بهذه الطريقة سنتضور جوعا، ونموت إثر ذلك”.

فقال كبيرهم: “نحن نقوم بشراء جرس صغير، ونعلقه برقبة القطة البيضاء، وبذلك كلما سارت بالمنزل نعلم مكانها من صوت الجرس”.

فسأل أحدهم: “ولكننا كيف سنقوم بتعليق الجرس برقبتها؟!”

فقال كبيرهم أيضا: “أليست الفتاة الصغيرة تريد شراء فيونكة حمراء، نشتري الجرس والفيونكة الحمراء، ونعلقهم ببعضهما البعض، ومن ثم نجعلهما على سرير الفتاة الصغيرة لتعتقد أن والدتها من قامت بشرائها للقطة”.

وبالفعل تمت الخطة بنجاح، وعلقت الفتاة الصغيرة الهدية لقطتها الجميلة التي أصبحت تجري وتلهو بالمنزل، والفئران كانوا سعداء بعلمهم لمكان القطة في كل آن وأين تتوجه، فيتمكنون من جمع الطعام وحمله للجحور بسلام وفي أمان.

اقرأ أيضا: قصص أطفال قبل النوم باللغة العامية قصيرة بعنوان جاسر ولعبة الكرة

القصــة الثانيـــــة (الكتكوت الصغير):

في إحدى المزارع كانت هناك فرخة تضع بيضها وترقد عليه، كانت تنتظر اليوم الذي يخرج فيه صغارها للحياة الدنيا أمام عينيها بفارغ الصبر، كانت هذه الفرخة تعد الأيام والليالي، وتستعد جيدا لهذا اليوم.

وفي إحدى الليالي وبينما أوشك الكتاكيت الصغار بداخل البيضات على النقر بأفواههم والخروج انزلقت إحدى البيضات، وتدحرجت كثيرا وابتعدت عن الفرخة الأم وبقية البيضات.

وإذا بالبيضة تفقس ويخرج منها كتكوتا صغيرا في غاية اللطف والجمال، ينظر من حوله فيجد نفسه وحيدا لا يعرف من هو ولا أين هو، فيبدأ في النداء على أحد ليساعده في أمره.

ولا يجيبه إلا أقرب من سمعه، وكانت ضفدعة بالبحيرة، خرجت من البحيرة لتساعده وتعينه على أمره، أعطته الكثير من المعلومات…

الكتكوت: “من أنا؟!، وأين أنا؟!”

الضفدعة: “هدأ من روعك، من واقع خبرتي بالحياة سأخبرك من أنت، إنك كتكوت صغير، وقد خرجت لتوك من البيضة، وأنت بالدنيا، ولطالما قدمت للدنيا فكل ما يتوجب عليك فعله هو الأكل والشرب والنوم حتى تتمكن من البقاء على قيد الحياة”.

فسألها الكتكوت: “وكيف لي أن أعيش بالحياة، كيف آكل وأشرب وأنام؟!”

الضفدعة: “كل ما عليك فعله هو أن تفعل مثلي، علك أن تسير على قدميك كما أفعل أنا، فإنني أثبت يداي وأقفز بقدمي، فأتنقل من مكان لآخر بالقفز؛ أما عن الأكل فإنني أمد لساني وأصطاد البعوض، وأما عن الشرب فإنني أنزل بالمياه أشرب منها وأرتوي، ومن ثم أنام بداخلها، وربما أنام بالقرب منها”.

حاول الكتكوت أن يفعل ما أخبرته به الضفدعة، ولكن واجهته مشكلة أولى وهي: “ولكن أخبريني أين يداي فإنني لا أملك إلا قدمين”.

نظرت إليه الضفدعة ولم تدري ماذا تشرح له، فأجابته قائلة: “دعك من السير، وجرب أن تأكل شيئا فبالتأكيد أنك جائع”.

حاول الكتكوت جاهدا أن يمد لسانه مثلها، ولكنه مهما حاول جاهدا فلسانه صغير، ومهما مد فيه لن يصل به لشيء، نظر للضفدعة وقال لها: “ولاتزال المشكلة قائمة، لن أتمكن من الأكل”.

قالت الضفدعة: “إذاً بالتأكيد أنت عطشان وتحتاج للنوم، انزل المياه اشرب منها ونم بداخلها”.

نزل الكتكوت للمياه ولكنه غرق بأولها، فهو لا يجيد السباحة ولا يعلم عنها شيئا.

خرج على الفور الكتكوت المسكين، وشعرت الضفدعة بالإحباط الشديد لعم قدرتها على مساعدته، بات الكتكوت الصغير حزينا لعدم معرفته هويته ولا كيفية بقائه على قيد الحياة بفعله الصحيح لما تفعله كل المخلوقات.

كانت هنالك عصفورة صغيرة في العش فوق الشجرة تراقب كل ما حدث بين الضفدعة والكتكوت الصغير، نزلت من على العش وأرادت أن تساعده، فقالت العصفورة الصغيرة: “لا تقلق أيها الصغير، إنك طائر ولست بضفدعة مثلها لتعيش في المياه وتلتقط البعوض بلسانك، إنك طائر لديك جناحين وقدمين، هيا بإمكانك التحليق في السماء وجمع الطعام سيعد سهلا بالنسبة إليك للغاية، فباستخدام جناحيك الصغيرين ستصل لكميات هائلة من الطعام في وقت قصير، هيا افرد جناحيك وسأعلمك الطيران”.

ولكن الكتكوت الصغير ليس بعصفور أيضا، إنها فرخ دجاج، فكيف له أن يطير، حاول وحاول جاهدا ولكن لا فائدة من كل محاولاته فأصابه البؤس والشقاء والعناء والإحباط.

تركته العصفورة وعادت لصغارها، وأصبح الكتكوت الصغير ينادي وينادي بيأس وإحباط ومن شدة حزنه، وفي هذه اللحظة جاءته والدته الدجاجة الكبيرة التي كانت تبحث عنه في الأساس…

الدجاجة الأم: “ما بك يا صغيري، لم أراك حزينا؟!”

فقص عليها الكتكوت الصغير كل ما حدث معه مع الضفدعة والعصفورة الصغيرة.

فقالت له الأم: “يا صغيري لا تحزن لعدم قدرتك على فعل ما طلبوه منك وما علموه إياك، فأنت بالنهاية لست بضفدعة ولا عصفورة، حقيقي إنك من الطيور ولكنك من فصيلة الدجاج فجسدك ثقيل وجناحيك صغيرة، لست مثل العصفورة فجناحيها كبيرة وجسمها خفيف فيمكنها الطيران بكل سهولة، سأعلمك كل شيء بهدوء، اطمئن ولا تقلق يا صغيري”.

وبالفعل جعلته يضرب بقدمه في الأرض فتبينت الحبوب، فجعلته ينقرها ويأكلها وبذلك سد جوعه، وجعلته يشرب من الماء، ومن ثم أخذته عند إخوته الصغار مثله، فجعلتهم تحت جناحيها وناموا جميعا في سعادة.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ لأبنائك:

قصص قبل النوم قصة الخس المسحور والصياد

قصص قبل النوم كتاب الأدغال بعنوان الطفل الصغير “ماوكلي”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى