التخطي إلى المحتوى

استمتعوا معنا الان بقراءة قصة تاريخية رائعة ومؤثرة لجميع الاعمار، وهي قصة السلطان محمد الفاتح من طفولته وحتي فتح القسطنطينية، وتأثير والدته في هذه القصة وفي النجاحات المتواصلة التي قدمها في حياته، وللمزيد من اجمل القصص يمكنكم زيارة قسم :قصص وعبر  .. نتمني لكم قراءة ممتعة ومفيدة .

السلطان محمد الفاتح

في قرية صغيرة على حدود إحدى المدن البحرية والتي كان اسمها في ذلك الوقت القسطنطينية كانت تعيش سيدة مسلمة اسمها «هوما خاتون»، و كانت تحب التقرب إلى الله بالعبادة والعمل الصالح وذات يوم علمت أن الرسول صلي الله عليه وسلم بشر المسلمين بفتح القسطنطينية، وتمنت أن تتقرب إلى الله بتربية ابنها محمد وتتعهده بالرعاية وتغرس فيه ما يؤهله ليكون فاتح المدينة. وكانت تخرج صباح كل يوم إلى حدود قريتها وفي يدها ابنها الصغير محمد وتقول له: يا محمد هذه القسطنطينية وقد بشر النبي صلي الله عليه وسلم بفتحها على أيدي المسلمين أسأل الله القدير أن يكون هذا الفتح على يديك

ويرد الطفل الصغيره كيف يا أمي أفتح هذه المدينة الكبيرة؟ فترد عليه : بالقرآن والسلطان والسلاح وحب الناس ويكبر«محمد» وتكبر معه أمنية أمه، ويسعى إلى تحقيقها بالتدريب المتواصل، وتعلم العلوم والمعارف التي أهلته  ليصبح من أفضل قادة جيش الدولة العثمانية.

واستمرت الأم العظيمة تغرس فيه هذه المعاني حتى بلغ عمره ۲۲ سنة ومات أبوه السلطان مراد الثاني.. دخلت أمه عليه وهو يبكي على أبيه فقالت له : أنت تبكي ؟! قم القسطنطينية بانتظارك وأعداء أبيك في كل مكان.

أصبح محمد بن مراد سلطان الدولة العثمانية، ولم ينسى أمنية والدته، وبذل جهودا جبارة في التخطيط الفتح القسطنطينية، وإعداد الجيش العثماني وتدريبه وإمداده بالأسلحة استعدادا لهذا العمل العظيم. وكان يقف بين الجنود يرفع معنوياتهم ويذكرهم بثناء الرسول صلي الله عليه وسلم على الجيش الذي يفتح القسطنطينية، وعسى أن يكونوا هم هذا الجيش المقصود بذلك.

واعتنى محمد عناية خاصة بالأسطول العثماني؛ وعمل على تقويته، وتزويده بالسفن ليكون مؤهلا للقيام بدوره في الهجوم على القسطنطينية. وحاصر الأسطول العثماني القسطنطينية عدة أسابيع حتى استسلمت يوم الثلاثاء ۲۰ جمادى الأولى 875 هـ ، ودخل السلطان محمد الفاتح» في وسط المدينة يحف به جنده وقواده وهم يرددون: ما شاء الله. فالتفت إليهم وقال : لقد أصبحتم فاتحي القسطنطينية، الذين أخبر عنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وهنأهم بالنصر، وأمرهم بالرفق بالناس، والإحسان إليهم ثم ترجل عن فرسه، وسجد لله على الأرض شكرا وحمدا وتواضعا.

التعليقات

اترك تعليقاً