قصص نجاح

قصة عن المثابرة طريقك إلى النجاح والتميز تحفيزية للغاية

إن حياتنا مليئة وبها العديد من قصص النجاح والكفاح، والتي بدورها ملهمة لكثير منا، إن الناجحين ما هم إلا أناس فشلوا في بداية حياتهم وواجهوا العديد من الصعاب والتحديات والعراقيل، ولكن بالعزيمة والإرادة والمثابرة والكثير من الجد والاجتهاد، والبيئة المحيطة بهم واستطاعوا كسر هذه المعوقات والتغلب عليها.

إن قصص المثابرة تعمل على تحفيز كل من يقرأها فهي بمثابة قصص تحفيزية لأشخاص استطاعوا التغلب على ظروف حياة قهرية في مجالات سواء كانت على المستوى الشخصي أو المستوى المجتمعي أو حتى مستوى مؤسسي كالشركات الكبرى في الإدارة أو المشاريع الصغيرة؛ ولكن كان القاسم المشترك لهؤلاء الأناس هو الإبداع والابتكار والتميز والتفكير خارج الصندوق وعدم الالتفات للآخرين بما يقولون أو حتى يفعلون، وبذلك باتوا صناع قصص نجاح بدأت من العدم واعتلت سلم الإبداع، وصارت تتقدم حتى أصبحت يشار إليها بالبنان، وواقعنا خير شاهد وأفضل دليل على ذلك أبطال قصصنا بدأوا طريق كفاحهم بالعزيمة والإرادة والطموح وجعلوا الحلم واقع يجسد مدى معاناتهم ومثابرتهم وإصرارهم على تحقيقه وإنجازه.

قصص نجاح وتجارب ملهمة ما كان ليكتب لها أن تتحقق لولا إصرار وعزيمة صناعها على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، وأنهم أصحاب بئس شديد لم يتمكن منهم اليأس ولم يخضعوا لشلالات الإحباط والهزيمة بل وقفوا صامدين وتصدوا لكل الصعاب فباتوا ملهمين لكل من تصل إليه رسالتهم وباتوا شعلة أمل لكثيرين ليصنعوا الأفضل.

قصة عن المثابرة طريقك إلى النجاح:

تعتبر من أجمل القصص عن المثابرة…..

في يوم من الأيام استبدلت معلمة بمعلمة جديدة نظرا لكونها في نهاية فترة حملها، فأخذت إجازة وضع وأتت معلمة أخرى مكانها؛ كانت المعلمة الجديدة متخرجة جديدا من الجامعة، وكانت مفعمة بالنشاط والحيوية بدأت في شرح الدرس بكل تفان وحب، وأثناء الحصة سألت المعلمة الجديدة أحد الطلاب سؤالا فنظر إليه جميع الطلاب بالفصل الدراسي وبدأوا في الضحكات، لدرجة جعلت المعلمة الجديدة متعجبة وفي حيرة من أمرها بسبب أفعالهم، استنكرت في نفسها ضحكاتهم على الطالب بلا سبب ولكنها سرعان ما أدركت من خلال النظرات بعيون الطلاب سر الضحك وذلك لأنهم يعتبرونه الطالب الأكثر غباءً من بينهم.

قررت المعلمة الجديدة أن تعين هذا الطالب على أمره وأن تغير نظرة زملائه إليه، وبعد الانتهاء من الدرس أشارت المعلمة إلى الطالب بحرص شديد لكي لا يشاهدها أحد طلاب الفصل، وأعطته في يده بيت شعر وطلبت منه أن يحفظه عن ظهر قلب وألا يخبر أحدا بهذا السر!

وفي اليوم التالي كتبت المعلمة الجديدة بيت الشعر على السبورة وقامت بشرح معاني كلماته وصور الجمال من بلاغة وصور جمالية، ومرة واحدة قامت المعلمة بمسح بيت الشعر عن السبورة، وسألت الطلاب: “من منكم قام بحفظ هذا البيت؟!، من منكم يستطيع أن يفاجئني بحفظ هذا البيت؟!”

وكانت المفاجأة لجميع الطلاب أنه الوحيد الذي قام برفع يده هو الطالب الذي يعتبرونه الأكثر غباء بينهم، كان يرفع يده باستحياء وتردد، فقالت له المعلمة: “تفضل أجب”، فأجاب الطالب بتلعثم وفي الحال أثنت عليه المعلمة بكلمات عطرة مليئة بالحب والحنان، وطلبت من الطلاب أن يصفقوا له، بات الطلاب يصفقون له وكانوا في ذهول وتعجب من أمر الطالب.

وباتت المعلمة الجديدة الذكية للغاية طوال أسبوعين كاملين كانت تفعل مع الطالب نفس حيلة بيت الشعر ولكن بطرق مبتكرة وأساليب مختلفة، فتكرر المدح والإطراء من المعلمة والتصفيق الحاد من زملائه.

وكان في كل يوم تتغير نظرة الطلاب لهذا الطالب والذي بدأت نفسيته في التحسن والتغير نحو الأفضل، بدأ الطالب يثق في نفسه وفي قدراته ولا يرى نفسه غبيا كما كانت على الدوام تنعته معلمته السابقة، بدأ الطالب يشعر بمدى قدرته على التنافس مع زملائه بل وبات قادرا على التفوق عليهم جميعا بفضل ثقته التي اكتسبها بفضل معلمته الجديدة والتي جعلته قادرا على الاجتهاد والمثابرة وخوض كافة المنافسات والاعتماد على نفسه، فبات يدرس طوال الوقت.

كانت تتوق نفسه دوما لسماع كلمة إطراء من معلمته والتي بات يكن لها كل الاحترام والتقدير، ومع بداية الاختبارات النهائية نجح الطالب في كافة المواد والتحق بالمرحلة الثانوية والتي تفوق فيها وصار الأول على دفعته بالكامل، كما أنه التحق بكلية الطب واجتهد فيها وحصل على الماجستير والدكتوراه وحينما تم تكريمه أرسل برسالة إلى معلمته لحضورها مناقشة رسالته.

كانت المعلمة لا تتذكره كثيرا ولكنه حينما ذكر لها قصة بيت الشعر سالت الدموع من عيني معلمته، وأخبرته بأنها لم تنساه يوما وأنها كانت على الدوام تسأل عنه وتتقصى عن أخباره.

علينا أن نعي دوما أن الأناس من حولنا نوعين نوع مفاتيح للخير مغاليق للشر، هذا النوع على الدوام يحفز ويشجع ويأخذ بالأسباب ويمنح كل من حوله الأمل والتفاؤل يشعر بشعور الآخرين يفرح لفرحهم ويحزن لأحزانهم.

أما النوع الآخر من الأناس فهم مفاتيح للشر مغاليق للخير فهم على الدوام مثبطين لمن حولهم قنوطين ليس لديهم أي مهمة سوى وضع العقبات والعراقيل أمام كل جاد، على الدوام نجدهم دائمين الشكوى والتذمر ويضعون جميع أسباب فشلهم على الحظ.

إن قصص مثل هؤلاء الأشخاص لا هي قصص ملهمة ومصدر قوة وإلهام لنا جميعا لأنهم مثال حي لقدرة إنسان على تحقيق المستحيل والنجاح مهما بلغ، علينا جميعا أن نعترف بأن وراء كل مشكلة فرصة كبيرة تختبئ، وأن أعظم قصص النجاح سطرها أناس اكتشفوا الفرصة الحقيقية المختبئة في صورة مشكلة وتمكنوا من تحويلها إلى مشروع ناجح على المستوى الشخصي أو المستوى المجتمعي أو حتى على المستوى العالمي. وكانوا هؤلاء الأشخاص هم شعلة لتغيير الكثير من الشخصيات التي نجحت وسطرت اسمها في كتب التاريخ بعد رحلة كفاح طويلة.

ولأخذ الكثير من الفوائد والعبر والميزات من صناع النجاح يمكننا ذلك من خلال الروابط الآتية:

قصص نجاح ريادية في الأردن قصة نجاح مصنع بيبي لايف

وأيضا: قصص نجاح رجل أعمال بعنوان محمد الفايد المصري الذي هز عرش بريطانيا

قصص نجاح ريادية قصيرة مشاهير كانت بدايتهم قاسية جدا

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى