قصص أطفال

قصة عصفورة الثلج قصة روعة عن الرحمة للأطفال والكبار

قصص هادفة للأطفال قبل النوم

ما اجمل الرحمة على الضعيف ، العطف على الفير والمحتاج ، ان ترحم غيرك سيرحمك الله ويعطيك من خيره وفضله ، أن تسمح وتحب الجميع هذا يجب أن نعلمه لاطفالنا الصغار ، أن يبتعدوا عن القسوة والشدة ، فما اجمل اللين والرفق مع الجميع ومع الحيوان الضعيف الذي لا حول له ولا قوة ، اقدم لكم اليوم قصة رائعة عن الرحمة في موقع قصص واقعية بعنوان عصفوة الثلج الطيبة قصة جميلة جدا وهادفة للاطفال الصغار والكبار .

 

قصة عصفورة الثلج قصة روعة عن الرحمة

كان يا مكان في قديم الزمان ، وفى بلاد الثلج والسقيع  البعيدة بالقطب الشمالي للكرة الأرضية ، كانت هناك  عصفورة صغيرة جدا ، تعيش وسط الثلج ، كانت تحاول البحث  الطعام  ،  كانت جائعة جدا وتريد إطعام صغارها من الصيصان الصغيرة بالعش ، ولكن الثلوج كانت تلك الليلة كثيفة ومنهمرة من السماء بقوة ،  كانت  الثلوج تغطي  كل الارض وتكسوها ، والعاصفة القوية اتيه في أي لحظة والبرد قارس وكانت العصفورة جائعة جدا .

 

وهنا شاهدت  العصفورة الصغيرة  ، صبي يجر حماره  العجوز بالجليد ، وعلى ظهر الحمار كيس كبير من  الحبوب  وهنا طارت عصفورة الثلج  بسرعة كبيرة ،  إلى الصبي الصغير وطلبت منه بأدب وقالت : ايها الفتى الطيب اعطيني القليل من الحب  لكي اطعم صغاري ،  نظر الفتى  إليها بضيق قائلا : لا لن  أفعل، فليس لدي وقت لاطعام  العصافير القبيحة ، ابحثى عن الطعام فى مكان آخر وضرب العصفورة بقسوة .

 

أخذت العصفورة تتوسل اليه ،  أن يعطيها  القليل القمح  فعنده الكثير في الكيس ولن يضره القليل ، واطفالها الصغار الجائعين فى العش، ولكن الصبي رفض ودفعها واكمل طريقة ،   أخذت عصفورة الثلج  الضعيفة ، تسير خلف الصبي  و ترجوه أن يعطيها القليل  من  القمح، ولكنه  اخذ بحجارة صغيرة كى يبعدها عن طريقه.

 

اخذت العصفورة الصغيرة  ، تتحدث  إلى  الحمار ،  وتطلب مساعدته للحصول على بعض  القمح الذى يحمله على ظهره، واخذت  تكلم الحمار عن أبنائها الجائعين فى العش، وكيف أنهم قد يموتون من الجوع فى هذا الجو القارس  البارد والعاصفة ، فالطعام سوف يساعدهم على النمو بسرعة ومقامة العاصفة  ، ولكن الحمار  لم يستمع  لها ،  واخبرها بانه لا يستطيع أن يخون  الامانة ابدا مهما حاولت معه .

ولن يعطيها شيء دون  موافقة  من صاحبه. ، احترمت العصفورة الحمار لامانته الشديدة ، قامت العصفورة الصغيرة بمتابعة الفتى والحمار والحبوب ، فربما  رق قلبه وسمح  لها بالحصول على  القليل من القمح  وتساعد أطفالها الصغار حتى لا يموتوا من البرد ، .وهنا بدأت عاصفة الثلج  القوية ، وارتدى الصبي معطفه الثقيل حتى يحتمى من البرد والثلج ، واسرع فى طريقه للمنزل قبل ان تذيد العاصفة وتشتد  ، ولكن العاصفة اشتدت واصبح السير صعبا ، فاضطر الصبي  أن يجلس بين الثلج  حتى تنتهى العاصفة .

وهنا اخذت العصفورة تصيح بصوت عالي  قائلة : احترس ايها الصبي ، فأنت تقف فوق ماء متجمد، قد يتكسر الجليد وتسقط فى الماء البارد  وربما مت .

ولكن الصبي نهرها بعنف قائلا : ليس لك دخل ، هيا ارحلي فماذا تلاحقيني فلن تأخذي منى شيء ولا حب هيا ، فردت عليه العصفورة  تحاول ان تفهمه خطورة المكان الذي يجلس عليه ، ولكن الصبي  لم يستمع إلى كلامها ونصيحتها ابدا ،  واخذ يقذفها بالثلج في وجهها بقسوة .

 

 

أسرعت العصفورة  نحو الحمار وقالت : احترس أيها الحمار  ، حياتك فى خطر كبير، انت تقف على جليد متجمد ستموت ان سقطت بالماء البارد ، قال الحمار للعصفورة : انا أثق فيكي  يا عصفورة ،  وأعرف بأنك  تنصحينني بصدق ابتعد الحمار عن صاحبه بعيدا ، صرخ  الفتى  في وجه الحمار قائلا : ايها الحمار الغبي انت تريد أن تعطي العصفورة من القمح ، لن اسامح ولن اطعمك وسوف آخذ  القمح وأطردك من خدمتى أيها الحمار في الحال .

 

أخذ الصبي  كيس القمح من على ظهر الحمار،  وحمله على  ظهره فاصبح وزنه ثقيلا ، فادى ذلك الى  تكسر الثلج  تحت قدميه ، فصرخ الصبي  وهو يسقط فى البحيرة.

قالت العصفورة  بسرعة : أسرع أيها الحمار واسحب صديقك  عن المياه الباردة حتى لا يموت ويغرق ، وأسرع الحمار لانقاذ الصبي  ، وسحبه إلى خارج المياه  ، ولكن كان الفتى فى حالة إعياء شديدة وبردان ، قالت العصفورة  اصعد على ظهر حمارك وسوف ادلك على طريق منزلك  ، حمل الحمار  الفتى على ظهره ، وكان  الفتى  يرتجف بشدة من البرد .

وسار الحمار خلف  العصفورة التى كانت تحاول المساعدة ،  استطاعت العصفورة أن تصل  الحمار والفتى إلى منزله فى  الوقت المناسب ، وهناك استقبلتهم جدة  الفتى  العجوز  ، وقامت  بتدفئته وإعطائه ملابس دافئة  وثقيلة جدا ،  عرفت العجوز قصة العصفورة الصغيرة وكيف ساعدت حفيدها الصغير رغم قسوته ، وقالت لها : أنت عصفورة طيبة القلب وتحبين الخير للجميع، هناك الكثير من القمح خذيه لأطفالك، وعودى كل يوم لتأخذي الطعام يا صغيرة لك ولأطفالك ، وبالنسبة لحفيدي الاحمق فأعتقد بأنه تعلم  اليوم درسا لن ينساه أبدا عن الرحمة بالضعيف والمحتاج .

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق