قصص الأنبياء

قصة سيدنا عيسى عليه السلام للأطفال مبسطة للغاية

إن قصص الأنبياء لهي السبيل القويم في تربية أبنائنا تربية سوية سليمة بلا اعوجاج، ولا أعظم من أن يتعلمون دينهم وأخبار الأقوام السابقة وحالهم من دعوة الأنبياء الذين أرسلهم الله سبحانه وتعالى ليهديهم سبل الرشاد ويخرجهم من الظلمات إلى النور.

هو نبي من أنبياء الله، وهو من  نسل سيدنا داوود عليه السلام، اسمه عيسى ابن مريم عليه السلام ولد من دون أب، واسم عائلته آل عمران.

مولد سيدنا عيسى عليه السلام:

كانت السيدة مريم عليها السلام فتاة طاهرة بريئة، تقضي وقتها كاملا في عباده الله سبحانه وتعالى والتقرب إليه بالأعمال الصالحة، وشاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن تحمل السيدة مريم في طفل جميل دون أن يمسسها بشر، وسيكون ذلك الطفل ذا شان عظيم وصالح عند ربه.

أوحى الله سبحانه وتعالى إلى السيدة مريم ملكا ينقل إليها الخبر، ولما علمت السيدة مريم أصابها الخوف الشديد والحيرة وقلق مفزع، فكيف سيكون لها ولد دون أن يمسسها بشر؟!

وتوالت الأيام على حمل السيدة مريم عليها السلام، وكانت تشعر بالخوف كلما فكرت في الكلام الذي ستسمعه من قومها بسبب حملها وكيف انهم سيلومونها، حيث أن الناس جميعا لم يعهدوا يوما أن تلد امرأة طفل دون أب، علاوةً على كونها من أحفاد الأنبياء والرسل عليهم السلام جميعاً.

وفي أحد الأيام أذن الله سبحانه وتعالى أن يولد عيسى عليه السلام، وقد كان في مدينة بعيدة تسمي بيت لحم، وعندما شعرت السيدة مريم عليها السلام بآلام المخاض ذهبت إلى مكان بعيد عن قريتها، وكانت وحيدة وحزينة وحائرة في أمرها ولا تدري ماذا تفعل؛ وبعد انقضاء مدة قصيرة قدم نبي الله عيسى عليه السلام إلى الدنيا، ونادى جبريل عليه السلام السيدة مريم وأمرها أن تهز النخلة لكي تتساقط عليها بعض حبات الرطب فتأكل منها وتستعيد صحتها.

آل عمران ورؤية عيسى عليه السلام لأول مرة:

وبعد أن وضعت السيدة مريم عليها السلام وليدها عيسى عليه السلام أمرها ربها أن تحمله وتذهب به إلى قومها، وقفوا جميعا مذهولين و متعجبين ومستنكرين عليها أمرها فكيف لها أن تلد طفلا دون أب؟!، كيف لها أن تلد طفلا وهي غير متزوجة؟! وشرعوا في لومها، وغضبوا كثيرا منها، رفضوا الطفل الذي بين يديها وحذروها بأنها ستكون سببا في الحديث بالسوء عن أهلها، الذين لم يعرف عنهم إلا الصلاح والتقوى.

اقرأ أيضا: قصص الأنبياء قناة طه بعنوان سيدنا يوسف عليه السلام وإخوته للأطفال

سيدنا عيسى عليه السلام يتحدث في المهد:

لم يترك الله عباده الصالحين الأتقياء دون سند، لم يترك الله سبحانه وتعالى أمته السيدة مريم تواجه اتهامات قومها ولومهم وغضبهم وحنقهم عليها، بل جعل نبيه يتحدث وهو لايزال في المهد، لم يستوعب القوم عظم الموقف الذي يمرون به، فقد تحدث الوليد مخبرا إياهم بأنه نبي الله، وأنه مبارك أينما كان وأينما حل، وأن الله أمره بالصلاة ولا يتكاسل عنها، وبشرهم بأنه سيكون عطوفا عليهم حليما بهم حيث أنه يكره صفة الكبر.

اقرأ أيضا: قصة سيدنا يعقوب عليه السلام للأطفال وما هو سر دعوة والده له ؟

الاستشهاد بالآيات القرآنية:

قال تعالى في كتابه العزيز بسورة مريم: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا، فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا، قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا، قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا، قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا، قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا، فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا، فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا، فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا، فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا، فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا، يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا، وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا، ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ، وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ).

اقرأ أيضا: قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام للأطفال وبنائه للكعبة الشريفة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى