قصص الأنبياء

قصة سيدنا سليمان عليه السلام للأطفال والدروس المستفادة منها

لقد باتت تربية أبنائنا الصغار من أصعب المهام في عصرنا الحالي، ولكن علينا جميعا أن نتحدى هذه الصعوبات ونواجهها بكل ما أوتينا من قوة حتى نحافظ على أبنائنا، ولا أقيم من قصص الأنبياء لتعليم أبنائنا أسمى القيم والمبادئ في الحياة.

قصــــة سيدنا سليمان عليه السلام للأطفال

لقد كان في الأمم السابقة نبياً يدعي سليمان وهو ابن النبي داوود عليهما السلام، أرسله الله سبحانه وتعالى إلى بني إسرائيل؛ وقيل أن نبي الله سليمان عليه السلام عاش قرابة 52 عاما، أما عن فترة حكمه فقد كانت 40 عاما مما يعني أنه تولي الحكم وهو ابن اثني عشر عاما؛ وقد عرف سيدنا سليمان عليه السلام بالجمال الشديد، فقد كان وجهه أبيض ناصع البياض و له شعرا جميلا و كثيرا على راسه.

حكم سيدنا سليمان عليه السلام:

لقد من الله سبحانه وتعالى على سيدنا سليمان عليه السلام بفضل عظيم، فقد كانت مملكة سيدنا سليمان هي أكبر مملكة عرفتها الأرض على الإطلاق، كما عرف عن سيدنا سليمان عليه السلام بأنه كان ينشر العدل والأمن والسلام بين جميع الناس ممن يعيشون على أرض مملكته.

وقد كانت تعيش في هذه المملكة حيوانات كثيرة يستطيع سيدنا سليمان فهم لغتها والحديث معها؛ كما سخر الله سبحانه وتعالى لسيدنا سليمان الريح، فقد كان يأمرها عليه السلام بما يشاء وكانت تحمله من أي مكان إلى أي مكان آخر يريده.

كما من الله سبحانه وتعالى على سيدنا سليمان بأن جعل الجن تحت طاعته وإمرته، يفعلون له كل ما يشاء.

عرف سيدنا سليمان عليه السلام بعدله وحكمه بين رعاياه بالعدل والحب، فكان عليه السلام يتفقد على الدوام مصالح وحاجات رعيته ولا يغيب عن عينه أي أحد من تلك المخلوقات التي كانت تعيش في جميع أرجاء مملكته، كان عليه السلام ينصت لأي صوت ولو كان صوت نملة صغيرة تستنجد وتنبه أبناء قومها ليختبئوا بعيدا عن أقدام جيش سليمان عليه السلام العظيم حتى لا يتحطموا، وما كان من نبي الله سليمان عليه السلام إلا أن تبسم ضاحكا من قولها وشكر الله على فضله العظيم.

لقد كان سيدنا سليمان عليه السلام حاله كحال الأنبياء السابقين من قبله، يدعون أقوامهم لعبادة الله وحده لا شريك له، ويأخذون بأيديهم من طريق الضلالة والشرك بالله إلى طريق الهدايا والحق المبين.

سيدنا سليمان عليه السلام والهدهد:

بيوم من الأيام كان سيدنا سليمان عليه السلام يتفقد الحيوانات، وإذا به لا يجد الهدهد فبحث عنه طويلا وطويلا ولكنه لم يجده أيضا؛ حينها غضب النبي سليمان عليه السلام من الهدهد وتوعده.

وعندما جاء الهدهد ذهب إلى النبي سليمان عليه السلام وأخبره بأنه كان في مكان بعيد، مكان شاهد فيه الكثير من الأمور العجيبة؛ استطاع الهدهد الذكي امتصاص غضب النبي سليمان وإثارة فضوله لمعرفة هذا المكان العجيب.

فسأله نبي الله سليمان عليه السلام عن المكان الذي رآه وعن السبب وراء دهشته من ذلك المكان، فأجابه الهدهد أنه قد رأى مدينة جميلة وغنية في مكان بعيد وأن كل من بها يعيشون في سعادة بالغة، وأن بهذه المدينة ملكة عظيمة وقوية ولديها عرش عظيم، وأنه وجدها وقومها يعبدون الشمس من دون الله.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا سليمان 

أولا/ أن العطاء بيد الله وحده سبحانه وتعالى فسبحانه يهب ما يشاء لمن يشاء بغير حساب؛ فعندما دعا نبي الله سليمان عليه السلام ربه أن يؤتيه من الملك العظيم ما لم يؤتيه لأحد من بعده استجاب الله سبحانه وتعالى لدعوته.

ثانيا/ أن شكر الله سبحانه وتعالى على النعم يزيدها، فقد كان نبي الله سليمان عليه السلام دائما الشكر لله سبحانه وتعالى على أنعمه.

ثالثا/ أن الجن مخلوقات الله سبحانه وتعالى كسائر خلقه، يفعل الله سبحانه وتعالى بها ما يشاء، كما أن الجن لا يعلمون الغيب كما يدعون؛ وهذا ما كان واضحا حينما توفي  نبي الله سليمان عليه السلام، ولم تعلم الجن بموته على الفور، وكان الأمر عنهم خفياً حتى بعث الله سبحانه وتعالى حشرة فأكلت عصاه فخر على الأرض عليه السلام.

رابعاً/ أن أساس الملك العظيم هو إنسان عظيم يعمل من أجل الله سبحانه وتعالى، يحترم قومه ويستمع لهم، يستمع للصغير قبل الكبير، كما استمع نبي الله سليمان عليه السلام للنملة والهدهد.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة سيدنا إلياس عليه السلام للأطفال وكيف تم قبض روحه عليه السلام

وأيضا قصة سيدنا يوشع عليه السلام للأطفال وما علاقته بسيدنا موسى عليه السلام

وقصة سيدنا محمد عليه السلام للأطفال (خير البرية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى