قصص الأنبياء

قصة سيدنا داوود عليه السلام للأطفال والدروس المستفادة منها

لقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم الكثير من القصص للأنبياء، كما ذكر ما لاقوه من المصاعب والتحديات في طريق دعوتهم للحق، وكل ذلك لتثبيت قلب رسول الله صلَّ الله عليه وسلم على طريق الحق، حيث أن المتاعب والصعاب التي كان يلاقيها صلى الله عليه وسلم في سبيل دعوته للحق ونشره لدين الإسلام كانت من أصعب ما يكون وتفوق القدرة على التحمل؛ ولكنه صلَّ الله عليه ومسلم تحمل من أجل أن يصلنا الدين الذي نحن عليه الآن.

قصــة سيدنا داوود عليه السلام للأطفال

لقد اصطفى الله سبحانه وتعالى نبيه داود عليه السلام بأن أنزل عليه أحد الكتب الأربعة السماوية، كتاب الزبور والذي كان يسبح سيدنا داود بما جاء فيه.

وهب الله سبحانه وتعالى لسيدنا داود صوتا عذبا غاية في الجمال، و كان سيدنا داود يسبح بصوته العذب وكل المخلوقات تسبح معه؛ وقد خرج سيدنا داود عليه السلام مع جيش طالوت الذي قاتل الملك جالوت الذي تجبر في الأرض وتكبر والذي كان شديد البأس يخافه كل الناس، ليقتله نبي الله داود عليه السلام بحجر وينتصر بنو إسرائيل بقيادة طالوت على جالوت وجنوده بأمر من الله سبحانه وتعالى ونصر وتوفيق منه.

ومرت السنوات وكبر سيدنا داود عليه السلام، وأعطاه الله الملك علي بني اسرائيل، وعلى الرغم من كونه نبيا من الله سبحانه وتعالى و مرسلا إلا إنه كان يجتهد كثيرا في عمله، كان سيدنا داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده، حيث أنه كان يعمل في صناعة الدروع الحديدية ويكسب منها رزقه، أما عن الدروع الحديدية التي كان يصنعها نبي الله داود عليه السلام فقد كانت محكمة الصنع تقى وتحمي المقاتلين من طعنات الرماح وسهام والسيوف.

صفات سيدنا داود عليه السلام:

لقد من الله سبحانه وتعالى على سيدنا داود وأعطاه القدرة على الملك والحكمة القوة، فكان عليه السلام عنده كل ما يحتاجه أي شخص ليكون ملكا قويا؛ أما عن سيدنا داود عليه السلام فلم يقتصر الأمر على القوة وحسب بل كان عليه السلام مفضلا من قبل الله سبحانه وتعالى، إذ أعطاه الحكمة والعقل الراجح والفهم الدقيق، كما أنه عليه السلام كان يتمتع بفصاحة اللسان والقوة في المنطق والكلام.

قال تعالى في كتابه العزيز بسورة ص: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ، إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ، وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ).

قصة سيدنا داود عليه السلام مع جالوت:

يذكر أنه في هذه الحقبة من الزمن دار حديث بين بني إسرائيل والنبي الذي بعثه الله سبحانه وتعالى بعد سيدنا موسى عليه السلام، حيث أن بني إسرائيل طلبوا من هذا النبي أن يسأل الله سبحانه وتعالى بأن يختار ملكا يسيرون خلفه ويقاتلون معه في سبيل الله سبحانه وتعالى ويدفعون الظلم عن أنفسهم وبلادهم.

وما كان من النبي إلا أن سألهم وماذا لو كتب عليكم القتال، هل حقا ستقاتلون في سبيل الله وتوفون بعهدكم مع الله سبحانه وتعالى أم أنكم ستتخاذلون وتفرون من القتال و تخونون العهد بينكم وبين الله.

وما كان من بني إسرائيل إلا أنهم أصروا على أنهم سيوفون بعهدهم أمام الله و يقاتلون في سبيله، فسأل النبي ربه أن يبعث إليهم ملكا ليقاتلوا في سبيله فاستجاب الله سبحانه وتعالى لهم.

تعالى في كتابه العزيز في سورة البقرة: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ، وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

الدروس المستفادة من قصة سيدنا داوود عليه السلام:

أولا/ أن الإيمان الصادق والثقة بالله سبحانه وتعالى هما سلاح المؤمن والذي سيكافئه الله سبحانه وتعالى عنه بكل خير.

ثانيا/ تكريم الله سبحانه وتعالى لأنبيائه في الدارين الدنيا والآخرة.

ثالثا/ استحباب التحلي بمكارم الأخلاق والأخلاق الفاضلة ،ولاسيما في القضاء والفصل بين الناس حيث يجب أن نبتعد كليا عن اتباع الهوى.

رابعا/ الحث على العمل وكسب الرزق بالحلال من العمل المتقن والجاد والتفاني في العمل كما كان يفعل سيدنا داود عليه السلام.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة سيدنا إلياس عليه السلام للأطفال وكيف تم قبض روحه عليه السلام

وأيضا: قصة سيدنا محمد عليه السلام للأطفال (خير البرية)

وقصة الإمام الشافعي انتقاله الى مكة و لقائه بالامام مالك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى