قصص الأنبياء

قصة سيدنا إسحاق عليه السلام مختصرة وبصورة بسيطة

إن لقصص الأنبياء والأمم السابقة الكثير والكثير من الفوائد والعبر، إنها مناخ مناسب للكثير من الدروس كما و أن لها دورا كبيرا وتأثيرا على حياتنا.

علينا جميعا أن نفهم المعاني السامية التي ذكرت في قصص الأنبياء حيث أن الله سبحانه وتعالى يبين في قصص القرآن الكريم سنته في خلقه حيث جرت هذه السنة على كل الأقوام وفي كل الأزمان.

من هو سيدنا إسحاق عليه السلام:

سيدنا “إسحاق” هو النبي الكريم ابن النبي الكريم سيدنا “إبراهيم” عليه السلام، وأمه هي السيدة ساره وقد جاءت البشارة بمولد النبي إسحاق من الملائكة الكرام حينما كانوا مرسلين إلى قوم سيدنا لوط منذرين بعذاب أليم.

وقد ولد سيدنا إسحاق بعد مولد سيدنا إسماعيل أخيه من أبيه بأربعة عشر عاما فقد كان حينها عمر سيدنا إبراهيم مائة عام وعمر السيدة سارة حينها كان تسعون عام.

كبر سيدنا إسحاق عليه السلام، وجاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير أنه تزوج عليه السلام بحياة أبيه نبي الله سيدنا إبراهيم عليه السلام وكانت امرأته عاقرا فدعا إسحاق ربه فاستجاب له ربه ورزقه غلامين توأمين وكان الابن الأصغر هو سيدنا يعقوب (إسرائيل) الذي تنسب اليه بنو إسرائيل والله أعلم.

البشرى بالمولد والنبوة:

ذكر بالقرآن الكريم ذكر قصة ضيف سيدنا إبراهيم إذ كانوا ثلاثة من الرجال مروا على سيدنا إبراهيم عليه السلام، فاستقبلهم النبي أحسن استقبال وأكرمهم وأحسن إكرامهم على عادة العرب، وجاء بعجل سمين وقدمه إليهم بعد أن قام بشويه؛ ولكنهم لم يأكلوا منه شيئا فخاف نبي الله عليه السلام منهم حيث أنه كان من عادة العرب أنه من لا يأكل عند شخص فهو حتما يريد به الشر، وعندما رأى الرجال الخوف منه طمأنوه بأنهم ملائكة ربه وهم سيدنا جبريل وسيدنا ميكائيل وسيدنا إسرافيل عليهم السلام وبشروا نبي الله إبراهيم بقدوم سيدنا إسحاق عليه السلام من السيدة سارة وأنه نبي أيضا ومن الصالحين؛ وبذلك جاءت بشاره نبوته مع بشارة مولده عليه السلام.

قال تعالى في كتابه العزيز بسورة الذاريات: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ، إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ، فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ، فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ، قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ).

وقال تعالى بسورة الصافات: (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ، وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ).

اقرأ أيضا: قصة سيدنا آدم عليه السلام مختصرة بشكل مبسط

المواضع التي ذكر بها سيدنا إسحاق عليه السلام في القرآن الكريم:

قال تعالى في سوره البقرة الآية 133: (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).

قال تعالى في سوره النساء الآية 163: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا).

قال تعالى في سوره البقرة الآية 140: (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).

قال تعالى في سوره هود الآية 71: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ).

قال تعالى في سوره الأنبياء الآية 72: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ).

قال تعالى في سوره يوسف الآية 38: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ).

اقرأ أيضا: قصة سيدنا إدريس عليه السلام مختصرة واين قبضت روحه ؟

الدروس المستفادة من قصة نبي الله إسحاق عليه السلام:

أولاً/ عدم اليأس من روح الله سبحانه وتعالى، فالله يهب ما يشاء لمن يشاء بغير حساب؛ ومن تأخر في الإنجاب فعليه بالدعاء فالله وهب سيدنا إبراهيم عليه السلام سيدنا إسحاق من زوجته السيدة سارة والتي كانت عاقرا.

ثانياً/ أن كل إنسان عليه التمسك بالعمل الصالح والطريق المستقيم والرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى.

اقرأ أيضا: قصة سيدنا شيث عليه السلام مختصرة وكيف بدأت دعوته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى