قصص الأنبياء

قصة سيدنا آدم عليه السلام من قصص القرآن الكريم للأطفال

قصة سيدنا آدم عليه السلام

من الأشياء الهامة في حياة أطفالنا الصغار ، أن نعلمهم  أمور دينهم ونذكر لهم قصص السابقين من الصالحين والأنبياء الأولين ، واليوم أقدم لكم في موقع قصص واقعية قصة سيدنا آدم عليه السلام  من قصص القرآن الكريم للأطفال

 

      قصة سيدنا أدم عليه السلام

قصة سيدنا آدم عليه السلام
قصة سيدنا آدم عليه السلام

 

هبط آدم عليه السلام إلى الارض بعد أن عصى ربه ، وأكل من الشجرة التي حرمها ربه عليه ، ونزلت معه حواء إلى الأرض هي الأخرى ، وكان الشيطان قد طرد من السماء وصار عدوا لآدم وحواء ولذريتهما من البشر جميعا ، وأحس آدم وحواء بالندم على معصية الله تعالى ، وراح كل واحد منهما يبكي بكاءا شديد ، فقد نزل آدم ببلاد الهند ، نزلت حواء ببلاد الحجاز ، وكل منهما لا يعرف طريق الاخر ، ولم يكن على الارض سواهما ، فراح ادم يبك نادما تائبا حتى قبل الله تعالى توبته ، وأراد آدم أن يحج إلى بيت الله العتيق الذي بنته الملائكة على الأرض ، فأمره ربه أن يذهب نحو الحجاز ، وهناك سيجد البيت العتيق ، وأمره أن يطوف حوله كما كانت الملائكة تطوف حول عرش الله في السماء .

كبش سيدنا إسماعيل عليه السلام من قصص الأنبياء للأطفال

وسار ادم سريعا تملاء السعادة قلبه لأن ربه قد تاب عليه ، وهناك رأى على البعد شبحا لامرأة فلما اقترب منه وجدها حبة الفؤاد ” حواء ” فبكيا فرحا وسرورا باللقاء ، ثم طافا حول بيت الله العتيق وسمى مكان لقائهما ” عرفات ” لأن كليهما عرف الآخر في هذا المكان ، ثم عاد مع حواء إلى بلاد الهند ليقيما هناك في إحدى المغارات وتبدأ حياة الدنا بمتاعبها بعد أن وعا حياة الجنة ونعيمها .

 

إن آدم وحواء لم يعرفا الجوع من ذي قبل ، وكيف يعرفانه وشجر الجنة وطعامها لا يحتاج إلا أن يتمناه الإنسان فقط فيعطيه الله إياه ، ولكن بعد انقضاء رحلة الحج ، عاد آدم إلى الهند مع حواء ، وهناك سكنا مغارة صغيرة ينامان فيها بالليل بعد أن كانا ، ينامان على سرير في الجنة فراشه الحرير ، وبساطه الذهب ، وبدأ آدم يحس ببعض الالام في بطنه ، وشعر بضعف شديد ، وكأن رأسه تدور ، ولا يقوى على المشي أو العمل ، ومنعه هذا الألم من النوم ، فجاء جبريل عليه عليه السلام من السماء ، فوصف له آدم ما يشعر به ، فقال جبريل : إنه الجوع يا آدم  ، فتعجب آدم فقال : الجوع فماذا أفعل لكي يذهب هذا الألم ، قال : ادع الله أن يطعمك ، وعادت ذكريات الجنة طوف في عين آدم فبكى ، وبكت حواء ، ثم رفع آدم وجهه الى السماء يطلب من الله ان يطعمه هو وزجته حواء ، ولكن صراخ البطن لا سكوت له إلا بالطعام ، فابتهل غلى الله ، فبعث الله تعالى جبريل عليه السلام ومعه سبع حبات من قمح ، فوضعها آدم في يده ، ونظر إليها ورفع عينيه إلى جبريل وقال : ما هذا ؟

هجرة المسلمين إلى الحبشة من السيرة النبوية للأطفال

فقال جبريل : لا بل ابذره في الارض اولا ، وبذر ادم القمح من الارض ، وانبته الله تعالى في لحظته ، فنظر ادم الى جبريل وقال : هل آكل الآن ؟

فقال جبريل : لا ، بل احصده .

فقال ادم : وكيف احصده ، فعلمه جبريل كيف يحصد بذور القمح ، ففعل ادم ما علمه جبريل ، واصابه التعب ، فقل : آكل الآن يا جبريل  ، فقال ادم : افركه ، وكيف لي بهذا ، فعلمه جبريل ما يفعله لكي يفرك البذور ، وانتهى ادم من فرك البذور ثم نظر الى جبريل لعله ان يامره الان بالاكل ، ولكن جبريل قال له : اذره الان ، اي يفرق الحب الماكول والغير ماكول ، فقال ادم وكيف اذره ؟

 

وتعلم ادم كيف يذرو القمح ، ونز عرقه عل جبينه ، ونال منه التعب والجوع ، ولا زال الجوع يعض بطنه لكن لا حيله له لابد ان يعمل كي ياكل هو وحواء ، وما ان انتهى حتى مد يده الى القمح لياكل ولكن جاءه صوت جبريل اطحناه اولا يا ادم ، فقال ادم وكيف ؟

 

فجاء جبريل بحجرين ، فوضع واحدا على الاخر ، وقال اطحنه هكذا ، وتعلم ادم يصنع الرحى التى تطحن القمح ليصير دقيقا ، ولم يكد ينتهي من الطحن حتى قال جبريل : أعجن هذا القمح الذي صار دقيقا ، وخرج صوت ادم ضعيفا فهذه اول مره يعمل فيها هذا ، بعد أن كان في الجنة يأكل بلا عمل أو مجهود وسأل جبريل أعجن هذا ، لإامره أن يحضر الماء ، ثم يضع الدقيق في وعاء ، ويصب الماء ، ثم يبدأ العجين ، وفعل آدم ما قد وصاه وعلمه جبريل ، وأخذ يعجن وينظر إلى جبريل ، فقال له جبريل : بعد أن تعجنه اخبزه

رد قائلا : وكيف افعل ؟

اشعل نارا .

وكيف اشعل نارا لا اعرف ؟

اجمع بعض الاغصان الجافة ، فجمع ادم الاغصان الجافة من كل مكان وعاد الى جبريل ، فاخذ جبريل حجرا وحديده ثم ضربها فخرجت شرارة صغيرة من النار ، فاشتعلت الاغصان ، فمد ادم يده الى النار فاحرقته ، فتالم الما شديد ، وصرخ حين احترقت يداه ، فقال جبريل : احرقتك النار يا آدم لأنك عصيت الله ، ثم بدأ آدم في خبز العجين حتى صار خبزا ، وأمام النار كان العرق يتصبب من أدم ، وجبريل ينظر إليه وهو يتألم حتى قال جبريل لآدم : الآن كل الخبز ي أدم  ، وارتفع جبريل إلى السماء ، وأخذ آدم الخبز إلى حواء وبدآ يأكلان ، فلما أكلا ذهب الجوع ، وهنا راح آدم وحواء يتذكران طعام الجنه الشهي ، وتذكر أدم قول الله تعالى له : ” إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ ” إنها أيام الشقاء بدأت في هذه الدنيا القاسية ، فأنهمر الدمع من عيني آدم وحواء ، فلقد يأسا من العودة إلى الجنة إلا بعد الموت .

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق