قصص طويلة

قصة خيالية ممتعة بعنوان لعنة حورية البحيرة وروحها الشريرة المعلقة

إن القصة الخيالية هي نوع من أنواع الأدب، والقصة الخيالية تعبر عن كل قصة لا تمت للواقع بصلة، وغالبا ما تكون قصة سحرية أو قصة مفعمة بالمغامرات والتي غالبا ما تكون أيضا تفوق الخيال نفسه.

وأحيانا كثيرة تكون القصص الخيالية نفسها هي قصص مرعبة تخطف الأنفاس، للقصص الخيالية أنواع وأشكال كثيرة ومتعددة، وقصتنا اليوم عن أسطورة خيالية مفزعة كثيراً…

قصــة لعنة حورية البحيرة وروحها الشريرة المعلقة

قصة حورية بحيرة تلعن كل شاب تخطو قدميه البحيرة التي سحقت روحها بها، وتسأله سؤالا واحداً: “هل تحبني؟!”

وإن كانت إجابة الشاب بنعم فإنها تأخذه معها ولا يرى من جديد، أما إذا كانت إجابته لا فإنها تعذبه وتستمر في عذابه وتسحق أرواح كل أحبائه، وتتلذذ بآهاته أبد الدهر.

وبيوم من الأيام يذهب شاب بمنتصف الليل ويكون مسحورا بالحورية، يقف على حافة البحيرة ويريد الإلقاء بنفسه بها، ولكن بآخر لحظة تظهر زوجته، يلتفت إليها مجيبا ندائها، وهنا تظهر عينيه متغيرة اللون، وبالرغم من كل ذلك يلقي بنفسه بالبحيرة، تتيقن زوجته بأنها الحورية فتتوسل إليها أن تترك زوجها وتأخذها مكانه.

تمر العديد من السنوات وتكون هناك فتاة جميلة للغاية اقترب موعد زفافها، وكان زوجها المستقبلي بطلا عالمياً في السباحة، ولكن فتاته كانت لا تجيد ما هو بطلا به، فأراد أن يعلمها السباحة قبل زفافهما، وبينما كانا سويا على حافة حمام السباحة وكان يعلمها شيئا فشيئا، إذا بصديقه يظهر أمامه في المياه فجأة ويشرع في المزاح معه.

يخبر الفتاة بأنه وأصدقائه جميعهم قد رتبوا حفلا راقصا بمناسبة زواجهما، يسعدان كثيرا بسماع هذا الخبر، ويطلب صديقه من الشاب أن يتسابقان سويا، يخطئ الشاب في هذا القرار عندما يترك حبيبته ويذهب للتسابق مع صديقه، حيث أنها تتخذ قرارا بينها وبين نفسها وتتجرأ بأن تتحدى خوفها فتترك يديها وتحاول السباحة، وتكون النتيجة المتوقعة أنها تفشل في توازن نفسها وتغرق في المياه.

يلاحظها حبيبها فيتجه نحوها، ويتمكن في ثواني من إنقاذها، ولكنها تلومه كثيرا وتعاتبه لتركها وحيدة بعرض المياه وهو يعلم يقينا أنها لا تجيد السباحة وتجهل كل فنونها، وما إن تستعيد وعيها لا تتحدث معه مطلقا، يفعل معها المستحيل لتتحدث إليه ولكنها لا تجيب عليه، وعندما تكسر صمتها تلومه وتعاتبه بأنه وعدها ألا يتركها وحيدة، وقد خلى بوعده لها وتركها، وكانت النتيجة أنها كانت على وشك أن تفقد حياتها كاملة.

يذهب الشاب للحفل مع أصدقائه، ولكنه يشعر بالسوء لأنه لايزال يغضب زوجته المستقبلية وحبيبته، فيحاول الاتصال عليها العديد من المرات ولكنها كانت بعيدة عن الهاتف فلا تجيب عليه؛ والحفل كان بمنزل الشاب القديم الذي يقع بجانب البحيرة الملعونة، نفس البحيرة التي غرقت بها والدته.

ومن شدة حزنه ينعزل الشاب عن أصدقائه جميعا محاولا التواصل مع حبيبته، وعندما لا تجيب عليه يظن أنها لاتزال غاضبة منه فيقرر أن ينزع عنه ثيابه ويستحم بالبحيرة، وبينما كان داخل المياه تظهر له فتاة في غاية الجمال على جسر البحيرة، فيخرج من المياه ويقترب منها، كانت تلك الفتاة تمسك بمشط وتسرح شعرها، فتقترب منه، ومن شدة جمالها تسحره فتجعله يقبلها، ومن بعدها يسقط صريعا على الأرض، وأول ما يستعيد وعيه يسأل عن الفتاة الجميلة وأين ذهبت؟!

اقترب منه صديقه المقرب والذي كان مذعورا لحاله حيث أنهم جميعا قضوا ساعات طويلة في البحث عنه؛ حمل ملابسه ووجد امشط فأخذه معه أيضا؛ وباليوم التالي كانت فتاته تطمئن عليه وقررت غسل ملابسه فعثرت على المشط؛ كان فتاها قد أصابته حمى شديدة للغاية، أعطته الدواء وجلست بجانبه، كانت تطارده كوابيس مميتة تظهر علاماتها على كامل جسده.

تواصلت مع الفتاة شقيقة زوجها المستقبلي لتطمئن عليه، صارحتها الفتاة بأنها تشك بأن هناك فتاة ما بقلب أخيها، ولكن أخته طمأنتها وجعلتها تستبعد كل هذه الأفكار والأوهام عن رأسها، وعلى الرغم من أنها أظهرت لها المشط الغريب الذي وجدته بملابسه إلا أن أخته طلبت منها التخلي عن كل هذه الأفكار السلبية أيضا.

وبمجرد إنهاء الاتصال بينهما تهرع شقيقة الشاب لصور والدتها ووالدها القدية لتتأكد من شيء، وبالفعل تجد نفس المشط بالصور القديمة، لقد كان والدهما نفس الشاب الذي كان منذ سنوات عديدة سحر بالبحيرة ووالدتها نفسها من ضحت بنفسها من أجل إنقاذه من الحورية ومن لعنتها.

وبعد أيام قليلة يكون الشاب ببطولته النهائية، ولكن حمام السباق يقلب حاله فيصبح البحيرة وتظهر أمامه الحورية بشكلها القبيح، فيغرق الشاب، وبالكاد يتمكن أصدقائه والمدربون من إنقاذه من غرق محتوم.

وبينما يتلقى علاجه بالمستشفى يسرد الشاب كل ما حدث معه بالبحيرة، وكل الأحداث التي تبعت هذه الحادثة الغريبة والتي ظهرت بها أمامه فتاة جميلة للغاية واقترب منها وقبلها بشغف، فسألتها عما إذا كان يحبها أم لا؟!

تغضب فتاته منه غضبا شديدا لاعترافه بتقبيل فتاة أخرى، فتنصرف بالرحيل مبتعدة عنه، وعلى الرغم من كل آلامه إلا إنه ينهض ويركض خلفها، فتسمع الفتاة همسا في أذنها قائلا: “لقد أصبح ملكاً لي”!

فتعود لحبيبها لتجده يحاول الوصول إليها ولكن هناك من يمنعه، فتقترب منه لتقدم له يد العون، ولكن تكون الحورية قد حالت بينهما وأغلقت الباب، فتحاول الفتاة جاهدة لفتحه ولكنها تفشل في ذلك، فتصرخ مستنجدة بشقيقته وزوجها، يأتي زوج شقيقته والذي في الأصل صديقه المقرب فيكسر الباب؛ وأثناء كل هذه المحاولات كان الشاب قد ظهرت له الحورية وأرادت الفتك به، وحالما استطاعوا فتح الباب كان الشاب مستلقي على الأرض ويبدو أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.

أخذته الفتاة وشقيقته وزوجها لمنزل والدهما، وهناك كان جالسا الوالد يرسم صورة زوجته الراحلة عن الحياة، كان يأبى أن يتحدث إليهم فيما جاءوا لأجله، وفجأة أخرجت الفتاة المشط وأظهرته أمامه، في هذه اللحظة دمعت عينيه وأمسك بالمشط، وقص عليهم بدموع حارقة للقلب: ” ما حدث لابني حدث معي منذ أكثر من عشرين عاما، خرجت من البحيرة وسألتني هل تحبني؟!، فأجبتها قائلا لا، وكانت مصيبتي كبيرة حيث أنها عذبتني وعذبت كل أحبائي، ابني وابنتي كانا صغيرين حينها، وفي النهاية أخذت مني زوجتي”.

لم يستفيدوا بشيء حيث أنه لا يعلم لهم طريقة للخلاص من اللعنة وكسرها، وكان الشاب لايزال يعاني من كوابيس أثناء استيقاظه أيضا، فرأت الفتاة ضرورة الذهاب للبحيرة والعودة والبحث وراء طوق النجاة؛ وما إن وصلوا حثت شقيقة الشاب زوجها على النزول للبحيرة والبحث وراء أي دليل لكسر اللعنة، وبالفعل عندما وصل للقاع وجد مقبرة قديمة ولكن قبل أن يقرأ ما عليها تجتمع عليه أرواح شريرة تريد إغراقه بالمياه، وبالكاد يتمكن من الإفلات منها، تراها زوجته فتنقذه بإرسال قارب إليه يصعد فوقه.

وعندما تذهب الفتاة للشاب حبيبها تجده قد تلبست به روح حورية البحيرة، وكانت تجذبه لأسفل، فتتشبث به الفتاة وتنقذه منها، ومن ثم تحضر مساميرا وتقوم بإغلاق الفتحة التي أرادت الحورية جذب حبيبها إليها، وبعد هذه الخطوة يتمكنوا جميعا من خلق جو من الهدوء ولو لبعض الوقت.

في هذه الأثناء تقترح شقيقة الشاب مغادرة المكان بأكمله، ولكن الفتاة ترفض بشدة وتلزمهم البقاء ومواجهة الحورية لإنقاذ الشاب من مطاردتها له، تذهب الفتاة لحجرة نوم والدة الشاب والتي كانت بداخلها تقوم بعدة طقوس تقربا من الأرواح الطيبة لمعاونتها على الخلاص من روح حورية البحيرة الشريرة.

وضعت الفتاة المشط الخشبي الذي بحوزتها والذي يرجع للحورية، شرعت في الطقوس وإذا بها ترى الحورية أمامها، أمسكت الحورية بالفتاة ووضعت برأسها في المياه، وفي هذه اللحظات رأت الفتاة القصة المأساوية التي عانت منها الحورية، كانت الحورية فتاة جميلة للغاية وقعت في عشق شاب، وكانت تنتظره بكل يوم للتقدم بطلب الزواج بها، ولكنه دوما كان يخدعها ولا يصدق معها القول.

وذات يوم فوجئت هذه الفتاة البريئة بزواج من أحبت بصدق من فتاة أخرى، ولم تدري بنفسها إلا وهي تقتله وتقتلها وسط أجواء حفل زفافهما، ومن بعدها تقفز في البحيرة وتغرق بها، ومن ثم تصبح حورية متلهفة لسلب أرواح كل الرجال.

كانت كابوسا بالنسبة لأي رجل ينزل بمياه البحيرة وخصيصا بالمكان القريب من منزل والدي الشاب.

في هذه اللحظة كانت الحورية تريد الاستيلاء على روح الشاب وإغراقه في المياه، ولكن الفتاة تمكنت من إنقاذه منها، واستشفت شيئا مهما للغاية، وهو أن قوة الحورية الحقيقية تكمن في شعرها!

كانت الفتاة أثناء محاولاتها لإنقاذ الشاب قد أمسكت الحورية من شعرها، وفي هذه اللحظة تألمت الحورية بشدة للغاية، ففهمت ما فهمت، ولكن المنافسة غير متكافئة كليا، لذلك أمسكت بيد الشاب وخرجت به من منزل والديه، ووجدا خارج المنزل شقيقته تبحث عن زوجها، عادوا ثلاثتهم لداخل المنزل للبحث عنه، وهناك فوجئوا بأنه تمت السيطرة عليه من قبل الحورية الشريرة، حيث أنها ظهرت له وسألته: “هل تحبني؟!”

فأجابها وكانت الدموع تسيل من عينيه: “نعم أحبكِ”، كان حينها لا يخشى من الموت ولكنه كان خائفا على زوجته منها، فأغرقته بالمياه!

وعندما دخلوا المنزل وجدوه غارقا مفارقا للحياة، وعلى الفو ذهبوا للسيارة وصعدوا بها، ولكنها تعطلت بهم لسوء حظهم، وهطلت الأمطار بالغابة وأصبح الجو مخيفا للغاية؛ في هذه الأثناء ظهرت الحورية الشريرة أمامهم تريد الانتقام منهم جميعا، ترجلوا من السارة باستثناء الفتاة التي بحثت عن مقص واستطاعت أن تجده.

كانت الحورية قد أخذت الشاب وأرادت أن تغرقه في المياه، ولكن الفتاة قفزت في المياه وبيدها المقص وطلبت منها أن تأخذها بدلا منه، تركته الحورية وأمسكت بالفتاة، وما كان من الفتاة إلا أنها قامت بقص شعرها بالكامل بطريقة جعلت لعنتها تنكسر كاملة، وتصبح اللعنة التي أرعبت بها الجميع مجرد أسطورة من الماضي.

كادت الفتاة لتغرق لأنها لا تجيد السباحة، فأسرع الشاب وسبح تجاهها بأقصى سرعة لديه وتمكن من إنقاذها من موت محتوم، خرجا كلاهما من البحيرة، وكانت الفتاة بيدها المقص وشعر الحورية، وبجيبها المشط.

في هذه اللحظة جاء والد الشاب، وكانت معه الإجابة عندما قصت عليه الفتاة حبيبة ابنه ما حدث لهما، فأخرج من جيبه كبريت وأشعل النيران في شعر الحورية والمشط أيضا، وأخيرا تمكن من التخلص من كوابيس الحورية التي كانت تطارده أينما ذهب في نومه واستيقاظه.

تدرب الشاب واستطاع الفوز بالبطولة، وتزوج الفتاة بحفل زفاف ضخم للغاية، لقد كانت طوق النجاة بالنسبة إليه، وأيقن حتى قبل الزواج بها أنها الفتاة المثلى بالنسبة إليه، وأنه لن يجد مثلها ولو بحث في مشارق الأرض ومغاربها.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص خيالية قصيرة ممتعة ومفيدة ولها معني في حياتك قصة الجمل الأعرج

كتابة قصة خيالية مرعبة بعنوان تجسد أحلام طفل لحقيقة أثناء نومه

الرجل الذي أبتلع الثعبان ليحمية من الصياد قصة خيالية معبرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى