قصص قصيرة

قصة حقيقية , من منكما امى ؟!

احكى لكم اليوم عن مأساة طفلة صغيرة عاشت ضحية الخلافات و عانت من مشاكل ابويها الذين لم يستطيعوا تحمل العيش معا حتى من اجل مصلحة هذة الطفلة الصغيرة بل قام الاب بابشع التصرفات التى اثرت على حياة ابنتة سلبيا . قد لا يعلم الاباء قدر مسئوليتهم و مدى تأثيرهم فى حياة الابناء الذين احضروهم لهذة الحياة . و قد تغلبهم انانيتهم فيختارون حياتهم الشخصية على حساب الابناء مما يأثر سلبيا على الاباء و افكارهم و نفسيتهم فينشأ الاطفال غير اسوياء بالمرة و يظهر العنف و الجريمة و ما الى ذلك .

للمزيد من القصص يمكنكم متابعة : قصص قصيرة .

من منكما امى ؟!

من منكما امى

قصتنا قصة حقيقية تحكيها طبيبة نفسية حدثت مع احدى مرضاها و لم تذكر الاسماء للسرية . تقول الطبيبة انه فى يوم من الايام اثناء استقبالها لمرضاها فى عيادتها الخاصة وجدت سيدة صغيرة يبدو عليها الحزن و القلق فرحبت بها و ادخلتها غرفة الكشف و طلبت منها ان تحكى لها مشكلتها . قالت السيدة انها مطلقة منذ عدة اشهر و ان طفلتها الصغيرة بدأت تظهر عليها بعض العلامات الغريبة بعد الطلاق . فهى كثيرة الشرود و السرحان و انخفضت درجاتها فى الدراسة كثيرا . و بدأت المرأة فى البكاء و هى تقول : كما انها لم تعد تقول لى يا امى ! و بدأت تسالنى كثيرا من امى الحقيقية ؟! من التى ولدتنى ؟! هل انت امى حقا ؟!

قامت الام انها لم تهتم لهدة الاسئلة فى بادئ الامر و لكن بعد ذلك بدأت تشعر بشئ غريب فالابنة لم تعد تقبلها قبل النوم يوميا كعادتها و لم تعد تطلب منها شيئا ابدا و استمرت الاسئلة و تعددت و لم تسمع كلمة امى مرة ثانية من البنت على الاطلاق . صارت الطفلة مشوشة اجتماعيا و نفسيا و قامت بالبعد عن جميع اصدقائها بل و اصبحت عنيفة و تضرب عرائسها و تكسر العابها باختصار تغيرت البنت تماما و لم تعد الام تقدر على السيطرة عليها .

سألت الطبيبة الام عن ظروف الطلاق و ماذا حدث . استطردت الام قائلة ان زوجها كان يضربها امام الطفلة و كان يقوم باهانتها و لذلك قد فضلت الطلاق . طلبت الطبيبة من الام ان ترى البنت لتتحدث معها و هكذا تم تحديد موعدا اخر للقاء بالطفلة المسكينة .

و بعد مرور يومين احضرت الام الطفلة و رحبت بها الطبيبة و جلست للتحدث معها و الدردشة . بدأت بسؤال الطفلة عن دراستها و اصدقائها و كانت الطفلة حذرة جدا ترد على الاسئلة فى خوف و قلق فى بادئ الامر و لكن مع الوقت بدأت تتحدث براحه و استفاضة مع الطبيبة التى احست بحبها و اهتمامها بها .

سألتها الطبيبة ماذا تفعلين عندما تذهبى مع والدك فى الاجازة الاسبوعية . قالت الابنة انها تجلس معظم الوقت مع ( ماما سعاد ) – عرفت مؤخرا من الام ان هذة هى زوجة الاب الثانية – سألت الطفله و من هى ماما سعاد . جاوبت الطفلة بكل تلقائية و يالدهشتى و دهشة الام : ماما سعاد امى الحقيقية التى ولدتنى و تحبنى .

انصدمت كثيرا لاجابة الطفلة و بدأت الام المسكينة فى البكاء . والد الطفلة قد قام بتشويش عقل الطفلة بمحاولته قول ان زوجته هى الام الحقيقية فأصبحت الطفلة مشوشة و تأخرت حالتها الدراسية و الاجتماعية لان جميع افكارها و مبادئها التى تربت عليها منذ صغرها و عواطفها المتجهة عند امها قد اختلفت فجأه و تم توجيهها الى ام اخرى مزيفة . كما قام الاب بأجبار الابنة ان تنادى زوجتة بماما سعاد و عندما تنسى او لا تفعل يقوم بعقابها و ضربها بقسوة .

طلبت من الام ان توصلنى بالاب لاتحدث معه , رفض فى البداية و لكن مع الحاحى و الحاح الام قد قبل مرغما و بالفعل قمت بالتحدث معه لاسئلة عن احوال ابنته و سبب تغيراتها .

قال الاب ان طليقتة لا تحب طفلتها لانها طلبت الطلاق منه و جرحته و لم تهتم به ولا بطفلته فعلى الرغم من انها تطعم الطفله و تهتم بنظافتها و بملابسها الا انها قد حرمتها من ابوها و طلبت الطلاق و لذلك فالطفلة تستحق ام افضل و هى زوجته الجديدة التى يريد من الطفله ان تعتبرها امها الحقيقية و تحبها و تكره امها .

الان فقط فهمت ما حدث قد جرح كبرياء الاب بسبب الطلاق و لذلك اراد الزوج ان يقوم بالانتقام من الام بهذة الطريقة . و لكن السؤال الاهم : ما هو الذنب الذى اقترفته الفتاه بحق ابويها ليقوما باستغلالها بهذة الطريقة فى الانتقام و تصفية الخلافات الشخصية ؟!

اتقو الله يا ايها الاباء و احفظوا النعمة التى انعم الله بها عليكم , فكما امر الله الابناء ببر الوالدين قد امر ايضا الوالدين ببر الابناء عن طريق حسن التربية و الاهتمام . وهذة القصة خير دليل .. لعلنا نعتبر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى