قصص قصيرة

قصة حزينة , احذر ان تفقد الكنز !

احكى لكم اليوم قصة حزينة جدا لتكن عبرة لنا و لمن يحزن امه او ينهرها فعلية ان يعيد التفكير فى افعالة هذة . فعظمة الام لا مثيل لها و لن تجد فى هذا العالم من يحبك و يضحى من اجلك كأمك . اسعد امك قبل ان يفوت الاوان و تندم كثيرا فى وقت لا ينفع فيه الندم . امك كنز احذر ان تفقدة .

لمزيد من القصص الجميلة يمكنكم زيارة : قصص قصيرة  .

انا نادم يا امى

قصة حزينة

نحكى القصة على لسان صاحبها الذى يقول : عندما كنت صغيرا كنت أخجل كثيرا من امى ولا احب ان يراها احد فهى كانت ذات عين واحدة و كان شكلها مرعب كثيرا بالنسبة لى و لمن حولى . كنت اشمئز كثيرا من شكلها و كنت اتمنى ان تختفى ولا تظهر معى فى اى مكان .

وعندما كنت فى المدرسة الاعدادية كنت امنعها دائما من القدوم معى حتى لا يراها اصدقائى و يسخرون منى . و لكنها قد اتت فى يوم دون علمى و رأها جميع اصدقائى تجاهلتها و حاولت الهرب منها و تظاهرت انها ليست امى و انى لا اعرفها . فقد كان منظرها مخيف و يدعو للسخرية كما انها كانت تعمل كخادمة عند بعض المدرسات و ذلك لكسب المال لدفع مسئوليات منزلنا .

و عندما رأها اصدقائى ضحكوا منها كثيرا و قال لى احدهم : ها ها ها امك ذات عين واحدة . يومها حزنت كثيرا و ذهبت مساءا الى البيت مشتغلا غضبا و دخلت على امى و قلت لها فى قسوة : لماذا اتيتى اليوم الى مدرستى ؟ تعمدتى ان تتسببى فى احراجى و اهانتى ؟ لماذا لا تموتى و تختفى من هذا العالم ؟!

يومها بكت امى كثيرا و عندما دخلت الى غرفتى كنت لازلت اسمع صوت بكائها و لكنى لم اهتم على الاطلاق كنت قد كرهتها من زمن و كنت بالفعل اريدها ان تموت و تختفى حتى ارتاح من منظرها الذى يسبب لى الاحراج دائما .

فكرت فى العمل حتى استطيع التخلص منها و الهرب من هذا المنزل الكئيب و ان اقوم بتأسيس حياة جديدة لنفسى بعيدا عنها و بالفعل قد حصلت على عمل بمرتب جيد و فى خلال سنه كنت تاركا المنزل و ذاهبا الى سنغافورة و بعد فترة تزوجت و اصبح لدى اولادى و حياتى الجميلة الهانئة و تركت امى تماما و لم اسأل عنها ولا يوم و قد نسيتها تماما و كنت سعيدا كثيرا بحياتى الجديدة الجميلة و زوجتى الجميلة الهادئة و اولادى .

و ذات يوم رن جرس باب منزلى فقام اولادى بفتح الباب و ارتعبو كثيرا من منظر القادم نظرت فاذا بها امى ذات العين الواحدة و لم اكن قد رأيتها منذ سنوات و سنوات غضب كثيرا و صحت فيها قائلا : ما الذى اتى بك الى هنا ؟ اغربى عن هذا المنزل ولا تاتى اليه يوما ابدا . قد ارعبتى اطفالى و ايضا اتيتى دون استذان . اذهبى من هنا . بكت امى و ذهبت فى صمت !

مر اسبوعين ثم استلمت جوابا من المدرسة يدعونى الى القدوم لحفلة لم الشمل و بالفعل ذهبت الى مدرستى القديمة و حضرت الحفلة مع زملائى و بعد انتهاء الحفلة ليلا قادتنى قدمى الى كوخى الصغير المقارب من منزلنا القديم انا و امى ذهبت الى هناك لاستعيد الذكريات الحزينة فى هذا الكوخ فأذا بى ارى احد زملائى قادما من بعيد يقول لى انه قد بحث عنى كثيرا ليعطينى هذا الجواب من امى و يقول لى خبرا انها قد ماتت منذ اسبوع .

تسلمت الجواب و قرات ما فيه فقد ارادت امى ان توصل هذة الرسالة الى قبل وفاتها و لكنها لم تستطع , كان الجواب يقول :      ” علمت انك قد قدمت الى مدرستك القديمة لحفلة لم الشمل و كنت اريد ان اراك و لكنى لم استطع النهوض من فراشى . انا اموت الان و اريدك ان تعلم السر الذى اخفيته عنك طوال حياتك حتى لا تتألم . عندما كنت صغيرا قد حدثت لك حادثة و فقدت على اسرها احدى عيناك و لم استطع ان اراك تكبر و تنمو بعين واحدة و لذلك قمت باعطاء احدى عيناى اليك و كنت سعيدة كثيرا لانى ارى ابنى الجميل يرى الدنيا من خلال عينى . و كنت فخورة بذلك كثيرا مع حبى . . امك . . ”

انا نادم كثيرا يا امى و لكن بماذا ينفع الندم الان ؟! سامحينى يا امى .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق