قصص وعبر

قصة حزينة بعنوان انطفاء روح بريئة!

قصة حزينة

لا يشعر بالألم الحقيقي إلا من ذاق مرارته فعليا بالحياة، ولا يمكن لأحد منا تخفيف حدة الأمل عنه مهما فعل حتى وإن أزهق روحه فداءً لمن يتألم.

ولا أصعب من ألم انطفاء الروح ولاسيما عندما تكون روح بريئة لم تتسبب بأوجاع لغيرها.

نوقن جميعا أن الابتلاءات لا تأتي إلا للمقربين من الله سبحانه وتعالى، وكلما عظم الابتلاء كلما زاد الجزاء وعظم؛ ولكن هل جميعنا نصبر على هذه الابتلاءات أم هنالك من يخفق بها؟!

انطفاء روح بريئة!

بدايةً ليس من المفترض أن تحمل كل قصة بحياتنا نهاية سعيدة حيث أنه كثيرا من القصص بالحياة من حونا تحمل أسوأ النهايات حتى مع أناس مظلومين حرفيا، ولكن هناك جانبا لم نراه بعد، ألا وهو جانب الدار الآخرة ويوم الحساب والجزاء بما كسبت أيدي كل منا..

منذ سنواتها الأولى وهي كانت مجدة لأبعد الحدود في دراستها بعيدا عن شخصيتها المرحة العفوية مع الجميع؛ قصة فتاة في أولى سنوات عمرها حلمت بكل يوم مر عليها بجامعة الطب لتكون ملاكا رحيما على المتألمين بسبب الأمراض، حلمت ولم تنم بل جاهدت ودرست لتحقق حلمها.

كافحت طوال سنوات الدراسة، جعلت بإصرارها كل من حولها يساعدها بما استطاع عليه وإن كان دعاءً في ظاهر الغيب، كانت لا تدخر من طاقتها ولا من جهدها؛ كنت بنفسي أرى بعيني كم اجتهادها وقدراتها.

ولكن لم يكن نصيبها فيما حلمت به، تقلبت الأمر أمام الجميع ولكن كان بينها وبين الله حالاً، لم تتحدث به أمام أحد ولكن الحالة النفسية التي باتت عليها من كسرة للنفس وانطفاءٍ بالروح عبرت وفضحت ما كانت تحاول جاهدة إخفائه عن الآخرين.

انكسرت أول مرة عندما ظلمت، والمرة الثانية عندما أبى أهلها إتمام تعليمها حيث أنهم كانوا جميعا لا يرغبون بإكماله إلا في حال التحاقها بكلية الطب؛ وظلمت للمرة الثالثة عندما قاموا بتزويجها رغما وعنوة من ابن عمها.

انطفأت روح الفتاة كاملة، لم تتجاوز سنوات عمرها العشرين عاما ولكنها تشعر بأنها عجوز بالخمسين أو الستين، لم ترى شيئا جميلا بكل الحياة، وعلى الرغم من ذكائها المتقد إلا أنها لم تحاول من الأساس تغيير الواقع الذي فرض عليها.

كانت الفتاة كل ما تركز به إصلاح العلاقة بينها وبين ربها وتقويتها أيضا، حفظت القرآن الكريم كاملا، التحقت بمعهد القراءات واستطاعت النجاح به بتوفيق من الله سبحانه وتعالى.

وعلى الرغم من المشاكل المتزايدة بينها وبين زوجها، وبينها وبين أهل زوجها إلا أنها كانت تضع الله سبحانه وتعالى دوما أمام عينيها، ودوما تثبت نفسها بأنها لم تأتي لهذا المكان إلا لشيء لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وتعتبره أنه مجرد ابتلاء واختبار منه وسبحانه وتعالى ناظر ماذا هي فاعلة به.

كانت تحاول جاهدة أن تخشى الله وترعاه، وكإنسانة مثلنا جميعا كانت تحزن ويزداد حزنها ولكنها كانت تهرع للصلاة ولقراءة القرآن، كان بينها وبين الله حال يغار منه كل من وجدها تناجيه,

استجاب الله سبحانه وتعالى لدعائها، كانت تدعوه سبحانه وتعالى بالذرية الصالحة إن كان خيرا لها في ذلك، فلم ترزق أبناءً منه، وبعد محاولات مميتة منه ومن والدته وافقت الفتاة على إجراء عمليات جراحية خطيرة تلبية لرغبتهما ف الإنجاب.

وبعد أعوام كثيرة ومحاولات عديدة أشارت الأم على ابنها الزواج بأخرى، اختارت له فتاة صغيرة في السن جميلة وبكراً، لم تكتفي الأم قاسية القلب بهذا وحسب بل هجرت الفتاة المسكينة من منزلها وأخذتها لديها لتجعلها خادمة عندها، ولتهيئة الأجواء المناسبة لابنها مع زوجته الجديدة الثانية.

اكتفت الفتاة بالنظر لكل ذلك، ولم تتفوه بحرف واحد، كانت تجد عزائها الوحيد بين يدي خالقها سبحانه وتعالى، لقد عانت كثيرا حتى أنها باعت لأجله الغالي والنفيس ولم تبخل عليه شيئا عندما طلب منها ذلك، زال رونق الحياة الدنيا من عينيها وأصبحت لا تكترث إلا بأمور الآخرة، كل ذلك العذاب والألم والفتاة لم تتجاوز الثلاثين من عمرها، وخلال هذه الأعوام دفعت ضرائب لم يكن لها ذنب بها ولم تقترف أخطاءً طوال حياتها لتجعلها تتكلف كل هذا العناء والشقاء.

أصبحت مهمشة بمنزل حماتها تخدمها في حين أن زوجها ينعم بحياته الجديدة، وأهلها لا يكترثون لأمرها بالمرة.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حزينة مؤلمة بعنوان حادث قطاري سوهاج الأليم والمروع

قصص حزينة مؤلمة جداً ومبكية لأقصي درجة بعنوان فراق بلا موعد

قصص حب ليبية حزينة بعنوان “فتاة ضحية أهوال الحياة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى