قصص مضحكة

قصة جحا والحمار الناقص من التراث العربي الشعبي

قصة جحا والحمار

إن الضحك من أهم الأشياء بحياتنا حيث يعمل على زيادة مستويات هرمونات السعادة بجسم الإنسان، وهذه الهرمونات بدورها تعمل على تقليل الشعور بالألم والتوتر.

الضحك سر من أسرار السعادة التي يمكن أن ينالها الإنسان منا في يومه، كما أن الضحك نفسه يعتبر شعورا معديا، يمكن لأي شخص الإصابة به فور رؤيته، لذلك هناك كثير من الأشخاص يسعدون ويتبادلون الضحكات لمجرد رؤيتهم شخص آخر يضحك حتى وإن كان غريبا بالنسبة إليهم.

اضحكوا أيها السدة ودعوا الأمور لصاحبها، فلن يغنينا حزننا من شيء.

جحا والحمار الناقص

قصة جحا وحماره
بكاء وخوف من العتاب واللوم، وفقد لرجاحة العقل بسبب الغفلة.

في قديم الزمان اعتاد سكان القرية التي يسكنها جحا أن يتناوبون على الذهاب للقرية المجاورة والتي تبعد عن قريتهم بضعة كيلومترات، وكان السبب الرئيسي الوحيد لذهاب أهل القرية بالتناوب للقرية الثانية هو طحن حبوب القمح.

بكل أسبوع كان يكون التناوب على شخص منهم، وبأحد الأسابيع كان الدور على جحا نفسه، وقد قام أهل القرية بجمع حبوب القمح منهم جميعا، وقاموا بوضعها في أكياسها المصنوعة من خيوط الصوف المتينة، ومن ثم قاموا بتحمليها على تسعة من الحمير…

أحد من أهل القرية: “يا جحا لقد قمنا بوضع حبوب القمح على ظهور تسعة حمير، اعتني بنفسك جيدا واعتني بهم ولا تفقد منهم شيئا”.

جحا بكل ثقة وفخر بنفسه: “لا تقلقوا جميعا، لن أستغرق شيئا من الزمن من أجل هذه المهمة السهلة السلسة، وسأعود إليكم فور انتهائها بالدقيق الأبيض الفاخر حتى نصنع منه الفطائر والخبز وكل ما لذ وطاب”.

ودعوه أهل القرية، وشرع جحا في رحلته سعيد الحال، وبينما كان في طريقه أراد التأكد من عدد الحمير ليطمئن قلبه ويأخذ بالنصيحة التي أسديت له، وبينما كان يعدهم جحا وإذا به يجدهم ثمانية!

ضاق صدره من شدة الحزن، وعاد من جديد لعدهم وللتأكد منهم، ولكنه أيضا وجدهم ثمانية، فماذا يفعل إذا؟!

ترجل من على الحمار الذي كان يركب عليه، وجلس حزينا شارد الذهن، فقال في نفسه: “بماذا سأخبر أهل القرية إذا؟!، أأخبرهم بأنني قد فقدت حمارا من التسعة، وأنني كنت غير كفء للمهمة التي أوكلوها لي؟!، سأعدها للمرة الأخيرة ومن بعدها أكمل طريقي، والله ناصري بمشيئته وفضله العظيم”.

وعندما عدهم وجدهم تسعة!

قال في نفسه: “ما الذي يلعب معي ويتلاعب بمشاعري بهذه الطريقة المبتذلة؟!”

صعد على الحمار وأكمل رحلته، أتاه هاجس من جديد فعد الحمير مجددا، وإذا به يجدهم ثمانية!

لقد كاد يفقد عقله ويجن كليا، أين ذهب الحمار التاسع من جديد؟!

عدهم للمرة الثانية للتأكد، وإذا بهم ثمانية مجددا، ترجل من على ظهر حماره وجلس تحت الشجرة يندب حظه، وإذا بشيخ عجوز يقدم إليه ويسأله عن حاله وعن السبب الذي يجعله حزينا هكذا، فيخبره جحا عن القصة كاملة.

فيشرع الشيخ العجوز في عد الحمير، وإذا بهم يجدهم تسعة!

أخبره جحا قائلا: “لابد من وجود شخص يدبر لي هذا المقلب بكل مرة، أتمنى أن أجده لألقنه درسا قاسيا على ما يفعل بي من حرق لأعصابي ودمي”.

هدأ من روعه الشيخ العجوز، فركب جحا حماره وانطلق مجددا في رحلته حتى يتمكن من العودة قبل أن يحل عليه الظلام، أراد التأكد من عدد الحمير، وإذا به يعدهم ليجدهم ثمانية!

في هذه المرة لم يتمالك أعصابه ككل مرة، فصرخ بصوت عالي جعل الشيخ العجوز يصاب بالذعر، فجاءه يركض: “ما بك يا جحا؟!، وما الذي أصابك؟!”

فقال جحا: “ألم تعدهم منذ قليل ووجدتهم تسعة؟!، أريد منك تفسيرا واحدا عما يحدث معي منذ الصباح، أكاد أجن من هول ما أرى من أمور أريد منك تفسيرا واحدا عما يحدث معي منذ الصباح، أكاد أجن من هول ما أرى من أمور، لقد عددتهم الآن فوجدتهم ثمانية، أين ذهب الحمار التاسع إذا؟!”

فقام الشيخ العجوز بعدهم، وإذا به يجدهم تسعة، فتعالت ضحكاته بصورة جعلت جحا يحنق عليه.

قال العجوز: يا جحا إنك عندما تعدهم بينما تسير تنسى أن تعد معك الحمار الذي تركب عليه، لذلك تجدهم ثمانية؛ وعندما تترجل من عليه وتأتي بعدهم تجدهم تسعة، أعلمت السبب إذا”.

وضع جحا يده على رأسه ولم يتمالك نفسه من الضحك عليها.

وبعدما أنجز مهمته عاد للقرية، وإذا بأحد رجالها يسأله قائلا: “كيف كانت رحلتك يا جحا؟، وهل واجهت المتاعب بها؟!”

فرد عليه جحا قائلا: “لا توجد متاعب بكل الحياة أكثر من المصائب البشرية، والتي تكون بسبب احتجاب الحقيقة عن العقل بحجاب الغفلة، لقد أوشكت على خسارة حمار بما يحمله من تحت رأسها”!

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

10 قصص طريفة قصيرة للأطفال من نوادر جحا ارسم الضحكة على وجوههم

قصة جحا والقاضي الظالم بها الكثير من العبرة والفائدة

قصة جحا والاواني وقصة صفعة جحا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى