قصص وعبر

قصة  بائعة الحليب وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصص التابعين

ما اجمل الأمانة في القول والفعل ، في السر والعلن امام الجميع فلا تخاف إلا الله عز وجل ، فلن ينفعك الناس بشيء ابدا ولكن الله هو الذي سينفعك ويراك في كل وقت وحين ، وسيكافأك على أمانتك وصدقك  ويعطيك أعظم الأجر والثواب ،  أقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة  بائعة الحليب وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، من اجمل القصص التي قرأتها يوما عن الأمانة .

 

قصة  بائعة الحليب وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

كان سيدنا عمر بن الخطاب امير للمؤمنين ، بعد سيدنا أبو بكر الصديق ، كان عادل جدا بين الناس ويخاف الله تعالى في رعياه من المسلمين الذين تولى حكمهم  ، وكان يتابع بنفسه أمور الناس قائلا رضي الله عنه  : ” لو تعثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لما لم تمهد الطريق لها يا عمر ” .

كان يخاف الله بشدة ويخاف عقابه ، في تلك الفترة ذهب بعض الناس إلى امير المؤمنين  يشتكون من غش الحليب ، فبعض الباعة يذيدون الحليب  بالماء ، ليربحوا أمولا أكثر بذيادة كمية الماء واضافته للبن ،  وهنا  ارسل  عمر بن الخطاب رضي الله عنه  منادي بالاسواق ، يحذر البائعين من  غشهم  للبن ويهددهم بالعقاب  والعذاب الشديد .

ووسط كل هذا الغش  في بيع  الحليب وكثرة الشكوى لأمير الؤمنين عمر ابن الخطاب ،  أخذ عمر يتابع بنفسه أمور الناس حتى ينتشر  العدل بين المسلمين،  وفي أحد الأيام كان سيدنا عمر رضي الله عنه ، يسير في الليل  ليعرف  أمور الناس ،  جلس يستريح على جدران أحد المنازل القديمة ، سمع  عمر ابن الخطاب صوت عالي  لسيدة وهي تقول : لا تنسي ان تخلطى الحليب بالقليل من الماء يا ابنتي ،  فقالت الفتاة بدهشة : ألم تسمعي المنادي بالاسواق  يا أمي ، يحذر امير المؤمنين الناس بخلط الحليب بالماء والا سيكون عقابه شديد ؟

 

ردت الام بغيظ  : قومي يا فتاة واضيفي الماء إلى الحليب ،  فعمر ابن الخطاب  لن يرانا الآن في ذلك الظلام والليل .

قالت الفتاة بحزن : يا امي  إن كان عمر ابن الخطاب لا يرانا ، فماذا عن رب عمر الذي لا ينام ولا يغفل ،  فإن الله تعالى يرانا، ف والله  يا أمي ما كنت أطيعه في العلن وأعصيه في السر أبدا ، وهنا سمعها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وأمر خادمه  الذي يرافقه ، بوضع علامة على باب  المنزل ليعود في الصباح للمنزل .

 

عاد الخادم في اليوم التالي صباحا ليعرف من تكون الفتاة  ، وهل هي  متزوجه أم لا، كما امره عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، عرف الخادم  بأن الفتاة تسمى أم عمارة بنت سفيان بن عبدالله بن ربيعة الثقفي.

 

عاد الخادم الى  منزل امير المؤمنين سيدنا عمر  ابن الخطاب رضي الله عنه ، وأخبره  عن الفتاة ، قام عمر رضي الله عنه وأحضر ،  ابنائه الثلاثة  ،  عبدالله وعاصم وعبدالرحمن، وقال لهم عمر ابن الخطاب  رضي الله عنه :”  لو كان بأبيكم حركة الى النساء ما سبقه أحد الى هذه الجارية ولتزوجتها ”

فقال عبدالله وعبد الرحمن اولاد عمر ابن الخطاب  بأنهما متزوجين ، وهنا قال عاصم أنا ليس لي زوجة  فزوجني بيها يا أبي ،  ارسل عمر  ابن الخطاب الى الفتاة  ، وطلبها للزواج من ابنه عاصم  وكان من أفضل الرجال خلقا ودينا ،  وأنجبت ام عمارة من عاصم  بنتين  ” حفصه وليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ” ،  وتزوجت ليلى من عبدالعزيز بن مروان ابن عبدالملك بن مروان الخليفة الأموي ، وانجبت منه عمر بن عبدالعزيز  خامس الخلفاء الراشدين رضي الله عنه  واعدل الخلق رضي الله عنه ، كان في صفاته كصفات عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه .

 

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق