قصص الأنبياء

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء السابع

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

رأينا في الجزء السابق كيف تمكن المسلمين بقيادة رسول الله عليه الصلاة و السلام من هزيمة المشركين في غزوة بدر ، وكانت هذه الغزوة اولى الغزوات ما بين المسلمين و المشركين ، حينها شعرت قريش باهانة كبيرة وقررت تحضير نفسها من اجل الانتقام من هذه الهزيمة خاصة ان قريش فقدت الكثير من الجنود و المقاتلين الاكفاء في المعركة ، ومن خلال احداث هذا الجزء سوف نتعرف على ما ستقوم به قريش من اجل الانتقام وكيف سيكون موقف رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام ، لنتابع.

 

قصة النبي محمد اعظم البشر الجزء السابع

 

بسبب ما قام به يهود بنو قينقاع ونقضهم للعهود التي ابرموها مع الرسول الكريم عليه السلام قرر الرسول ارسالهم الى خيبر جزاءا لما قاموا به ، فقد جاهروا بانهم ضد المسلمين وانهم سوف يحاربون ضدهم في الغزوات المقبلة ، فكان جزائهم ان جعلهم الرسول عليه السلام يغادرون المدينة المنورة ، بعد غزوة بدر شعرت قريش ان مكانتها قد اهتزت بين العرب بسبب الهزيمة النكراء التي تعرضوا لها ، حينها قرر سفيان بن حرب ان يعمل على تجهيز جيش كبير وان يذهب لمحاربة محمد عليه الصلاة و السلام في عقر داره انتقاما لما قام به و المسلمين في غزوة بدر.

 

اقرأ ايضا : قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء الاول

 

خوفا من ان يفر الجنود امر سفيان ابن حرب ان يصطحب كل جندي معه زوجته حتى لا يتركها ويهرب فارا من ارض المعركة ، تمركز المشركين بالقرب من المدينة المنورة وتركوا في موقعهم النساء ، اما سفيان بن حرب فقد تمركز بجيشه بالقرب من جبل احد ، وصل الخبر الى الرسول عليه السلام في المدينة المنورة ، اجتمع الرسول مع قومه لكي يتناقشوا في الامر ، فاشار عليه اغلب الحاضرين بالخروج لقتال المشركين ، كان الكثير من الذين يرغبون في الخروج للقتال رجالا لم يشهدوا غزوة بدر ، بالفعل امر الرسول عليه السلام بتجهيز الجيش للخروج وقتال المشركين بالقرب من جبل احد.

قال تعالى في القرآن الكريم : ( فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا ) ، وضع الرسول عليه السلام الخطة وكانت حول تمركز الرماة في المرتفعات حول موقع المعركة ، كان الرسول عليه السلام يدعو الرماة الى عدم ترك مواقعهم مهما حدث سواء في النصر او الهزيمة ، بدأت المعركة وكان النصر في البداية حليف للمسلمين ، فقد كان الرماة يقومون بالقاء الاسهم و الرماح على المشركين من الاعلى بينما الرسول و الصحابة يتقدمون على ارض الميدان ، بدأ جيش المشركين يتفكك و بدأوا في الهروب من ارض المعركة.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصة الجمل من معجزات النبي محمد عليه الصلاة والسلام

 

ما ان رأى الرماة منظر المشركين وهم يهربون من ارض المعركة حتى انطلقوا مسرعين لاخذ ما يمكن اخذه من الغنائم ، مخالفين بذلك اوامر الرسول عليه السلام ، اثناء هرب المشركين وكان معهم القائد خالد بن الوليد رأى الرماة وهم ينزلون من اعلى الجبل ، فنفذ خطة محكمة وهي الالتفاف من حول الجبل والعودة مرة اخرى الى ارض المعركة ، قام خالد بن الوليد و المشركين بقتل اغلب الرماة الذين تركوا مواقعهم وعادت المعركة لتشتعل من جديد ، ولكن كانت الغلبة في هذه المرة للمشركين ، بدأ المسلمون يفرون من ارض المعركة باتجاه المدينة المنورة بعد ان اشيع خبر موت الرسول عليه السلام.

لم يبقى مع الرسول سوى 12 من الصحابة ، حتى ان حمزة بن عبد المطلب على الرغم من انه كان يقاتل بضراوة الا ان عبد اسمه ( وحشي ) قد اصابه بسهم قتله على الفور ، اصيب الرسول عليه السلام اصابة بالغة في وجهه ، وبينما كان الرسول يقوم بمسح الدماء من وجهه الشريف كان يردد : كيف يفلح قوم شجّوا وجه نبيهم وهو يدعوهم الى الله ، فانزل الله تعالى قوله : ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) ، هُزم المسلمين في اُحد هزيمة نكراء ، وقد وصل عدد الشهداء في هذه المعركة الى 70 شهيدا منهم حمزة.

قال تعالى في كتابه الكريم : ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ، لم يكتف المشركون بقتل المسلمين بل قاموا بالتمثيل بهم ، بعدها قام المسلمون بدفن موتاهم ، على الرغم من مخالفة اوامر الرسول عليه السلام الا ان النبي الكريم قد عفى عنهم ، كما امرهم بعدم التمثيل في حالة الحرب ، لم تكن هزيمة المعركة هي حادثة الغدر الوحيدة التي تعرض لها النبي عليه السلام ، فكان هناك حادثة بئر معونة ، حيث قامت بعض قبائل العرب باظهار اسلامهم للرسول عليه الصلاة و السلام.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : كف من الحصي أصاب جميع أعين جيش المشركين قصة رائعة من معجزات الرسول

 

طلبت هذه القبائل من الرسول عليه الصلاة و السلام ان يرسل لهم مجموعة من الصحابة لكي يعلموهم الدين الاسلامي ، وافق الرسول عليه السلام وارسل لهم 70 من الرجال يطلقون عليهم لقب ( القرّاء ) ، انطلق الرجال في رحلتهم الى هذه القبائل ولكن في الحقيقة تم الغدر بهم ، فهذه القبائل لم تكن صادقة في اظهار الاسلام فتم قتل جميع القرّاء ، عندما علم الرسول بما حدث ظل عليه السلام يدعوا عليهم شهرا كاملا من شدة حزنه عليه السلام عليهم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى