قصص الأنبياء

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء العاشر والاخير

رأينا معا في الجزء السابق تفاصيل فتح مكة المكرمة ، حيث دخل الرسول عليه الصلاة و السلام مكة بدون قتال ، كان هذا الانتصار بمثابة تكريم من الله تعالى لرسوله عليه السلام ، بعد فتح مكة كانت هناك غزوة اخرى كان على الرسول عليه السلام القتال بها وهي غزوة حنين ، حيث قام مالك النضري بالخروج على رأس جيش لقتال المسلمين ، كانت هذه الغزوة هي غزوة حنين وهي الغزوة التي انتصر بها المسلمون على مالك بن عوف النضري ، واليوم نستكمل معا اجزاء قصتنا قصة النبي محمد اعظم البشر عليه افضل الصلاة و السلام ، هيا بنا.

 

قصة النبي محمد اعظم البشر الجزء العاشر و الاخير

 

شارك الرسول عليه الصلاة و السلام في غزوة حنين وهو على بغلته ، كيث كان عليه السلام يقوم برمي الحصى على الكفار وهو يردد : انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب ، انزل الله ملائكته لمساعدة المسلمين في المعركة لينتصر المسلمون في النهاية على جيش مالك النضري و تنتهي بذلك المعركة ، في تلك الاثناء كان الروم يخططون لغزو جزيرة العرب ومحاربة النبي عليه الصلاة و السلام ، كان الرسول عليه السلام مقبل على غزوة جديدة وهي غزوة تبوك ولكن هذه الغزوة لم تكن بالغزوة العادية ، بل كانت ظروف هذه الغزوة صعبة جدا ، فقد كانت المسيرة طويلة جدا لجيش المسلمين فضلا عن المعاناة من شح في المياه ، وبالتالي هنا سيظهر الفرق ما بين المسلم الحق وما بين المنافق.

 

اقرأ ايضا : قصة النبي محمد 

 

كان الرسول عليه السلام يحث على الانفاق من اجل تجهيز جيش المسلمين ، هنا اتى ابو بكر الصديق رضي الله عنه بكل ما يملك ، اما عمر بن الخطاب فقد تبرع بنصف ما يملكه ، عثمان بن عفان تبرع هو ايضا بالف دينار وضعها عند رسول الله عليه الصلاة و السلام ، سعد الرسول عليه السلام بذلك كثيرا ، كان المنافقين يسخرون من المسلمين خاصة ان الرسول عليه الصلاة و السلام كان يحث الفقراء ايضا على التبرع ولو بشيء يسير ، قال تعالى في كتابه الكريم : ( قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ) ، في النهاية تمكن الرسول عليه السلام من تجهيز جيش المسلمين الذي كان تعداده ثلاثون الف مقاتل من المهاجرين و الصحابة و القبائل العربية الاخرى.

بعد مسيرة شاقة و متعبة وصل جيش المسلمون بقيادة الرسول عليه السلام الى ارض المعركة ، كان المسلمون يشكون من الحر الشديد و نقص المياه ، هنا دعا الرسول عليه السلام ربه فارسل سحابة امطرت مطرا غزيرا فارتوى المسلمون جميعا ، بعد وصول المسلمين الى تبوك وجد الرسول عليه السلام ان جيش الروم قد قرر الانسحاب ، كان قيصر الروم يشعر بالرعب الشديد من دخول حرب امام المسلمين فينهزم و يؤدي ذلك الى ضياع هيبة الروم بين الامم ، حينها قال الرسول عليه السلام : نُصرت بالرعب مسيرة شهر ، بعدها قرر الرسول عليه السلام ان يذهب لاداء فريضة الحج ، فقد حج الرسول عليه السلام حجة واحدة وهي حجة الوداع ، كان المشهد عظيما اثناء الحج ، حيث كانت القبائل العربية حول الرسول عليه السلام ، كانت هذه الحجة في العام العاشر من الهجرة.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصص اطفال واقعية مؤثرة 

 

في هذه الحجة اجتمع مع الرسول عليه السلام 130 الفا من المسلمون كانوا يمثلون المسلمين في شبه الجزيرة العربية بالكامل ، قام الرسول عليه السلام بتعليم المسلمين مناسك الحج بالتفصيل ، كما ان الرسول عليه السلام خطب في المسلمين عدة خطب ، وكان عليه السلام يدعوهم الى التمسك بالدين ، فقد اوضح لهم عليه السلام انه ترك لهم القرآن الكريم و السنة النبوية وهي الامور التي لو تمسك بها المسلمون فلن يضلوا ابدا بعد موت الرسول عليه السلام ، كانت هذه الحجة بمثابة وداع من الرسول عليه السلام لجموع المسلمين ولذلك اطلق على هذه الحجة حجة الوداع ، توفي الرسول عليه السلام ، وهنا انزل الله تعالى في كتابه الكريم العديد من الآيات القرآنية التي تناولت موت الرسول عليه السلام.

قال تعالى في كتابه الكريم : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) وايضا قوله تعالى : ( وَ مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) ، كانت وفاة الرسول عليه السلام بعد حجة الوداع بواحد و ثمانين ليلة ، بدأ المرض يظهر على الرسول عليه السلام في صورة صداع حاد ، كان الصحابة يقومون بصب الماء على وجه الرسول عليه السلام ولكنه كان لا يقدر على النهوض من الفراش من شدة المرض ، حينها امر الرسول عليه السلام ابو بكر ان يصلي بالناس ، ولما اقترب موعد الوفاة طلب الرسول عليه السلام من اصحابه ان يذهبوا به الى المسجد ، هناك خطب الرسول عليه السلام واخبرهم بانه مخير ما بين الحياة الدنيا وما بين نعيم الآخرة فاختار الرسول عليه السلام نعيم الآخرة.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : قصص عن التواضع في الاسلام

 

بكى ابو بكر الصديق رضي الله عنه وقال : نفديك بامهاتنا و آبائنا يا رسول الله ، هنا قال الرسول عليه الصلاة و السلام : لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا ، كانت وصية الرسول عليه السلام ان يكون ابو بكر الصديق هو الخليفة بعده ، في هذا اليوم صلى الرسول عليه السلام بالمسلمين وقد كانت هذه الصلاة هي آخر صلاة يصليها عليه السلام ، في يوم الاثنين يوم الثاني عشر من شهر ربيع الاول للعام الحادي عشر من الهجرة ، في هذا اليوم توفي الرسول عليه السلام ، كان هذا اليوم هو آخر يوم في الدنيا و اول يوم في الآخرة ، بعدها خاف ابو بكر الصديق ان يؤثر موت الرسول عليه السلام على المسلمين فخرج في المسلمين وقال كلمته الشهيرة : من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى