قصص الأنبياء

قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء الثامن

رأينا ما حدث في الجزء السابق والذي دارت احداثه حول غزوة احد ، هذه الغزوة التي كاد ينتصر فيها المسلمين ولكن نتيجة عدم الالتزام باوامر الرسول عليه الصلاة و السلام كانت الهزيمة النكراء في النهاية ، فالرماة بمجرد رؤيتهم للكافرين ينصرفون من ارض المعركة تركوا مواقعهم واتجهوا مسرعين ليحصلوا على الغنائم ، هنا قام خالد بن الوليد بالالتفاف بجيش المشركين من خلف الجبل و اشتبك مع المسلمين وانتصر عليهم ، كما جُرح الرسول عليه السلام في هذه المعركة جرحا كبيرا في وجهه الطاهر ، واليوم نتحدث عن غزوة اخرى غزاها الرسول الكريم عليه السلام هي غزوة الاحزاب ، فنتمنى ان تنال هذه القصة اعجابكم.

 

قصة النبي محمد اعظم البشر الجزء الثامن

 

بخلاف ما اصاب المسلمين في غزوة احد فقد تعرض المسلمين ايضا لمصيبة اخرى وهي حادثة بئر معونة ، عندما اظهرت بعض القبائل اسلامها ولكنهم في الحقيقة كانوا يخفون الكثير من الكفر و الشرك بالله في قلوبهم ، فعندما وصلت بعثة الرسول عليه السلام اليهم قاموا بقتلهم جميعا ، لم تقف محاولات الكفار عند هذا الحد بل حاول يهود بني النظير قتل الرسول عليه الصلاة و السلام ، ولذلك كان لابد من اخراجهم من المدينة المنورة خوفا على حياة الرسول عليه السلام منهم ، بعد غزوة احد ظهرت الكثير من القبائل التي اظهرت العداء للمسلمين ، فقد كانت هذه القبائل تخشى من محاولة المسلمين الانتقام لهزيمتهم.

 

اقرأ ايضا : قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم اعظم البشر اجمعين الجزء الاول

 

قامت قبيلة ( بنو المستلق ) بجمع الجنود و العتاد من اجل محارية محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت هذه القبيلة تخشى ان يقطع المسلمين الطريق التجاري الذين يستعملونه ، خرج الرسول عليه السلام على رأس جيش لقتال بنو المستلق ، كان بنو المستلق يعلمون مدى قوة جيش المسلمين ولذلك ارسلوا الى جميع القبائل المجاورة والذين لبوا النداء و على رأسهم بنو النظير بالاضافة الى بنو اسد والعديد من قبائل الجزيرة العربية ، عندما علم الرسول عليه السلام بامر هذه القبائل اجتمع مع اصحابه لمناقشة الخطوات التالية ، بالنظر الى موقع المدينة المنورة نجد انها محصنة من 3 جهات وهناك جهة واحدة فقط هي المكشوفة.

اشار سلمان الفارسي على الرسول عليه السلام بحفر خندق كبير في الجهة المكشوفة وبذلك تكون المدينة مؤمنة بالكامل ، كما تعاهد الرسول عليه السلام مجددا مع بنو قريضة من اجل حماية المدينة من الجهة الجنوبية ، وبذلك تم تأمين المدينة المنورة ضد الجيش الجرار القادم من جميع انحاء الجزيرة العربية ، ما خاف منه المسلمون قد حدث بالفعل ، فيهود بنو قريضة نقضوا عهدهم واصبح المسلمين الآن محاصرون من الامام و من الجنوب ، كان الرسول الكريم عليه السلام يدعو ربه بان ينصره على الاحزاب ، وذات ليلة اتت رياح شديدة بدأت تقتلع خيام الكفار من مكانها ، لم يصمد جيش الكفار كثيرا نتيجة هذه الرياح واخذ ابو سفيان ينادي في الاحزاب بالانصراف.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصة الجمل من معجزات النبي

 

تحقق النصر من عند الله تعالى ، فقد كانت هذه الرياح الشديدة من جند الله ارسلها تعالى لكي ينفذ وعده للرسول عليه الصلاة و السلام بالانتصار ، بعد ان هربت قريش و القبائل العربية من امام المدينة جاء الدور من اجل تأديب يهود بنو قريضة ، حيث حاصرهم الرسول عليه السلام جزاءا لما قاموا به في غزوة الاحزاب ، واستمرت الحروب و المناوشات ما بين المسلمين و المشركين حتى الحديبية ، حينها قال الرسول عليه السلام : ( الآن نغزوهم ولا يخزوننا ) ، ذات ليلة رأى الرسول عليه السلام رؤية في منامه جعلته سعيدا جدا ، في صباح اليوم التالي جمع الرسول الكريم اصحابه وقص عليهم الرؤية ، حيث اخبرهم عليه السلام بانهم سوف يطوفون حول الكعبة في القريب باذن الله.

رأى الرسول عليه السلام في الرؤية نفسه ومعه اصحابه يطوفون في البيت الحرام ، وكان الرسول عليه السلام يملك مفاتيح البيت ، فرح الصحابة بما قاله لهم الرسول عليه السلام ، بدأ الجميع يستعد لهذه الرحلة التي لن تكون سهلة ابدا ، حاول محمد عليه السلام جمع القبائل المتناثرة حول المدينة ولكنهم كانوا يظنون بان قريش سوف تهزم محمد عليه السلام ن فلم ترد هذه القبائل خوض حرب خاسرة من وجهة نظرهم ، ولكن الله تعالى فضح امرهم وعدم يقينهم عندما قال في كتابه الكريم : ( سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ).

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : قصة النبي يوسف عليه السلام كاملة

 

قرر الرسول ان يذهب الى مكة معتمرا وليس غازيا ، امر الرسول عليه السلام اصحابه بعدم اخذ السلاح معهم ، فهم ذاهبون لاداء العمرة ، وصلت الاخبار الى ابو سفيان ولكنه كان يظن بان محمدا عليه السلام يخطط لامر ما ، انتشرت اشاعة اغضبت الرسول عليه السلام وهي مقتل عثمان بن عفان ، فكانت بيعة الرضوان ، قال تعالى في كتابه الكريم : ( قَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) ، هنا شعرت قريش بغضب الرسول عليه السلام وبدأوا في ارسال الافواج الى الرسول الكريم من اجل محاولة عقد الصلح معه خوفا من ان يهجم على مكة فتكون بذلك نهاية قريش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى