التخطي إلى المحتوى

قصة القائد الصغير اسامة بن زيد نقدمها لكم بشكل مختصر في هذا المقال من موقع قصص واقعية من سلسلة قصص من التراث الاسلامي، استمتعوا بالتعرف علي هذه القصة وما تحمله من عبر عظيمة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

قصة القائد الصغير

في يوم أحد جاء اسامة بن زيد مع نفر من صبيان الصحابة يريدون الجهاد في سبيل الله فاخذا الرسول منهم من اخذ ورد منهم من رد لصغر اعمارهم وكان منهم أسامة بن زید. فتولى وعيناه الصغيرتان تفيضان بالدمع. وفي غزوة الخندق جاء اسامة بن زيد ايضا ومعه نفر من فتيان الصحابة، وجعل اسامة يشد قامته إلى أعلى لیجیزه رسول الله ، فرق له النبي واجازه فحمل السيف جهادا وهو ابن خمس عشرة سنة. وفي يوم حنين ثبت اسامة بن زید مع العباس عم الرسول ونفر آخر من کرام الصحابة واستطاع الرسول بالفئة الثابتة أن يحول الهزيمة الى نصر وان يحمي المسلمين الفارين من أن يفتك بهم المشركون.

وفي يوم مؤتة جاهد اسامة تحت لواء ابيه زید بن حارثة وسنه دون الثامنة عشرة ورأى بعينيه مصرع ابيه فلم يهن وظل يقاتل تحت لواء جعفر بن ابي طالب حتی استشهد جعفر، ثم تحت لواء عبد الله بن رواحة حتى لحق بصاحبيه ثم تحت لواء خالد بن الوليد حتی استنفذ الجيش من برائن الروم، ثم عاد اسامة الى المدينة محتسبا أباه والصحاب عند الله. وفي السنة الحادية عشرة أمر رسول الله اسامة على جيش لغزو الروم وفي الجيش ابو بكر وعمر وسعد بن ابي وقاص وابو عبيدة بن الجراح وغيرهم وهو لم يتجاوز العشرين بعد وفيما كان الجيش يتجهز فارق الرسول الحياة وتمت البيعة لابي بكر فأمر بإنفاذ جيش اسامة وطلبت الانصار ان يتولي امر الجيش رجل اقدم سناً من اسامة وما أن سمع الصديق من عمر رسالة الأنصار حتى وثب لها – وكان جالسا واخذ بلحية الفاروق وقال مغضبا: ثكلتك امك وعدمتك يابن الخطاب استعمله رسول الله وتأمرني أن انزعه و الله لايكون .

ولم انطلق الجيش بقيادة قائده الشاب شیعه خليفة رسول الله ماشيا واسامة راكب فقال اسامة: ياخليفة رسول الله والله لتركبن او لأنزلن،، فقال أبو بكر والله الاتنزل، ووالله لا أركب. وما علي ان اغير قدمي في سبيل الله. ثم قال لأسامة استودع الله دينك وامانتك وخواتيم اعمالك واوصيك بنفاذ ما امرك به رسول الله ،ثم مال عليه وقال: ان رايت ان تعينني بعمر فاذن له بالبقاء معي. فاذن أسامة لعمر.. ومضى أسامة بن زيد فأوطا خيل المسلمين ارض فلسطين ونزع هيبة الروم من قلوب المسلمين ومهد الطريق لغزو دیار الشام وعاد حاملا الغنائم مازاد على تقدير المقدرين .

وقد ظل اسامة بن زيد موضع إجلال المسلمين وحبهم، وقد فرض له الفاروق عطاء اكثر مما فرضه لابنه عبد الله بن عمر.. فقال عبدالله لأبيه: يا أبت فرضت لأسامة اربعة الاف، وفرضت في ثلاث ألاف وما كان لابيه من الفضل اكثر مما كان لك. | قال الفاروق: هیهات إن أباه كان احب الی رسول الله من أبيك وكان هو أحب الى رسول الله منك. فما عرف التاريخ اعظم ولا اكمل ولا انبل من صحابة رسول الله .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *