قصص جن

قصة الدمية أنابيل الحقيقية

رعب بعد منتصف الليل

من الغريب أن تقابل دمية مسكونة بالأشباح والعفاريت ، تتحرك ليلا عند نومك ، وتتجول من تلقاء نفسها بالشقة هنا وهناك تمرح وتضحك بدون رقيب وأنت نائم أو في العمل ، وربما تؤذي من يزورك  إن لم يعجبها  ، من اصدقائك وأقاربك ، إن شعروا تجاهها بالكراهية  والغضب ، فهي تشعر بهم ولن ترحمهم ،  نعم لا تتعجبون فهي تشعر وتحس بمن يكرهها ويريد بها شرا ، تستطيع أذيتك بكل سهولة ولكنها لن تفعل ، إلا إن تحديتها أنت وطلبت منها ذلك مباشرة ، وقتها ستؤذيك بلا تردد ، اليوم أقدم لكم قصة الدمية أنابيل الحقيقية ،  أشهر دمية مسكونة في العالم ، وتحولت للعديد من الأفلام والأعمال السنيمائية  حتى جعلت الجميع يخشى الدمى ، إنها الدمية أنابيل وللرعب وجوه كثيرة .

قصة الدمية أنابيل الحقيقية

دخلت السيدة ماري محل لبيع الأشياء القديمة في ذلك اليوم من عام 1970, تبحث عن هدية  جميلة ومميزة  إلى “دونا”  ابنتها ، كانت دونا  فتاة جميلة ومرحة  تدرس التمريض ,  وهنا شاهدتها  ماري تنادي عليها ، جميلة هي وجذابة  فوق أحد رفوف  المتجر ، دمية جميلة  جدا رغم إنها قديمة ومستعملة  ، لم تتردد ماري ثانية واحدة  أشترتها  بسرعة وقدمتها  إلى دونا بمناسبة عيد ميلادها .

فرحت  الفتاة كثيرا بالدمية ، وقامت بأخذها معها إلى شقتها  الخاصة ، وكانت  دونا تسكن  مع  زميلتها  انجي  في شقة صغيرة  ، وضعت دونا الدمية بسعادة  بجوار سرير نومها  ، لاحظت الفتاة أن الدمية تتحرك  ليلا  من تلقاء نفسها ، كانت حركاتها  بسيطة جدا تكاد تلمحها العين  , فتغير موضع الرأس مثلا  أو اليد أو القدم ,  لم تهتم الفتاة كثيرا بالأمر واعتقدت إنه الوهم ، اذداد الأمر سوء مع مرور الوقت  وتطور فكانت دونا تخرج وتترك الدمية جالسة في مكانها بجوار الفراش ، فتعود ليلا  لتجدها فوق السرير , أو على الأرض  ، كانت تسأل صديقتها بالسكن  أنجي  فهل هي من تحرك الدمية .

 

لكن أنجي كانت تنكر ذلك تماما ، اذداد الامر سوء ولم يتوقف عند هذا الحد  ، فبعد فترة من الزمن كانت الدمية تسير بمفردها ، فتعود دونا  للشقة لتجد الدمية في غرفة أخرى  ، فكانت تتركها في  حجرتها  في الصباح ، ثم تعود في المساء  فتجدها في غرفة اخرى أو فوق سرير انجي في الغرفة المجاورة  ، والغريب هو ظهور قصاصات ورقية  صغيرة في أنحاء متفرقة من الشقة ، مكتوب عليها كلمة واحدة ” انقذونا “.

مكتوبة بخط  طفل صغير على ورق غريب لم تكن الفتاتان تستعملانه  من الاساس ، وفي ذلك اليوم  عادت دونا ، منهكة من الخارج فوجدت الدمية تتمدد فوق  السرير وعلى يدها بقعة صغيرة من الدم , وكان الدم من  جسد الدمية نفسها ، كانت تنذف دماء حمراء طازجة ، أخذت الفتيات  ترتجفن  رعبا وفزعا  ، و قررت الفتاتان بأنه لابد من  طلب المساعدة اتصلا بوسيطة روحية تفهم في تلك الأمور وطلبتا مساعدتها .

استمعت  الوسيطة الروحانية لقصة الفتاتين ، واخبرتهم بأنه لابد من عمل  جلسة لتحضير الأرواح ,  لمعرفة من يسكن الدمية وماذا يريد منهما ، واقاموا الجلسة وقالت الوسيطة أن  الشقة مسكونة بروح طفلة صغيرة تدعى (انابيل هيجنز) عاشت من زمن ، وماتت مقتولة  ودفنت اسفل البناية التي فوقها الشقة  ، وقالت الوسيطة أن روح الطفلة وحيدة وتفتقد الحب والحنان , ولقد تعلقت بدونا وانجي واحبتهما ،  وتود البقاء معهما ، وافقت الفتيات  على بقاء الروح معهما في الشقة وكان للفتاتين صديق اسمه لو , كان لو  يكره الدمية منذ أن رآها ولا يرتاح لها ،  ونصح الفتاتين  بأن يتخلصا منها , لكنهما لم تهتما بكلامه .

وفي يوم من الأيام ، جاء الصديق لو ، وقضى ليلته مع الفتاتان نائما فوق أريكة  الصالة ، وفي وقت متأخر أستيقظ  لو فجأة , في الظلام والصمت ، أحس الشاب  بأن هناك شخص ما قريب منه , حاول ان يرى من هناك  ، لكنه لم يستطع تحريك جسده , كأنما أصيب بالشلل ، حاول الصراخ لكن الصرخات رفضت الخروج من فمه ، حاول الاتفاف لرؤية أي شيء ، لكنه  لم يستطع رؤية أحد ، وهنا  نظر إلى  الأسفل  ، وكانت المفاجأة القاتلة وكاد قلبه أن يتوقف تماما ، كانت الدمية انابيل  ، تجلس عند قدمه وتنظر إليه بحقد وحقد  كبير , ثم بدأت تزحف فوق جسده حتى وصلت إلى عنقه ، وبدأت تخنقه حتى غاب عن الوعي من شدة فزعه ، و في الصباح ، أخبر الفتاتين  عما حدث .

لما تصدقاه الفتاتان ، و قال بأنه يشعر بأن الدمية تكرهه لأنه ، طلب منهما التخلص منها ،  سخرتا منه  بشدة وقالت بأنه مجرد كابوس  ، وعند الظهيرة  كان لو  يجلس مع انجي يشاهدان بعض الخرائط لأنهما  كانا سيقومان بجولة على الأقدام في المدينة .، وهنا سمعا صوت عالي من حجرة دونا  ، وكانت فارغة ،  فلقد غادرت  دونا منذ الصباح , فقام لو لتفقد الحجرة وكانت  الحجرة  خالية , شعر بأن هناك شخص ما يقف خلفه , فأدار وجهه بسرعة ,  لم يكن هناك أحد باستثناء الدمية انابيل التي كانت تجلس فوق المنضدة .

فعاد لتفقد النوافذ , وراوده الإحساس مرة أخرى  بأنه مراقب , لكن قبل أن يلتفت هذه المرة أحس بيد خفية تمسك به من الخلف وتسقطه أرضا بقوة ، صرخ بفزع  ، فاسرعت  انجي إلى الحجرة  ، وهنا  شاهدت لو ملقيا على الأرض , لم يكن هناك أحد سواه في الحجرة , وعلى قميصه بقعة دم  قام من  فوق الأرض وخلع قميصه , وكانت هناك سبعة جروح غائرة على صدره , كأنها خربشة أظافر , وكانت تؤلم بشدة  وتحرقة ، والعجيب هو أن تلك الجروح ، اختفت خلال ساعات قليلة .

بعد ما حدث مع لو بدأت الفتيات  تشك  في كلام الوسيطة الروحية , لم تعد تصدق بأن روح طفلة بريئة يمكن أن تفعل أمور شريرة كهذه , فذهبت إلى الكنيسة وشرحت للأب هوغان قضيتها بالتفصيل , فشاركها القس شكوكها  ، وأتصل برجل دين أعلى منه مرتبة هو الأب كوك , والذي  أتصل بصديقه إد وارن وهو يعرف في تلك الأمور  وطلب منه تحري القضية .

بعد عدة أيام زار الزوجان وارن  ، شقة دونا وأنجي وأستمعا لقصتهما ,  وعرفا الحقيقية فالدمية  لم تكن مسكونة بروح طفلة  صغيرة كما قالت الوسيطة , لكن هناك شيطان يسكنها , جني من الشياطين  يسيطر على الدمية , ويسكنها كوسيلة للوصول إلى غايته , وكانت غايته جسد بشري يتلبسه  ، وكان جني الدمية  أصبح قويا وقريبا جدا من غايته وهو جسد اي فتاة منهما ،  فلو تأخرت الفتاتان قليلا بطلب المساعدة  من الزوجان وارن لكان قد تلبس بجسد إحداهما أو قام بإيذاء وقتل جميع من في الشقة .

قاما الزوجان بإجراء طقوس لطرد الشياطين  من الدمية ، بمساعدة الأب كوك ،  أخذا  بعدها الدمية  إلى منزلهما  ،  فلم تعد تشعر الفتيات بالراحة لوجود الدمية بالمنزل ، وكان الزوجان يقيمان متحف للأشياء الغريبة  والمسكونة  بقبو المنزل وخلال عودتها للمنزل حدثت أمور مرعبة جدا ، وتعطلت السيارة وكادت أن تصطدم بالأشجار , وتنقلب حدث الكثير من الامور المرعبة والخارقة للطبيعة ،  بدأت الدمية تتحرك  من جديد ، فكانوا يضعونها في غرفة المكتب ليجدونها  فوق السرير في غرفة النوم  ، وأصبحت الدمية أكثر عنفا .

وفي  أحد الأيام زار الزوجين ، قس شاب وأخبراه بقصة الدمية فصرخ  القس في وجه الدمية قائلا  : انت لا تستطيعين إيذاء احد  ، وبعدها  رمى الدمية  بغضب  شديد على الأرض ، وهنا  نظر إليه إد بقلق  وخوف قائلا  :

ما كان ينبغي لك أن تفعل هذا أيها القس  ، وبعد عدة ساعات تلقى الزوجان اتصالا  هاتفيا ، يخبرهما ،  بأن القس تعرض لحادث خطير جدا وكاد يموت ،  بعد مغادرته للمنزل ، حيث تعطلت فرامل سيارته  مرة واحدة ، وأصطدم بشجرة على جانب الطريق , لكنه نجا من الموت بأعجوبة  شديدة .

وفي  يوم أخر وحادثة أخرى  غريبة من نوعها ، أتى شاب مع صديقته ليلا  لرؤية متحف الزوجين في القبو ,  فقام إد بمرافقتهما وقص عليهما قصة الدمية انابيل , فأخذ الشاب يضحك ويسخر من الدمية قائلا : هل باستطاعتك إيذاء الناس حقا فأنا أتحداكِ أن تؤذيني أيتها القبيحة  , وهنا نظر  إد إلى الشاب بانزعاج  شديد وخوف ، وطلب منه المغادرة  الىن ولا يعود من جديد فما كان ينبغي له أن يقول هذا الكلام ، وبعد أيام  من تلك الحادثة علم الزوجان أد ،  بأن  الشاب تعرض لحادث  بشع بعد مغادرته المتحف مباشرة .

فلقد  اصطدمت دراجته بشجرة  في الطريق ، فمات على الفور ونجت الفتاة  باعجوبة .، بعد تلك الحادثة الغريبة  , قرر الزوجان أد منع الدمية من إيذاء المزيد من الناس والبشر  , فقام الزوجين بوضعها داخل صندوق زجاجي  مخصص ومحصن بالتعويذات والتمائم الدينية الكثيرة ، حتى لا تستطيع إيذاء احد  وهي ما تزال معروضة في متحفهما إلى اليوم بقبو المنزل ، ولكن الغريب لماذا ظل الشيطان يسكن تلك الدمية المخيفة حتى اليوم ، فلماذا لم يسكن جسد أحد ولماذا ظل متعلق بيها رغم إنها جماد ، وكانت الفرصة سانحة أمامه للإستيلاء على جسد أي شخص والعيش بداخله كوعاء ، فإلى اليوم ستظل قصة الدمية أنابيل  محيرة للجميع ولا احد يعرف السبب رغم الكثير من الأفلام التي تحكي القصة ، ولكننا نتسائل عن السبب الحقيقي لأتصاق الجنى بتلك الدمية .

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق