قصص أطفال

قصة الأميرة والفقير في غاية العبرة والموعظة

قصة الأميرة

ولا أجمل من قراءة القصص التي توحي بالعبرة والموعظة، هنالك الكثير من هذه النوعية من القصص والتي نتعلم في كل مرة من قراءتها الكثير والكثير.

وأسوأ الطباع التي من الممكن أن يمتلكها إنسان طبع الغرور والإساءة للآخرين، ومن يمتلك هذه الطباع يكون مذموما من الآخرين، لذا احذر هذه الطباع السيئة والصفات المذمومة.

قصـــة الأميرة والفقير

يحكى أنه في قديم الزمان في مملكة عظيمة يحكمها ملك عظيم، والذي كانت من صفاته الصفاء والنقاء وحب الجميع.

كان للملك ابنة وحيدة وكانت والدتها قد رحلت عن الحياة وتركتها لوالدها، والذي أفرط في حبها كثيرا وتدليلها، فكبرت الفتاة شديدة الجمال على حب الذات والغرور، كانت تلبى كل طلباتها وقتما شاءت وكيفما أرادت.

ومع ازدياد طلباتها وسوء معاملتها للخدم من حولها شعر والدها الملك أخيرا بما فعل، حذرها مراراً وتكراراً من سوء أفعالها، وتارة كان ينذرها وتارة أخرى يرهبها، ولكنها كانت على يقين تام بمدى حب والدها لها وبمدى مكانتها التي تستحوذ عليها بقلبه الكبير، وأنه لن يرضه أبدا أن يفعل معها ما يهددها به، لذلك كانت دوما متمادية في أفعالها ولا تخشى تهديداته على الإطلاق.

وبيوم من الأيام استيقظ والدها من نومه على صوت صرخاتها في وجه إحدى الخادمات وتعنيفها لها، انطلق والدها على غرفة نومها في الحال، ووعدها أن يزوجها من أول شخص يدخل عليهما القصر ذاك اليوم حتى يلقنها درسا قاسيا تتعلم منه طوال حياتها، وتدفع نتيجة أفعالها الخاطئة مع الآخرين، فالملك يملك قلبا كبيرا يحب الجميع ولا يفرق بين غني ولا فقير ولا ملك ولا حتى أقل عامل بالقصر.

وبالفعل لم تمر سوى سويعات قليلة وجاء شاب للقصر يعزف على آلة موسيقية ويريد أي عون، دعاه الملك لمقابلته وأعلمه أن سيزوجه ابنته الوحيدة، سر الشاب كثيرا على الرغم من التعجب والدهشة التي أصابته.

وبالفعل زوج الملك الشاب الفقير من ابنته الوحيدة أميرة البلاد على الرغم من كل توسلاتها وبكائها الحار، ولم يخرجها من القصر الضخم إلا بقليل من ملابسها، أعلمها والدها عن مدى محبته لها وأنه لم يفعل ذلك بها انتقاما، وإنما حصاد ما قدمته يداها، وأنه لا يريد بها إلا الخير.

انتقلت الأميرة الجميلة من حياة الترف والثراء إلى حياة الفقر والعناء، انتقلت مع زوجها لكوخ صغير بالريف، توجب عليها بكل يوم القيام بالأعمال المنزلية والتي كانت بالنسبة لها شاقة ومرعبة للغاية.

كان بكل يوم يخرج زوجها من المنزل لعمله بعدما يملي عليها كل ما يجب عليها أن تفعله من طهو للطعام، وغسل للملابس وتنظيف للمنزل وغسل الأطباق علاوة على تنظيف ذريبة المواشي بالخارج.

كانت كل هذه الأعمال مقززة بالنسبة لها، وتفعلها جبرا وعنوة، ولكن مع مرور الأيام تعودت على إنجاز أعمالها التي فرضت عليها حيث أنها أيقنت أنها حياتها التي يجب عليها أن تتأقلم عليها، فكيفت نفسها وقللت من التذمر ورضيت بالأمر الواقع الذي فرض عليها.

وشيئا فشيئا وجدت نفسها تتقبله بكل رضا وتشعر بمدى الإساءة التي تسببت بها للآخرين الفقراء المستضعفين، وبيوم من الأيام عاد زوجها والذي كان يمكث طوال النهار من بزوغ الفجر وحتى قدوم الظلام خارج المنزل في أعماله، وجدها الزوج قد أنهت كامل أعمالها المنزلية كعادتها اليومية ولكنها في هذا اليوم كانت تبكي بكاءً حاراً، ظن في البداية الزوج أنها قد اشتاقت لحياة الترف والثراء، للحياة في القصر حيث كل شيء متاح بالنسبة لها وكل الخدم تحت رهن إشارة واحدة منها.

ولكنه صدم عندما أجابته على سؤاله عن سبب بكائها، أنها قد اشتاقت لوالدها وأنها نادمة والندم يقتلها على سوء معاملتها للآخرين والسبب الوحيد فقرهم وحاجتهم للعمل لديهم، وأنها عندما اتخذت نفس وضعهم للفقر وعلمت حياتهم ومدى الصعوبات التي يواجهون، تمنت لو يعود بها الزمن وما كانت لتفعل ما كانت تفعله.

في هذه اللحظة اعترف لها زوجها بسر قد أخفاه عنها، لقد اتضح أنه ليس بشاب فقير وإنما هو أمير، والده الملك صديقا لوالدها منذ زمن بعيد وأنهم قد اتفقوا على فعل ذلك من أجل تلقينها درسا أخلاقيا، وعندما تعلمته فعليا توجب عليهم أن يعلموها بحقيقة الأمر.

عادت الأميرة للقصر من جديد ولكنها بشخصية جديدة جعلت الجميع يعيد النظر في الحكم عليها، وأحبها الجميع.

شاركنا تجربتك في تحسين خلق سيء مع أحد أطفالك.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص أطفال جديدة 2021 بعنوان البحيرة والأمنيات السحرية

قصص أطفال الروضة بالصور بعنوان “البطة الطيبة”

6 أسماء قصص أطفال مفعمة بالتشويق والإفادة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى