قصص حب

قصة أم الأولاد (الشرع حلل أربعة) ج3

تنشأ مشكلة عدم تقبل الزوجة الأولى الزوجة الثانية هو القيم المترسخة في أذهاننا بأن زواجه بغيرها نابع عن نقص موجود بها، ومن هنا تظهر كل المشكلات.

ولكن ما جعل تعدد الزوجات كابوسا مرعبا يطارد كل الزوجات هو عدم عدل الزوج بينهن، وهو أمر شائع بين جميع الرجال إلا ما رحم الله سبحانه وتعالى، لذا فهناك مسئولية تقع كاملة على كاهل كل زوج أراد التعدد وهي عدم ظلم زوجته الأولى، وغمرها بالحب والاهتمام.

قصــة أم الأولاد للكاتبة “ياسمين مصطفى” الجزء الثالث

كلام جميل عن الزوج
لا تكسر قلبا يراك أجمل ما يملك

أمسك بزوجته الجديدة ودخل بها الغرفة، دخلت أم الأولاد غرفة نومها واصطنعت عدم المبالاة بما يحدث من حولها، ولكنها انهارت فور اختلاءها بنفسها، لقد بكت كالأطفال الصغار، وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها وتتساءل مع نفسها عن الأسباب التي أوصلتها لهذه المرحلة، لقد رأت أمامها امرأة في الثامنة والثلاثين من عمرها، قد أنهكها الزمن، وضعت يدها على وجهها وسألت نفسها كفتاة مراهقة: “أأنا قبيحة؟!”

إنها لم تكن قبيحة في الأصل، يشهد الجميع بجمالها، ولكنها أيقنت أنه ليس القبح ولكنه غبائها!

تراجعت عن كلمة غباء، ووصفتها بالحب والإخلاص، وتساءلت هل على المرأة أن تتصف بصفات الحرباء تتلون بكل يوم بلون مختلف وشكل متجدد حتى يرضى عنها زوجها ولا يفكر في الزواج أو معرفة غيرها؟!

أيفترض على الزوجة أن تتلصص على زوجها وتتبين كل أخباره وتحركاته وتعرف بماذا يفكر وماذا ينوي فعله حتى لا تتصف بصفة الغباء وتتهم بعدم قدرتها على الحفاظ على منزلها؟!

نفت الزوجة قيامها بأي جرم سوى أنها أحبته ووثقت به ثقة عمياء.

توصلت في النهاية أنها لن تفقد ثقتها بنفسها، وأنها ستمضي فيما عزمت عليه، توعدت زوجها بأن عليه أن يخاف كثيرا.

أتى إليها زوجها بالصباح ليخبرها أنه ذاهب لعمله، ويطلب منها ألا تثير مشاكل مع الفتاة في غيابه، كما أكد أن زوجته الجديدة فتاة ودودة وطيبة القلب.

طمأنته منى وأخبرته بأن زوجته الجديدة مثل أختها، وهي تكتم في نفسها إخوة كهابيل وقابيل، سار لعمله مطمئن القلب.

وبمجرد رحيله قامت منى بفصل تيار الكهرباء عن المنزل بأكمله!

تسللت بخطوات ثابتة خافتة حتى وصلت لغرفة نوم العروس الجديدة، وما إن مدت يدها وأمسكت بمقبض الباب لتفتحه سمعت صوت بكاء العروس، شعرت منى بالذنب وتأنيب الضمير حيث أنها شعرت بأن بالعروس خطب ما وربما كانت هي خائفة أو مستاءة مما فعلته بها الزوجة الأولى، عمدت فوراً لإعادة تشغيل الكهرباء، من ثم آثرت البقاء بغرفة نومها.

عاد زوجها من العمل، كانت من قبل معتادة على عدم خلودها للنوم إلا بعد مجيئه، فقد كانت دوما في انتظاره وانتظار عودته من العمل، ولا تنام مطلقا حتى يأتيها وتطمئن عليه وتؤمن كافة احتياجاته، ولكن بهذه الليلة أول مرة منذ أن تزوجته تنام قبل مجيئه، ولم تعلم متى أتى من عمله إلا عندما أيقظها من نومها…

سألها باستغراب: “هل أنتِ بخير؟!”

فأجابته: “نعم إنني بخير، ما الخطب؟!”

فأجابها: “ليس هنالك خطب، ولكنني لست معتادا أن أعود من عملي وأجدكِ نائمة”.

ردت عليه ببرودة أعصاب: “اعتاد على ذلك الأمر، الطعام بالثلاجة”.

فتودد إليها: “ألن تأكلي معي؟!”

وبلا مبالاة متناهية: “لقد سبقتك بالفعل”.

أغمضت منى عينيها وكنها كانت تشعر بوجوده بجانبها وترددها في لمسها، كانت تشعر بعينيه التي ترمقها، وبتعجبه من أمرها واندهاشه من أفعالها، كان يتساءل في قرارة نفسها: “كيف أمكنها أن تنام براحة قبل مجيئي، لم تعودني على هذا الشيء من قبل؟!

كيف أمكنها أن تتناول طعامها دوني؟!

أما عن منى فكانت تتعجب أيضا من أمره ومن أمر جميع الرجال..

قالت في نفسها: “عجيب أمر هؤلاء الرجال، الرجل منهم يحب ويغرم بامرأة غير زوجته، ويتزوجها دون أن يعلمها وفي النهاية يتعجب عندما تنام قبله، يتعجب عندما تتغير عليه تصرفاتها”

توعدته ثانية في نفسها: “صدقا يا عمر من الآن فصاعدا لن ترى مني إلا كل ما يدهشك، من الآن فصاعدا ستتغير كل الأمور بيننا، أعدك بذلك”.

وفي صباح اليوم التالي…

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ عزيزنا القارئ ومتابعنا أيضا:

قصة أم الأولاد كاملة (الشرع حلل أربعة) ج1

قصص ظلم الزوجة الأولى بعنوان “دموع أنثى بسبب رجل” الجزء الأول

قصص ظلم الزوجة الأولى بعنوان “دموع أنثى بسبب رجل” الجزء الثاني والأخير

قصص من الواقع عن الظلم بعنوان ضياع مستقبل فتاة وهلاكها (ظلم الأهل للفتيات) الجزء الثاني والأخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى