التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه القصة من موقع قصص واقعية تحت عنوان قصة أصحاب الجنة قصة جميلة من قصص القرآن الكريم ، وفيها نحكي قصة جديدة من قصص القران الكريم نعلم من خلالها أطفالنا الصغار ضرورة التصدق وانفاق المال في سبيل الله.

أصحاب الجنة:

ذكر الله تعالى في سورة القلم قصة أصحاب الجنة، حيث قال عزوجل:( إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ * فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ * فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ * عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ * كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)، فقد كان أصحاب الجنة من اليمن، وسكنوا بالقرب من صنعاء  في ضروان، وقيل أنهم كانوا من الحبشة، ويقول عكرمة البربري أنهم كانوا من الحبشة.

وكان أبوهم يملك جنة، وكانت الجنة تحتوي على خير كثير من فاكهة وخضار، وكان الوالد دائما ما يطعم الفقراء والمساكين، ولما مات الأب، أقسم الفتية وهم خمسة على أن يتوقفوا عما كان والدهم يفعله، وقالوا لن نطعم أي مسكين كان.

وقال قتادة بن دعامة أن والدهم كان يتصدق بالفائض عن حاجتهم، ولما مات الرجل العجوز، توقف أولاده عن الصدقة، وقيل أيضا أن الرجل العجوز كان يقسم إنتاج الجنة لثلاثة أقسام جزء للفقراء والمساكين وجزء لأهل بيته، والجزء الأخير يستخدمه في زراعة الأرض.

وبعد ذلك أتى صقيع كثيف على الجنة، وقيل أتت نار شديدة أحرقت الجنة كلها، فتلف المحصول في الحال، وقال عبدالله بن العباس احترقت فأصبحت الثمار منكمشة وتلفت من قلبها، وذبلت أوراقها، وأسود ورقها، فأصبحت كالمحترقة.

ولقد كانت العقوبة بليل لأنهم اتخذوا القرار بعدم إطعام المساكين في الصباح، ولما رأوا ما حدث للجنة أدركوا أنهم كانوا ضالين، وبهذا عادوا لرشدهم وعادوا لله وتابوا إليه بعد أن ندموا على ما فعلوا.

وقيل أن أوسط الأبناء كان يشبه والده في العقل والحكمة حيث قال لهم وحذرهم وقال لهم سيروا على نهج أبيكم لكنهم رفضوا ذلك.

وبهذا كانت قصة أصحاب الجنة تذكير من الله تعالى للناس لكي ينفقوا من أموالهم في سبيله عز وجل، فمن يعطي الفقراء يبارك له الله في ماله وأهله.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( بينا رجل بفلاة من الأرض ، فسمع صوتاً في سحابة : اسق حديقة فلان ، فتنحّى ذلك السحاب ، فأفرغ ماءه في حَرّة ، فإذا شَرجةٌ من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله ، فتتبّع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته ، فقال له : يا عبد الله ، ما اسمك ؟ ، قال : فلان ، للاسم الذي سمع في السحابة ، فقال له : يا عبد الله ، لم تسألني عن اسمي ؟ ، فقال : إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤه ، يقول : اسق حديقة فلان – لاسمك – ، فما تصنع فيها ؟ ، قال : أما إذ قلت هذا ، فإني أنظر إلى ما يخرج منها ، فأتصدق بثلثه ، وآكل أنا وعيالي ثلثاً ، وأرد فيها ثلثه).

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.