قصص جن

شبح  الخادمة كلو في مزرعة ميرتل من كتاب جحيم الأشباح

أشباح حقيقية بقلم منى حارس

هل تتخيل  ان تتعامل يوما مع أشباح ظرفاء ، ولطفاء ويحبون الدعابة والمرح معك ،  فيحولون حياتك الى جحيم مستعر  نعم  لا تتعجبون  من كلامي ، فهم  حقا  أظرف الأشباح  في العالم واكثرهم خفة دم على الاطلاق  ، فلا تندهشون كثيرا فمواقفهم غريبة ومثيرة حقا للجدل  ،  فلقد ملوا من تجاهل الناس لهم واعتبارهم اشياء ليست موجودة بالحياة ،  وكأنهم هواء لا يرى فقرروا ان يتطفلوا عليهم وعلى حياتهم ،  ويجعلوا الناس تراهم رغما عنهم فظهروا لهم في صورهم ،  ولما لا ، اوليس من حقهم ان يظهروا في الصور  ، مثل باقي البشر ويأخذون صور سلفي لأنفسهم أيضا  ، لقد عرف هؤلاء الاشباح الصور السلفي من قبل حتى ان يخترعوا الهواتف المحمولة وسيفعلون ما يريدون ،  فما ذنبهم هم ان كانوا اشباح ولا يستطع احد رؤيتهم وبدؤوا يشعرون بالازعاج والملل  ، اقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة شبح الخادمة كلو في مزرعة ميرتل ، القصة من كتاب جحيم الأشباح للكاتبة منى حارس ، الصادر عن دار تبارك للنشر والتوزيع ، والكتاب عبارة عن قصص اشباح حقيقية حول العالم تم التقاط صورها .

                        شبح  الخادمة كلو في مزرعة ميرتل 

 

يقع المنزل في الصورة  في مزرعة ميرتل في سانت فرانسيسفيل  في لويزيانا  ، يعد هذا المنزل موطن لا يقل عن 12 شبح  ، ولكن الشبح الأكثر شهرة  هو شبح  الخادمة كلو  ، الذي يطارد المزارع كثيرا  فعذبه طويلا فحولت حياته الى جحيم مستعر ،  فتمرح كلو معه وتعذبه وتعذب اي مزارع بالمنزل ،  كما فعل معها من قبل  صاحب المنزل ، يتميز شبح كلو بانه  شبح ظريف جدا ويحب المزاح والدعابة ، يرتدي عمامة خضراء فوق رأسه  باستمرار .

ولكن من هي كلو وما قصتها يا ترى، تعالوا لاقص لكم القصة من البداية  أن كلو كانت خادمة  ، تعمل عند احد الأثرياء وزوجته   وهو يدعى  ، مارك كلارك و زوجته سارة وودروف  ، كان الرجل قاسي القلب ليس في قلبه رحمة ، ولقد حول الرجل حياة خادمتة الى جحيم  ، فلقد قطع لها  كلارك  أذنيها ذات يوم بقسوة ،  لأنها كانت تحب التصنت عليه هو وزوجته سارة كثيرا .

أرادت كلو آن تنتقم  يومها من مارك لقطع اذنيها وجعلها بدون أذن كباقي الفتيات ، وهي لم تفعل شيء في الحقيقية فخبزت كعكة عيد ميلاد سارة زوجته ،  ووضعت لها بعض النباتات السامة كجزء من الانتقام بالعائلة ، و قتلهم بالسم هي   وبناتها  وزوجها  ، ولكن  لسوء حظ كلو  لم يأكل  الرجل من الكعكة  بل أكلت سارة وبناتها فقط ، لم تمت سارة يومها ولكنها تسممت هي وبناتها .

فلم ياكلوا الا القليل وعانوا كثيرا  ، من اعراض السم  والتسمم اعترفت كلو بفعلتها  ، وتم انقاذ سارة والفتيات وجن جنون كلارك وقتها وفقد صوابة ،  فهل كانت اللعينة تريد تسميمة هو لمجرد انه قطع لها اذنها ،  فهل من اجل  أذن تفعل كل ذلك ، فحكم كلارك على كلو  ، ان تشنق بيد العبيد والخدام الذين يعملون عنده بالمزرعة ،  كجزاء لما فعلته قام الخدم بشنق كلو وقتلها وبعدها القوها في نهر المسيسبي .

 

وبعدها أمرهم  كلارك اللعين بأكل الكعكة عقابا لهم على ما فعلته كلو  ، فلن يأمن لخادم مرة اخرى تحدث مع كلو وهم ليس لهم ذنب فيما فعلته  كلو ، ولكنه كان غاضبا وكره الخدم والعبيد جميعا فاراد ان يرسلهم للجحيم

مات كل الخدم وقتها جميعا وتسمموا  ، وتعد مزرعة مرتل من أكثر المزارع المسكونة في أمريكا حتى اليوم هي ونهر المسيسبي فماذا فعلت كلو المسكينة ليقطعوا لها أذنها  ، فما هذا الظلم وإن طبقوا تلك العقوبة هنا في بلدنا لمن يتصنت على غيرة ،  فسيقطعون أذان معظم   الناس بالمدينة ويسيرون بلا اذان في وجوههم  .

وماذا فعل الخدم المساكين فلقد قتلوا كلو والقوها بالنهر  كما امرهم سيدهم ، فلماذا يحكم عليهم سيدهم بأكل الكعكة حتى ماتوا ولكن كلو لن ترحل وستظل في المزرعة ، وهي مازالت ترتدي عمامتها الخضراء التي تداري بيها اذنها المقطوعة وستعذب كل مزارع حتى الموت ،  وتحول حياتة الى جحيم وستمرح معه كثيرا ولن يوقفها احد  ، مهما حاولوا فحقا ظريفة هي كلو وتحب المرح كثيرا ، وشبحها من الاشباح التي اعجبتني كثيرا واحببتها لخفة ظلها فمازالت تقف هناك تتصنت على اي احد موجود  ، فاياك ان تتحدث بصوت عالي في وجودها من فضلك فهي لم تتخلص من عادتها القديمة بعد .

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى