قصص طويلة

قصة “سلم قلبك ويداك” الجزء الثامن والأخير

لا توجد سعادة بالحياة أعظم من اكتشاف الحقيقة كاملة واكتشاف مدى حب من نحبهم، وأن كل ما حدث كان مجرد سوء تفاهم بين الطرفين ليس أكثر من ذلك.

الحبيب الحقيقي من يسامح دوما ويجعل هناك مسافة للحوار ومراجعة النفس، وإعادتها عند وجود الأخطاء.

الحبيب الحقيقي يحاول دوما كسب قلب من أحبه بشتى الطرق وكل الوسائل الممكنة والغير ممكنة ليقينه أنه لا يجب أن يخسره.

الحبيب الحقيقي يضفي للحياة كل ألوان السعادة والبهجة، فهنيئا لمن وجد حبه الحقيقي بالحياة.

قصة “سلم قلبك ويداك” الجزء الثامن والأخير

زفاف الحبيبين.
زفاف الحبيبين.

الفتاة: “أريدك أن تسامحني على ما فعلت بك قبل أن أمو…”

وقبل أن تكمل كلمة الموت كان قد وضع يده على فمها قائلا: “أتريديني أن أسامحكِ؟!”

فهزت رأسها، فقال: “قفي على أقدامكِ مجددا بأسرع وقت، وعودي لي من جديد”.

خلدت الفتاة في نوم عميق، مكثت بالمستشفى قرابة الثلاثة أسابيع، كانت إصابتها بالغة وشديدة للغاية، وعندما استطاعت الكلام كان أول شيء تخبر الشاب به المكر والخديعة التي وقعت بهما من الشاب والطالبة التي معها بالمدرسة، وأنه باليوم الذي خرجت به للمدرسة أخبرتها الطالبة أنه بانتظارها للذهاب للمأذون الشرعي، وبعد الانتهاء من كافة الإجراء سيذهب معها لمنز والدتها، ويأتي للشاب ويعتذر منه عن سوء تصرفه معه.

وما إن ذهبت معها وجدته بسيارته بانتظارها، وبعدها ذهبا بها للمكان الذي وجدها به الشاب، اشتد الشجار بينهما، في البداية طلب منها الهروب بعيدا وترك والدتها خلفها، وهمها بالسعادة والهناء حاله ككل مرة يتحدث فيها معها، لا يوهمها إلا بوعود خيالية لا يحقق منها شيء، طالبته بأن يحول زواجهما لزواج شرعي وبعده يمكنهما الانفصال عن بعضهما البعض، فيما تحتفظ هي بالجنين، ولكنه بالطبع تخوف من الناس وحديثهم عنه، ففي النهاية هو معلم عليه أن يربي وينشأ الأجيال على القيم والمبادئ فيما هو ينشر الفساد والبغي في الأرض.

اعترض وطلب منها أن ترسل لوالدتها برسالة أنها ذهبت مع حبيبها دون ذكر ولا صفة من صفاته، ورسالة للشاب نفسه بأنها في أتم السعادة وأن عليه أن يكمل الاحتفاظ بالسر الذي بينهما؛ ولكنها ولو مرة تجرأت على معارضته على كل ما ذكره، وعندما حاول أن يأخذ منها الهاتف ليرسل من خلاله الرسالتين، قامت بتكسيره بإلقائه بشدة على الأرض أكثر من مرة.

أخرج من جيبه مسدسا وشرع في تهديدها، ولكنها أيضا راوغته وعندما حاولت الهروب منه لإنقاذ حياتها وجنينها الذي بداخلها، أطلق عليها النيران وأصابها بطلق ناري بصدرها، لم تدري بأي شيء بعدها؛ قدم رجال الشرطة كل ما بوسعهم وقد كان مختفيا، وتمكنوا من الوصول لمكانه الذي كان مختبئا به من خلال الطالبة التي ساعدته على كل شيء.

وتبين الكثير من الحقائق، عندما هوجم المكان المختبئ به من قبل رجال الشرطة وجدوه قتيلا بداخله، وعندما تبينوا سبب القتل ومن القاتل، وجدوا أنه كان على خلاف دائم مع شقيق زوجته المنتحرة، والتي تبين في الأصل أنها لم تنتحر وإنما كان قد أجبرها على كتابة رسالة بخط يدها مباشرة قبل أن يلقي من نافذة منزله، لقد كان مختل عقلي وغير متزن، وها قد نال العقاب وأشد العقاب.

عانت الفتاة من حالة نفسية، وق اتضح للشاب أنها كانت بالنهاية ضحية وليست بجانية، وباليوم الذي خرجت فيه من المستشفى كان قد جهز لها مسبقا ثوب زفافها والخاتم الذي قام بشرائه لها مسبقا، الفتاة لم تتقبل الوضع فقد شعرت أنه فعل كل ذلك بدافع تطييب خاطرها والمحبة الزائدة لها، وليس  لكونه يريدها زوجة له.

شعر الشاب بالحزن من جديد، في هذه اللحظة تدخلت والدتها وأخبرتها بكل شيء، أخبرتها بأنه منذ زمن طويل وهو لا يفكر إلا بها، وأنه كان في الأساس قد عاد للوطن من أجل الزواج بها على الرغم من صغر سنها، وأن والدتها هي من جعلته يؤجل الفكرة هذه، وتمنت لو أنها وافقته الرأي وما كان أي شيء من كل ما جدث لابنتها قد حدث من الأساس.

جلست الفتاة مع نفسها تفكر وقد تذكرت كل ما فات، وتبين حقيقة كونه منذ ولادتها وقد أغرم بها ولم يرى طوال حياته غيرها فتاة أسرت عليه قلبه، قبلت بالزواج منه وآثرت السفر خارج البلاد حتى تتخطى تجربتها المريرة، وجميهم سافروا خارجا بعدما قاموا ببيع كل ما يملكون بأرض الوطن.

عاشت الفتاة حياة في غاية السعادة والهناء، وحمدت خالقها أنه ألهمها وأخذ بيدها لترفض واقعا مريرا كاد يقضي على حياتها كاملة؛ ولولا فضل الله عليها لما عاشت بكل هذه السعادة ولما عادت من جديد للقلب الوحيد الذي أحبها بكل صدق طوال حياتها، وبعد أشهر قليلة من الزواج اكتشفت حملها وحينها شعرت بسعادة لا توصف على الإطلاق.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب دامت سنوات بعنوان “سلم قلبك ويداك” الجزء الأول

قصة “سلم قلبك ويداك” الجزء الثاني

قصـة “سلم قلبك ويداك” الجزء الثالث

قصـة “سلم قلبك ويداك” الجزء الرابع

قصـة “سلم قلبك ويداك” الجزء الخامس

قصة “سلم قلبك ويداك” الجزء السادس

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق