التخطي إلى المحتوى

موعدكم الآن مع قصة جديدة رائعة فيها معاني وعبر دينية جميلة ومميزة ومناسبة لجميع الاعمار ننقلها لكم اليوم في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية من اعداد الكاتبة نور غراوي ونتمني أن تنال إعجابكم .. القصة تتحدث عن اهمية تأمل الكون وتعد هذه عبادة أمرنا بها الله عز وجل، لان التأمل يجعلنا نؤمن بقدرة الله سبحانه وتعالي وابداعه في خلقه، فسبحان الله الخالق العظيم .. استمتعوا معنا الآن بقراءة قصة سحر الشرق وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .. اتمني لكم قراءة ممتعة ومفيدة .

سحر الشرق

جاء اليوم المنتظر، وركب الجميع السيارة سمير مع أسرته وجديه، الكل مسرور فرحان، فعلى بعد أميال ستحط الرحال في الصحراء، ليمضوا ليالي وأياما في أحضان البادية الواسعة، فيعيشون حياة العرب القديمة، يبيتون في الخيام، يحليون الإبل ويشربون لبنها المفيد، وهناك على الفحم تعد أزكى الأكلات، ولرائحة القهوة طعم منعش أخاذ، أما منظر اتصال السماء الصافية بالأرض الرحية، فإنه لعمري مشهد خلاب يخطف الألباب نهارا مع مساء، هذا ما يسمى سحر الشرقء.

بينما تمضي الأم وقتها في تجهيز القهوة والطعام، والأب يحلب الإبل ويشعل النيران، والأطفال يلعبون في ملعبهم الجميل، يجلس الجد صالح في محرابه الكبير متأملا ما حوله من صنع القدير، ويسبح ربه دون فتور مما أثار في سمير الفضول، فتوجه نحوه مقاطعا صمته قائلا: «أعتذر يا جدي على المقاطعة فصمتك أذهلني وتأملك طول اليوم أرقني، لا شك أن وراء ذلك سرا عظيما، فهل تسمح لي بالانضمام لك ولعذب كلامك أنصت، فتبسم الجد، ومسح على رأس حفيده قائلا: «ليس سوى أمر الله يا ولدي أعمل به قال سمير متعجبا: «أمر الله!! كيف؟؟ قال الجد: اجلس وسأشرح لك، أمر الله عباده بالنظر إلى مخلوقاته الدالة على قدرته وعظمته، فتأمل معي يا ولدي الإبل، إنها لخلق عجيب تركيبها غريب، فهي في غاية القوة والشدة، وهي مع ذلك تنقاد للقائد الضعيف، وتؤكل وينتفع بوبرها ويشرب لبنها .

ثم إلى السماء كيف رفعها الله هذا الرفع العظيم، وتلك الجبال المنصوبة فهي ثابتة راسية لئلا تميد الأرض بأهلها، وجعل فيها ما جعل من المنافع والمعادن، وانظر تحتك أين تقف؟! على أرض قد بسطت ومهدت ومدت، فنبه الله -عز وجل- البدوي ساكن الصحراء، على الاستدلال بما يشاهده من بعيره الذي هو راكب عليه، والسماء التي فوق رأسه، والجبل الذي تجاهه، والأرض التي تحته على قدرة خالق ذلك وصانعه.

ونحن اليوم يا بني نقف في محراب هذا البدوي الذي عرف ربه خير معرفة، فحري بنا أن نتعبد الخالق ونردد بإيمان صادق آياته العظام: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) سورة الغاشية .

قال سمير: «نعم يا جدي الغالي، فبتأمل المخلوقات ندرك سرها، وأن وراء هذا السرخالقا متصرفا عظيما نشهد بقدرته ونحب ذكره. فلا إله إلا الله العلي القدير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.