قصص قصيرة

قصة جميلة جدا رومانسية بعنوان سأنتظرك دائما بقلم منى حارس

سأنتظرك دائما

جميلة هي مشاعر الحب الصادقة ، التي تجعلنا نتحمل ونتحمل كل الألم من أجل من نحب ونعشق بالحياة ، نتحمل بنفس راضيه ان ما يربطنا هو رابط روحي ربط بين القلوب في عالم أخر ، فما أجمل الحب الصادق وما أجمل الانتظار حتى وإن طال الليل ولكن النهار سيبزغ ولن يظل ليلا ، ننتظر ويقيننا بالنهار قادم لا محالة ، اقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة جميلة جدا رومانسية بعنوان سأنتظرك دائما بقلم منى حارس

 

طفلة تحمل دمية

     سأنتظرك دائما

 

جميلة هي كأسمها ، رقيقة هي كحالها بديعة هي كوجهها المنير كالقمر في علاه كانت جميلة فتاة جميلة جدا كأسمها ، رقيقة الحال يتيمة الأبوين فلقد توفى والديها وهي في الثانية عشر من عمرها ، ورباها عمها لمدة عامان وبعدها اودعها في دار للأيتام وتركها هناك ، فلم تقبل زوجته الفتاة أن ترعاها رغم يتمها وكسرها .

 

وعاشت جميله في دار الأيتام بين عذاب القهر والحرمان ، وقسوة القلوب التي لم ترحم تلك الفتيات البريئات من الحرمان ، ليس الحرمان المادي فقط بل حرمان العطف والأمان ، حرمان السند بالحياة والدعم ، لم يكن لها سوى الله لتشكو له ضعفها وقلة حيلتها ، أمام تلك القلوب القاسية التي انعدم الضمير بداخلها .

 

كبرت جميله واكملت دراستها حتى حصلت على دبلوم تجارة ، ووقتها طالبتها مديرة الدار بالرحيل والبحث عن عمل ، فلن تجلس بالدار مدى الحياة فهناك من يستحق مكانها في الشارع وهي تستطيع الاعتماد على نفسها الآن ، وفرت لها غرفة للسكن فيها مع بعض زميلاتها من الدار الذين بلغوا السن ووفروا لهم العمل المناسب وتركوهم .

 

تركهم لقسوة الحياة لتعطيهم درسا اخر بانه لم تعد هناك الرحمه ، فلقد انتزعت من القلوب ، التحقت جميلة للعمل في احدى الشركات كسكرتيرة كان مدير الشركة يعرف ظروفها وحالها وهي فتاة من ملجأ ودار أيتام ، كان جمال وهو ابن مدير الشركة شاب وسيم ويعمل مهندس بشركة والده ، وعندما رأى جميلة اعجب بها وبأخلاقها رغم رقة ملابسها وحالها ، لم يكن يعرف عنها الكثير فاتح والده بأنه يريد أن يتزوجها ، رفض الأب بأن الفتاة من ملجأ ولن يسمح بذلك ، فقام بطرد الفتاة من العمل لم تفعل جميلة شيء ولكنها وجدت نفسها متهمه في قضية سرقه والمدير يطلب لها الشرطة ، قضت يومان بالسجن وهي تبكي وتدعوا الله فهي لم تفعل شيء .

 

استعطف جمال والده ان يتنازل عن المحضر ويخرج الفتاة البريئة من السجن لانها مظلومة ، اشترط الاب سوف يخرجها ولكن اشترط على إبنه الا يقترب منها ولا يفكر فيها ، وافق جمال حتى يترك والده ويتتنازل عن المحضر في قسم الشرطة .

 

خرجت جميله تملئها جراح الخيبة والألم ورفضت زميلاتها بالسكن أن تعيش معهم بالمنزل ، وحاولت العودة للدار ولكن مديرة دار الايتام رفضت ، فشعرت بالذل والمهانه ، قررت العودة لصاحب الشركة لتترجاه ان يعيدها للعمل ، وهناك قابلت جمال الذي اخذها بعيدا وقلبه يبكي بألم فهو السبب فيما حدث لها ، استأجر لها شقه واحضر لها وظيفه عند احد اصدقائه .

 

وكان يزورها من حين لاخر بالعمل ، كانت هي تعلقت بيه بشدة وتعلق بيها هو أكثر ، قرر الزواج منها سرا ، ووافقت هي وعاشا معا اجمل ايام حياتها وانجبت جميلة طفل جميل اسمه ادم ولم يعرف والد جمال بشيء ، وفي يوم انقلبت السيارة بجمال وكان بين الحياة والموت في غرفة العمليات ، وهنا اخبر والده بزواجه من جميله وبأمر أدم ابنه الذي لم يكمل العامين ووصاه على زوجته وابنه ، ومات بعدها جمال ، حزن الاب كثيرا على ابنه وندم بانه لم يسمح له بأن يتزوج ممن احبها ويعيش بسعادة معها ، وحزنت جميله عندما عرفت بخبر موت زوجها ، ذهب الاب اليها وطلب منها ان تسامحه ، وطلب منها ان تعيش معه في القصر ، ليربي ابن جمال وافقت جميلة وذهبت لتعيش مع حماها الثري ولكن بدون ابنها ، ورفضت الزواج من اخر وعاشت من اجل ابنها ادم ووالد زوجها وكانت تعامله كوالدها الذي حرمت من حنانه وعندما تقدم العديد الي الزواج منها رفضت لانها لن تستطيع ان تنسى جمال وتخرجه من قلبها وستنتظر ان تلقاه في الاخرة ،وستظل تنتظره ان يزورها في احلامها كل يوم ليطمئن عليها وعلى ابنها أدم.

 

سأنتظرك دائما ..

رغم هطول الأمطار

سأنتظرك دائما ..

وقلبي يحترق كالنار

سأنتظرك حبيبي

وليس لي في الأمر أختيار

سأنتظرك دائما..

حتى وإن كنت السراب

لن أراك ولن تراني

ولكني سأنتظرك

فأنت جنتي في الأرض

وأنت العذاب والنار

سأنظرك دائما ..

ولن يفرقنا إرتفاع الأسوار

 سأنتظرك دائما..

                                                              منى حارس

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق