قصص طويلة

حمد الغواص الشجاع ج2 قصة من التراث العربي لدولة الكويت

حمد الغواص الشجاع ج2

وماذا سيفعل حمد الغواص الشجاع الذي يحي بالكويت  وكيف سيعتني بزوجته المريضة ، التي على فراش الموت ، واطفاله الصغار وماذا عن تلك الفتاة الجميلة من البصره فاطمة التي تمتلك من المال والجمال ليجعل الكثير من الرجال يتمنى الزواج منها ، ولكنها لا تريد الزواج سوى من شخص واحد ويكون شجاع ليحضلر لها لؤلؤة كبيرة في حجم بيضة طائر ، ونستكمل قصة حمد الغواص الشجاع والجزء الثاني ، في موقع قصص واقعية وقصة من التراث العربي القديم بعنوان حمد الغواص الشجاع قصة من دولة الكويت .

        حمد الغواص الشجاع ج2

        حمد الغواص الشجاع ج2
حمد الغواص الشجاع ج2

 

عاد الى بيته وكانت زوجته مريضة جدا ، وكان حمد حزين من  اجل زوجته ومرضها الشديد الذي يهدد حياتها ،  اخبر الطبيب حمد بمرض زوجته  الخطير واعطاه دواء  تشرب منه حتى تتحسن ، كان حزين من الم زوجته وعذابها بالمرض ، فهو كان يحب زوجته وجلس بجوارها ، وهنا قالت له الزوجه بحزن : انها ستموت ولا فائده من الدواء وعليه ان يقوم برعايه اطفالها الصغار ، اخبرته الا يبقى وحيدا ويتزوج من امراه فاضله تعد لاولادها  الطعام وترعاهم ، وماتت الزوجه وحزن حمد بشدة و مر شهر وحمد لا يستطيع رعايه اطفاله المكتئبين ، فذهب الى البصره في زياره بعض الاقارب لعله يجد عمل .

استمع من جديد الى قصه فاطمه  وعريسها الشجاع  ، وظلت عالقه في ذهنه ، ولكنه قرر البحث عن اللؤلؤه  والزواج من  فاطمه فسوف يعيش في سعادة هو واطفاله التعساء .

عاد الى بيته في الكويت  وكان اطفاله في حالة سيئة جدا ، ثيابهم  متسخه وشعورهم طويله و حفاه الاقدام والحزن على وجوههم  ، وكانت ترعاهم جارة مسنه تسكن بجوار منزله وتعد لهم الطعام .

حزن  حمد عليهم وقرر البحث عن  هذه اللؤلؤه والزواج من  فاطمه ، ذهب حمد للقاء صديق له ،  وحكى له قصه فاطمه قال له  صديقة كيف تفكر على القيام بهذه المهمة الصعبة ،  انك ستموت في البحر او تموت جوعا كان صديقه مخلص له ويحبه فنصحه بما يرضى الله ،  صمم حمد على الرحلة وكان صديقه يحبه كثيرا وشعر بأن من واجبه ان يساعد حمد ،  فقال له سوف اصحابك في رحلتك يا حمد ،  فلا تذهب وحدك ابدا فنحن اصدقاء .

ذهبوا  الى شاطئ البحر ، وكانوا غير قادرين على شراء مركب كبير اشتري حمد  مركب صغيره رخيصه ، كان يحتاج الى إصلاح  كبير كان الصديقان يذهبان  يوميا الى شاطئ البحر  ، و يعملا على اصلاح المركبوجد  باجتهاد ونشاط ،  حتى اصبحت المركب  صالحه للابحار .

عندما فرغ من تجهيز المركب ذهب الى السوق واشترى بعض الاطعمه ، وملىء الكثير من الصفائح بالماء،  وضع كل شيء في المركب عند شروق الشمس خرجوا بمركبهم .

و تحت اشعه الشمس الدافئه كانت تظلهم السماء الصافيه في عرض البحر المتوسط  ، فردوا الشراع على المركب بسرعه ،  كانت حراره الشمس شديده ، وكان الطقس حار في منتصف النهار ، وفي الليل كان ياكلون من الطعام والشراب قليلا  ويشربون من الماء قليلالا .

وفجاه هبت رياح عاصفة ، وثار البحر وارتفعت الامواج عالية ،  قللوا من  سرعه المركب  ، واخذت الرياح  تندفع من ناحيه اليمين ثم ناحيه الشمال بدات وكانها ستنقلب في البحر وسيغرقان .

اخذ يعملان بجد فوق المركب ويحاولان السيطرة عليها  بسرعه من جانب الى جانب ، و هما خائفان  وكانت رغبتهم في الحياه قوية وكان حمد يفكر في اطفاله الصغار الذي تركهم في رعاية الجارة العجوز ،  اوشكت الرياح أن تحطم المركب وامتلاء المركب بالماء ، و نزع الماء من المركب  وهم متعبين ويدعون الله وظلوا  يعملون  ساعه حتى اصابهم التعب وفجاه ساكنت الريح ، واصبح البحر ساكن في هدوء  ، رفع الصديقان ايديهم  الى السماء شاكرين الله  .

وصلوا الى منتصف البحر ، ابتسم حمد قائلا هذا هو المكان يا صديقي  سوف  ابحث عن اللؤلؤ هنا ، خلع ملابسه و أمسك الحبل و طلب من صديقه على ان يبقى فوق سطح المركب  فيبغى أن يبحث عن اللؤلؤ الكبير وحده  في اعماق البحر  ، قفز الى الماء حتى بلغ القاع وهناك عثر على الكثير من الأصداف ، اخذ حمد يقطع الأصداف من الصخور ويضعها في سلته وصعد إلى سطح الماء ،  وملء رئتيه بالهواء النقي  واستراح قليلا واعطى صديقة الاصداف ، وعاد إلى الغوص مره أخرى قرار حمد عمليه الغوص في الماء عدة مرات جمع خلالها كميه كبيره  من الأصداف .

ولكن كان بداخله الكثير من اللؤلؤ ولكنه كان صغير الحجم ولم يحصل على لؤلؤة كبيرة لفاطمة ، في اليوم الرابع كان حمد وصديقه يشعران بالتعب الكبير ، ولم يكن لديهم طعام أو ماء كافي فقرر ان يكون هذا اخر يوم وسوف يعودان حتى لو لم يحصل على اللؤلؤة الكبيرة .

غاص حمد الى قاع البحر واستطاع ان يعثر على بعض الأصداف الكبيرة  وضعها في سلته وقرر الصعود للسطح ولكنه شاهد  امامه سمكه قرش ضخمة جدا ، تملكه الخوف الكبير رأى حمد القرش وراءه القرش فأندفع نحوه القرش الكبير،  بسرعه هائله وقف حمد وقرر الاختباء خلف احد الصخور ،  ولكن القرش لما يتركه وهجم عليه بشراسة ، وهنا  بدأ حمد يشعر بالتعب والمجهود والحاجه للهواء ولكن لم يجرؤ على الصعود إلى سطح الماء  .

كان شديد الحرص على حياته يريد العودة إلى اولادة ، اندفع بسكينه وطعنه بقوة في منطقه الصدر ،  كانت الطعنه قوية  اخذ القرش يدور حول نفسه عده مرات  بالم وخوف ، وفر هاربا وهنا جذب حمد الحبل وجذبه صديقة  إلى أعلى بسرعه وكان حمد مرهق فسقط فوق سطح المركب ، وقال لن اعود مره اخرى على لابد من العودة لاطفالي .

اثناء اخراج حمد  وفتح الاصداف ، وجد لؤلؤه كبيره في حجم بيضه الطائر فرح بشدة وفرح الصديق،  لقد عثر على اللؤلؤه المطلوبه وسوف يتزوج حمد من فاطمه  ، ويصبح غنيا وسعيدا هو واولاده .

أبحر المركب عائدا بالصديقين ليس الى الكويت ، ولكن إلى البصره لكي يسلم حمد اللؤلؤه  إلى فاطمه ويتزوجا  بعد ذلك  ويعود الى الكويت ، وصل المركب الى البصره وتوجه الصديقان الى والد فاطمه  ، الذي فرح كثيرا  بالشاب وقبله واحتضنه بقوة ، فهو فتى قوى وشجاع واخذهم الى  فاطمه  ابنته حتى ترى اللؤلؤه  بنفسها  كما تمنت يوما ثم اعطاها لها ، وهنا فرحت فاطمة وسألته  كيف حصل عليها ، حكى لها حمد  القصه  كلها ، كما حكاها لها عليها صديقه ، وقالت لابيها بأن حمد يا ابي رجل شجاع هو الرجل الذي تريد ان تتزوج منه .

تزوجت فاطمه من حمد وعاشا في سعادة ،  اصبح رجلا غنيا ولم يعد محتاج للعمل الشاق في البحر ،  وقد اصبح يملك العديد من المراكب لصيد اللؤلؤ التي تجوب البحار ،  و تاتي بالرزق الوفير  ويعيش اولاده وزوجته فاطمه في سعاده  ، ورزقه الله بولدان من فاطمة و هكذا أصبح لديه الكثير من الأموال والأولاد وكانت فاطمة تحب أولاده وتحبه كثيرا  وعاشا في سعادة ، فمن يصبر ينول ويحقق له ما يتمنى بالحياة .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق