قصص أطفال

الذبابة والفيل حكايات من الغابة

حكايات من الغابة

لا تسخر يا بني من الأصغر منك ولا تسخر من ضعفه ، فربما هو أقوى منك ولكنك لا تدري ولا ترى ذلك ، فلقد ميز الله عز وجل كل مخلوق بشيء وفضله عن غيره بشيء ، فلا تسخر من ضعف الصغير ولا من قلة حيلته ، فربما هو اقوى منك ويمتلك كل الحيلة والذكاء في شيء أخر وأنت لا تعرف ، فأياك يا بني من السخرية من أصدقائك ضعاف الحجم وقليلوا الحيلة وتذكر بأنهم ربما عند الله أفضل منك ، وأقرأوا قصة الذبابة الضعيفة صغيرة الحجم والحيلة ،  وقصتها مع الفيل الضخم الشجاع الذي لا يقدر عليه أحد ولا ينافسه أحد في القوة وكيف تغلبت عليه رغم ضعفها وعجزها ، نقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة الذبابة والفيل قصة مفيدة للأطفال قبل النوم .

الذبابة والفيل

 

كان يامكان في قديم الزمان في الغابه البعيده الممتلئة بالحيوانات الكثيره ، المختلفة الاحجام والأشكال والاشجار العالية والأزهار الملونة ، كانت تعيش الذبابة بالغابة الكبيرة ، وجاءت الذبابه الصغيره جدا تطير في الهواء  وهي تزن وتزن فرأها الفيل الضخم وقال لها الفيل : يا لك من حشرة صغيرة الحجم ، تكادي لا ترى يا ذبابة ولكنني كبير جدا افضل منك يا ذبابه فانت ذبابه صغيره حقيره ، بكت الذبابة من كلام الفيل الجارح فقالت الذبابه :

  • لقد خلقني الله صغيرة ، فما ذنبي أيها الفيل وليس المرء بحجمه، ولكن بقدرته التي ميزه الله بيها وفضله عن غيره من مخلوقات فانا استطيع وانا هدفي اكون عبد الله بحجم الصغير يسخر من الذبابه الصغيرة ، وهو يقول بسخرية شديدة ويضحك : انت تستطيعين ان تكوني افضل مني وكيف هذا فانا فيل ضخم وانت حشرة ضعيفة صغيرة استطيع ان اقتلك في ثواني .

 

وهنا قالت الذبابة بغضب شديد : لا تسخر مني فرغم صغر حجمي استطيع فعل الكثير صدقني،  وبعدها  دخلت الذبابه الى انف الفيل ، واخذت تقرص فيه بقوة وهنا شعر الفيل بالألم الشديد من تقريص ،  وزن الذبابة في أنفه حاول إخراجها  دون جدوى ولم يستطيع فعل شيء .

 

اخذ يركض ويرفع زلوته لأعلى وينزلها لأسفل بقوة ، لعلها تموت وتخرج ولكنها كانت ذبابة عنيدة ،  جدا ومشاكسه ، ورفضت أن تخرج من أنفه حتى يعتذر لها ويعترف بأنها قوية .

 

فلم يجد الفيل إلا الأعتذار للذبابة وقال لها بألم :

أنا أسف أرجوك أخرجي الآن ، وهنا شعرت الذبابة بالانتصار وخرجت  من أنفه ، وهي سعيدة لانها علمته درسا قاسيا ونظرت اليه وقالت له بثقة :

  • هل عرفت الآن بأنني صغيره الحجم ،  ولكن اقوى منك ولست ضعيفة أبدا  ايها الفيل الضخم ، شعر الفيل بالخجل  الشديد والاحراج .

 

وقال نعم يا ذبابة عرفت الآن فليس المرء  بحجمة ابدا وقوته ، ولكن ربما ميزه الله عز وجل بشيء اخر ، يكون سبب قوته فمهما كان المرء ضعيفا ، ولكن هناك شيء يميزه عن غيره ، لابد أن يعترف بذلك ويؤمن بيه ، كما انه يجب ألا نسخر من أي مخلوق أصغر منا بالكون مهما يكون حتى إن كان مجرد حشرة صغيرة فربما هي عند الله أفضل منا من يدري .

 

وبالرغم من ضعفي..

وبالرغم من عجزي …

اعرف بأن الله ميزني ..

فلا تنظروا إلى  لوني ..

ولا تنظروا إلى نوعي  ..

بل أنظروا بماذا الله فضلني..

فلا تسخروا من حجمي…

ولا تسخروا من ضعفي ..

فأنا أفضل بما ربي ميزني ..

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق