قصص أطفال

حكايات جدتي قصص مفيدة بعبر للأطفال قبل النوم

ما أجمل تلك القصة التي نرويها لاطفالنا قبل النوم ، لترسخ في عقولهم فكرة وهدفا ساميا ، لتعلمهم شيء وفكرة جديدة دون ألزامهم بتنفيذها ، لتترسب في عقلهم الباطن ليحاولوا تحقيقيها إنها حقا شيء هام ومفيد أن تقص على مسامع طفلك حكاية مفيدة لها هدف وغرض قبل أن ينام ليحلم بيها في نومه ويحاول تحقيقيها في يقظته نقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية حكايات جدتي قصص مفيدة بعبر للاطفال قبل النوم .

حكايات جدتي

 

جلست الجدة سناء تحكي لاحفادها علا وعلاء قصص قبل النوم فقالت الجدة ، كان يا ماكان في سالف العصر والأون في الغابة البعيدة يا اطفالي ، المليئة بالحيوانات الكثيرة والغريبة والاشجار العالية والزهور الجميلة ، كان هناك بركة من الماء الراكد وقفت الضفدعة “ضفدوعة”  تشاهد غزالة تجري امامها بسرعة كبيرة جدا ، فتمنت ضفدوعة  في داخلها لو أنها تصبح سريعة  في سرعة تلك الغزالة ” غزولة ” ، قالت الضفدعة  بصوت عالي  جدا للغزالة ” غزولة ” :

  • أيتها الغزالة الجميلة ، هل تعلميني أن أكون سريعة مثلك يا غزولة ، فأنت سريعة جدا في الجرس والسرعة ولا أحد ينافسك في الغابة كلها ، توقفت الغزالة عن الركض ونظرت إلى الضفدعة الصغيرة بتعجب قائلة : ولكن يا ضفدوعة  كلامنا سريع في مشيته وفي حياته وخلقه الله هكذا ليستطيع تحمل حياته وظروفه صدقيني ، فانت مثلي سريعة ولكن في محيطك وبيئتك أنت ومع من حولك ولا تقارني نفسك بأحد يا صديقتي الصغيرة ضفدوعة أنت جميلة هكذا  .

 

خجلت الضفدعة من نفسها وشعرت بالحزن  الشديد وهي تراقب الغزالة غزولة  التي استمرت ركضت بسرعة كبيرة وقالت في نفسها بغيظ : أريد أن أكون سريعة مثل هذه الغزالة  فأنا لا أصدق شيء مما تقول فأنا بطيئة جدا أعرف ولن أكون سريعة مثل غزولة أبدا يا للخسارة  ، وهنا سمعت الضفدعة  ” ضفدوعة ” صوت ضعيف يناديها قائلا: كيف حالك يا صديقتي ضفدوعة ما بك اراك تفكرين في شئ مهم يشغل عقلك فلم تنتبهي لي ولم  تلقين التحية علي ، انتبهت الضفدعة الي الصوت وكان صديقها الحلزون يسير ببطىء شديد علي الارض ذاهب الي شجرة البلوط  بالغابة ، لم ينتظر الحلزون جواب الضفدعة واكمل سيره البطىء حتى يصل بسرعة إلى الشجرة، أخذت الضفدعة تراقب صديقها  الحلزون الذي يسير ببطئ وقالت له  بفخر: سوف أنتظرك عند شجرة البلوط أيها الحلزون فأنا أسرع منك بكثير.

وبعدها  قفزت الضفدعة قفزة كبيرة فاستقرت علي الفور عند شجرة البلوط ولكنها ظلت فترة كبيرة  تنتظر وصول الحلزون إليها  وشعرت بالملل وهي مازالت تنتظر وتنتظر و ادركت  وقتها ضفدوعة أن الغزالة  غزولة صادقة في كلامها وكل شخص سريع في مشيته حقا ولكن في محيطة وبيئته فقط  ويجب ان يعرف ذلك ولا ينظر لغيره من مخلوقات الله  ويحمد ربه .

انهت الجدة سناء حكايتها فنظرت لها علا قائلة احكي لنا قصة اخرى جدتي سناء ابتسمت الجدة بحنان وقالت : حسنا يا علا ساقص عليكم قصة النسر الذي مات وهو يظن انه دجاجة ضعيفة ولم يعرف مدي قوته ابدا لانه لم يحاول يوما

القصة الثانية

فى يوم من الايام  وبنفس الغابة التي تحدثنا عنها يا صغاري كان هناك نسر قوي  بنى عشة الكبير  فوق احدى الاشجار العالية ،  ووضع فى العش 4 بيضات و فى يوم  من الايام وكان النسر جالس يحمى بيضه  وجلس عليها ، حدثت هزة ارضيه قوية وزلزال عنيف هز الشجرة و اسقط احدى البيضات من العش و تدحرج البيضة حتى استقرت بالنهاية  فى بيت دجاج ، نظرت الدجاجة الى بيضة النسر وشعرت ان عليها ان تحميها و ترعاها مثلما ترعى بيضها و بالفعل اعتنت الدجاجة ببيضة النسر وفقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل و عاش هذا النسر عمره كله على انه مجرد دجاجة من بين دجاجات كثيرة  في بيت الدجاج  ولكنه مختلف الشكل قليلا عن باقي الدجاجات  .

 

وفى احدى الايام  والنسر الصغير يلعب بين الدجاجات الصغيرة وجد مجموعة من النسور تحلق عاليا فى السماء تطير بفخر وقوة وعزة نفس ،  فنظر النسر اليها بحسرة كبيرة و تمنى داخل نفسه لو يستطيع ان يحلق هكذا فى السماء مثل هؤلاء النسور و لكن الدجاج كان يسخر منه ويستهزئون بيه دوما  قائلين : ما أنت سوى دجاجة  ضعيفة ولن تستطيع التحليق عاليا مثل النسور ايتها الدجاجة فلا تحلم بشيء اكبر منك ولا تحاول ان تحققة .

 

و توقف النسر المسكين عن حلمه ان يكون نسر ويطير ويكون قوي  و اصابه  المرض و مات دون ان يعلم انه نسر يمكنه التحليق فى السماء فهذه فطرته التى خلقها الله عليها و كان بامكانه تحقيق حلمه باقل مجهود ، لو كان بذل القليل من الجهد و حاول تحقيق حلمه بجد و اجتهاد  لو فرد جناحية وحاول الطيران  فقط ، لو كان اصما لا يسمع العبارات السلبية و الاحباطات التى توجه له من الاخرين  لو لم يستمع لاحد وكان عنده ثقة بالنفس كان عرف حقيقته وبانه نسر قوي .

 

و هكذا قد مات النسر المسكين على انه دجاجة ضعيفة  يا صغار دون ان يعلم مدى قدراتة التى لم يحاول ان يكتشفها يوما لانه قد سلم نفسه لليأس و الاحباط  وكلام الاخرين الذي يهبط الهمم وانتم  ايها الاطفال  لا تجعلوا احد يهبطكم فاختاروا كيف تريدون  ان تعيشوا وماذا تريدون ان تصبحوا  , هل تعيش نسرا يحلق عاليا فى السماء يبتكر ويبدع  ام انك سوف تستمع الى صوت الدجاجات و تعيش اليأس و الاحباط  وبانك لا تستطيع فعل شيء ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق