قصص أطفال

حدوته قبل النوم للاطفال قصة الاطفال الثلاثة و العمة الشريرة

حدوتة قبل النوم تعتبر من امتع الامور التي يمكن ختام اليوم بها بصفة خاصة للاطفال الصغار ، فلا يوجد اجمل من سماع القصص المشوقة و المثيرة قبل النوم ، خاصة تلك القصص التي تحكي المغامرات و المواقف الصعبة التي يتعرض لها بطل القصة ، و قصتنا اليوم هي حدوتة قبل النوم مناسبة لجميع الاعمار ، وهي بعنوان الاطفال الثلاثة و العمة الشريرة ، وهي من اجمل قصص الاطفال قبل النوم ، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصة و نتمنى ان تنال اعجابكم.

 

قصة الاطفال الثلاثة و العمة الشريرة

 

تدور احداث هذه القصة حول ملك ، كان الملك معروف عنه العدل و الرحمة ولذلك كان هذا الملك مشهورا في عموم البلاد ، كانت زوجة الملك هي ايضا رؤوفة بالخدم في القصر ، ومعروف عنها انها لا تظلم احد او تخاطب احد بصورة مهينة ، عاش الملك و الملكة حياة سعيدة ، مع مرور الزمن انجبت الملكة ثلاثة ابناء ، واثناء ولادتها لمولودها الثالث ماتت الملكة ، شعر الملك بالحزن الشديد لموت الملكة ، فالملكة لم تكن فقط زوجته ، بل كانت حبيبته و ام اطفاله الثلاثة ، كان الملك يشعر بالحسرة و الندم كلما نظر الى ابناءه الثلاثة.

 

اقرأ ايضا : قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيرة نتعلم منها دروسا مفيدة في الحياة

 

كان سبب شعور الملك بذلك ان الاطفال سوف يكبرون بدون ام الامر الذي كان يحزن الملك كثيرا ، قرر الملك ان يجلب مربية خاصة لكل طفل من اطفاله ، بدأ الاطفال يكبرون شيئا فشيئا في القصر ، وعلى الرغم من ذلك لم يقل اهتمام الملك بابناءه مطلقا ، كانت تعيش في القصر ايضا شقيقة الملك ، كانت شقيقة الملك تظهر للاطفال عطفها و حنانها و كأنها العمة الرؤوفة التي سوف تعوضهم عن حنان الام ، ولكن داخل قلبها كانت العمة تشعر بالغيرة الشديدة ، لان شقيقها الملك يهتم اكثر لشؤون اطفاله منها ، ظل الحال على ما هو عليه حتى كبر الاطفال الثلاثة و اعتادوا اللعب في حديقة القصر بمفردهم ، ولان عمتهم كانت برفقتهم دائما ظن الملك انه لا يحتاج الى المربيات.

ازدادت غيرة العمة الشريرة كثيرا بسبب اهتمام شقيقها الملك بابناءه و اهماله لها ، فقررت ان تتخلص من الاطفال الثلاثة بخطة ماكرة و شريرة ، كانت هناك غابة كبيرة و شاسعة قريبة من القصر ، ادعت العمة انها سوف تأخذ الاطفال الثلاثة معها في رحلة قصيرة الى الغابة ، و وعدتهم العمة بانها سوف تعود بهم قبل ان يلاحظ الملك غيابهم ، فالملك من شدة تعلقه باطفاله كان يمنع تماما خروج الاطفال من القصر لاي سبب كان ، اقنعت العمة الشريرة الاطفال الثلاثة بالمجيء معها الى الغابة و لكن بشرط واحد ، وهو عدم اخذ الاذن من الملك حتى لا يمنعهم من الذهاب مع العمة ، بالفعل تسللت العمة الشريرة و معها الاطفال الثلاثة الى الغابة ، بدأ الاطفال يلعبون و يلهون في الغابة حتى شعروا بالتعب و قرروا اخذ قسط من الراحة تحت شجرة كبيرة.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصص اطفال قبل النوم روعة تعلمنا دروسا وعبر مفيدة

 

لم تكن هذه العمة تملك اي ذرة رحمة فقررت ترك الاطفال الثلاثة نائمين والعودة الى القصر قبل مغيب الشمس ، لم يشعر الاطفال بانسحاب عمتهم مطلقا ولهذا ظلوا نائمين تحت الشجرة ، عادت العمة الى القصر وبعد فترة من عودتها عاد الملك من رحلته ، فقد كان الملك في كل يوم يتجه الى حي من احياء المملكة ليتابع سكانه و ينفذ لهم ما يرغبون به ، جاء وقت العشاء وطلب الملك من مساعده ان ينادي الاطفال الصغار ، كان الملك يظن ان اطفاله يلعبون في حديقة القصر كما جرت العادة ، الا ان الخدم لم يعثروا على اي اثر للاطفال ، سأل الملك شقيقته عن الاطفال ، فقالت العمة : لقد كنت متعبة طوال اليوم ولم ارى الاطفال منذ فترة طويلة.

امر الملك جميع الخدم و الجنود و حتى العاملين في القصر ان يذهبوا مباشرة للبحث عن الاطفال ، استمر البحث طويلا عن الاطفال في الاماكن المحيطة بالقصر ولكن لم يتم العثور على الاطفال ، شعر الملك بان قلبه يتمزق من الحزن و الالم ولكنه في نفس الوقت لم يفقد الامل في العثور عليهم ، في هذه الاثناء و بينما كان الاطفال نائمين مر بهم احد التجار و كان عائدا من رحلة سفر ، تعجب التاجر عندما رأى الاطفال الثلاثة في الغابة و قرر ان يأخذهم معه الى منزله ، اصطحب التاجر الاطفال الثلاثة الى منزله و اعد لهم وجبة العشاء ، في هذه الاثناء كان الملك قد اعلن عن جائزة قيّمة لمن يتمكن من العثور على اطفاله المفقودين.

كان التاجر شخصا طيبا و عطوفا جدا و بسبب ذلك لم يشعر الاطفال بالخوف منه ، وقصوا له ما حدث ، وكيف ان عمتهم الشريرة اخذتهم الى الغابة و تركتهم ، كانت العمة تحلم لو يأتي حيوان مفترس فيقتل الاطفال الابرياء ، ولكن التاجر انقذ الاطفال من هذه الفكرة اللئيمة ، تعجب التاجر من حديث الاطفال وكيف يمكن للعمة ان تكون بمثل هذه القسوة خاصة ان الاطفال الثلاثة فقدوا امهم في سن مبكرة جدا ، فبدلا من ان تحل العمة محل الام و تكون عطوفة على ابناء شقيقها كانت هي المرأة الشريرة التي فكرت في التخلص منهم ، على الرغم من ان الوقت كان متأخرا و المسافة بين منزل التاجر و القصر كبيرة الا ان التاجر قرر اصطحاب الاطفال للملك.

 

اقرأ كذلك من خلال موقعنا : القرد الغاضب قصة أطفال مفيدة ومسلية من قصص جدتي سعاد

 

بدأت الرحلة وظن التاجر ان الطريق سيكون سهلا جدا لقصر الملك خاصة وان الليل قد حل على المملكة وستكون الطرقات خالية من المارة ، قبل وصول التاجر الى منتصف الطريق تفاجئ التاجر بثلاثة رجال ملثمين يهجمون عليه ، حاول التاجر مقاومتهم ولكنه وقع في اسرهم ، اخذ التاجر يصرخ قائلا : من انتم وما الذي تريدونه ؟، اخبره احد اللصوص انهم قطاع طرق وانهم علموا بامر الجائزة التي اعلن عنها الملك ، وسوف يصطحبون الاطفال معهم ليطلبوا من الملك المزيد من الاموال ، على الرغم من مقاومة التاجر لهم الا ان الكثرة في هذا الموقف غلبت الشجاعة ، قام احد اللصوص بتوجيه ضربة قوية الى رأس التاجر ففقد على اثرها الوعي.

 

قلعة
حدوتة قبل النوم

 

افاق التاجر ولم يجد الاطفال الثلاثة في عربته ، على الفور اتجه التاجر الى القصر وعندما وصل كانت تبدو عليه علامات التعب و الارهاق ، طلب التاجر من الجنود في القصر مقابلة الملك ، سمح الملك بحضور التاجر له واخبره التاجر بكل ما حدث ، حينها قرر الملك اصطحاب التاجر و معهه بعض الجنود ومتقفي الاثر الى المكان الذي فقد فيه التاجر الوعي ، وبدأ متقفي الاثر يتبعون آثار اللصوص حتى قادهم طريقهم الى قلعة مهجورة تقع على اطراف الغابة ، علم الملك بان اللصوص الذين قاموا بخطف ابنائه موجودون داخل هذه القلعة ، امر الملك ان تتم مراقبة القلعة من بعيد والانتظار ليتم التأكد من وجود الاطفال الثلاثة داخل القلعة المهجورة.

بالفعل تم التأكد من ان القلعة بها الاطفال الثلاثة ولكن في نفس الوقت هناك مجموعة كبيرة من المجرمين و قطاع الطرق ، كما ان الجنود الذين كانوا برفقة الملك ليسوا بالاعداد الكبيرة ، هنا قال التاجر : مولاي الملك اذا قمت باقتحام القلعة فوف تعرض حياة ابنائك للخطر ، اريدك ان تأذن لي انا مع 5 من جنودك وسوف نتسلل من السور الخلفي للقلعة ، فهو مطل على نهر ولا توجد به حراسة مشددة ، وسوف نتعرف على مكان احتجاز الاطفال الثلاثة ونحررهم ، وما ان يصبح الاطفال في حوزتنا سوف اطلق سهما به نار لتكون هذه الاشارة وتأمر باقي الجنود بالهجوم على القلعة ليتم التخلص من هؤلاء المجرمين.

 

و للمزيد يمكنكم ايضا قراءة : بائعة الكبريت قصة رائعة وجميلة تحث على العطف على الفقراء

 

لم يكن امام الملك اي خيار آخر سوى قبول هذه الفكرة ، وبالفعل تسلل التاجر ومعه 5 من الجنود الى القلعة ، وكانوا ملثمين ولم يتعرف عليهم احد خاصة ان اغلب المجرمين في هذه القلعة لا يعرفون بعضهم البعض ، تمكن التاجر من الوصول الى مكان احتجاز الاطفال وبهدوء تام قام بالتخلص من الحراس الموجودين امام الغرفة التي يوجد بها الاطفال الصغار ، بعدها اطلق التاجر سهما من نافذة الغرفة لتدور معركة طاحنة ويفوز في النهاية الملك و جنوده ، ويعود الاطفال مرة اخرى الى القلعة وهم سعيدين بما حدث ، علم الملك بكل ما حدث فامر بان ترحل شقيقته من القصر ، كما اعطى مكافئة قيمة للتاجر وشكره على كل ما قام به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى