قصص قصيرة

قصـة جبر الخواطر الجزء الثاني والأخير

لا عجب أن نجد من القصص ما يلفت انتباهنا ويعلمنا الكثير من الأخلاق الحميدة التي نحتاج ويجب علينا التحلي بها، فنجد من القصص ما يعلمنا جبر الخواطر وأيضا أن نضطر إلى إرضاء الغير لفرحته وسعادته وعدم كسر فرحته وإن كان ذلك على حساب أنفسنا.

فيجب أن نشجع أنفسنا ونشجع غيرنا على أهمية قراءة القصص الهادفة التي تحمل أسمى المعاني، كما تحمل الكثير من العبر والعظات التي يجب أن نتعلمها وننقلها لأطفالنا والكثير ممن لا يقرأ.

جبر الخواطر الجزء الثاني والأخير

أجمل الصور عن جبر الخواطر
من سار بين الناس جابرا للخواطر، أدركته العناية ولو كان في جوف المخاطر

ثانيا/ قصة عنب الفقير:

في عهد الرسول صل الله عليه وسلم جاء إليه أحد الفقراء ليهديه طبق مملوء بالعنب، فكان معروف عن نبي الإسلام محمد صل الله عليه وسلم أنه لا يرد الهدايا أبدا، فأخذ الطبق من هذا الرجل وكانوا الصحابة ملتفين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدأ النبي صلوات الله عليه بتناول العنب فأكل الأولى وتبسم ففرح الرجل كثيرا وكاد أن يطير في الهواء فرحا، ثم أكل الثانية وتبسم وهذا الرجل الفقير تملؤه السعادة والفرح من تبسم رسول الله وهو يأكل العنب الذي أهداه له، ثم أكل الثالثة وتبسم وهذا الرجل لا يوجد من أسعد منه في هذه الدنيا، وانتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الطبق كله ولم يعطي منه أحد،  وبعد أن انصرف الرجل سعيدا بما حدث سأله الصحابة “لم لم تشاركنا يا رسول الله وأعتدنا عليك مشاركتك لنا كل شيء؟!”

فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا العنب مر وطعمه غير جيد فخفت أن أشارككم فلا يستطيع أحدكم أن يخفي طعم العنب المر فيفسد فرحة هذا الرجل، هنا علمنا النبي صلى الله عليه وسلم عن أهمية جبر الخواطر وأن كلا منا يجب عليه أن يجبر بخاطر غيره فهو لا يعرف ما الذي يمر به هذا الإنسان الذي أمامه.

ثالثا/ صاحب المطعم:

كان في إحدى المدن مطعم يصنع الطعام الجيد وتوجد به جميع أنواع الطعام التي يتم إعدادها بطريقة جميلة جداً ومميزة، فكانت تحب الناس أن تأكل في هذا المطعم، وفي إحدى الأيام قرر لأول مرة صاحب هذا المطعم أن يزيد في كمية الطعام التي يحضرها، فهذا المطعم معتاد كل يوم أن يحضر طلبية من الطعام كبيرة جدا للمصنع الذي أمامهم، فصاحب هذا المصنع يطلب تلك الطلبية لعماله بالمجان.

وجاء صباح اليوم الذي زادت فيه كمية الطعام عن المعتاد فجاءت امرأة فقيرة ومعها طفلها تطلب الطعام فشاهدها صاحب المطعم وجلب لها طعام يكفيها هي وابنها، وعندما انتهيا من الطعام توجه إليهما صاحب المطعم وقال لهم “إن هذا الطعام مجاني”.

فقالت له المرأة: “الله يجبر بخاطرك”.

فهذا الرجل صاحب المطعم كان في أمس الحاجة إلى دعوة لأنه يريد أن يبيع كل الطعام الموجود لديه، فما أجملها بداية لهذا اليوم، فمضت الساعات سريعا وجاء موعد الطلبية التي يطلبها المصنع ولكن صاحب المصنع لم يطلبها بعد، ومضى الوقت ولم يتصل صاحب المصنع فقرر صاحب المطعم أن يتصل هو بصاحب المصنع، فتفاجأ هذا الرجل الذي يريد بيع طعامه كله أن صاحب المصنع يخبره أن العمال قاموا بإضراب عن العمل وتم إلغاء الطلبية، هنا حزن الرجل فهذه هي الطلبية التي تأخذ أكبر كمية من الطعام وتم إلغاؤها، ولكن تفاجأ هذا الرجل بدخول جميع العمال المطعم وطلبوا الطعام، ومضت ساعات أخرى وجاءوا هؤلاء العمال مرة أخرى ليطلبوا الطعام مرة أخرى لأنفسهم لاستمراريتهم في الإضراب عن العمل، فرح الرجل كثيرا لأنه بالفعل تم بيع كل الطعام الذي تم إعداده، ولكن هذا الرجل تذكر دعوة المرأة العجوز له في الصباح وهي “الله يجبر بخاطرك”، هنا عرف هذا الرجل أنه عندما جبر خاطر تلك المرأة العجوز جبر الله خاطره بهؤلاء العمال الذين قام بشكرهم، وقرر أنه لن يقوم بكسر خاطر أحد وأنه سوف يطعم أي شخص يأتي للمطعم إن كان غير قادر على دفع ثمن الطعام، ولكنه لم يكتفي بذلك وليس عليه انتظار من سوف يأتيه بل أحضر الطعام في أكياس وأرسل من يبحث عن كل محتاج ويعطيه الطعام بالمجاني في سبيل الله وإرضاءه عز وجل.

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة حزينة قصيرة بعنوان جبر الخواطر الجزء الأول

جبر الخواطر قصة حقيقية مؤثرة بعبرة وعظة بالعامية المصرية

سيجبر الله قلبك جبرا يليق بعظمته فلا تحزن قصة حقيقية مؤثرة بالعامية المصرية

قصة حلوة عن عوض الله سبحانه وتعالى من قصص وعبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى