التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان بيت لم يذق الحزن قصة معبرة جدا عن الحياة، في هذه القصة سوف نوضح ان الحزن جوء لا يتجزء من الحياة حيث انه يعد ملح الحياة فبلا حزن لن نعرف طعم السعادة، نرجو ان تنال قصتنا اعجابكم

بيت لم يذق الحزن:

كانت في إحدى القرى تعيش سيدة لم تنجب إلا إبن واحد وكانا يعيشان سعيدين في بيتهما وكانت أحوالهما على خير من الناحية المادية، إلا إنه في إحدى الأيام مرض الفتى مرضًا شديدًا ثم مات، وكم أصاب السيدة الحزن على فقدان وحيدها الذي كان يؤنسها ويملئ الدار عليها بالفرح والسعادة، فقد أصبحت بعد موته وحيدة لا يوجد من يؤنسها في الدار إلا إنها لم تستسلم لهذه الوحدة.

خرجت في إحدى الأيام بعد موت إبنها الوحيد وقررت السيدة أن تبحث عن طريقة تعيد السعادة التي فقدتها بموت إبنها فذهبت إلى حكيم القرية وطلبت منه أن يدلها على طريقة أو وصفة تستطيع بها أن تعيد إبنها من الموت إلى الحياة، ولكن هيهات أن يعود الموتى فلا يملك القدرة على إعادة الموتى إلى الحياة إلا الله الخالق المصور فليس بمقدور بشر أن يفعل ذلك.

استمع إليها الحكيم وفكر فيما طلبته السيدة وظل يفكر بعض الوقت إلى أن هداه تفكيره إلى فكرة ذكية، فقال طلبك هو إعادة إبنك للحياة أليس كذلك فقالت نعم، فطلب من السيدة الحزينة أن تبحث له عن حبة من الخردل ولكنه إشترط عليها شرط ، فقال لها يجب أن تأتي بتلك الحبة من الخردل من بيت لم يذق الحزن ابدًا.

استمعت السيدة الحزينة إلى ما طلبه الحكيم وخرجت من عنده وهى ممتلئة بالأمل وبدأت في البحث عن هذا المنزل الذي لم يذق الحزن أبدًا لتحضر منه حبة الخردل، فصادفها منزل قامت بالطرق على بابه وعندما خرجت لها سيدة الدار فسألتها هل زاركم الحزن بهذا المنزل، وكم ظهر الألم والحزن على وجه السيدة وكم كان يقطر منه المرارة فقالت لها إن هذا المنزل لا يوجد به إلا الحزن فسألتها ولما ذلك فأخبرتها السيدة بأن لديها أربعًا من الأبناء تركهم لها زوجها بعد أن مات وهى لا تعمل ولا تستطيع الإنفاق عليهم فقامت ببيع عفش الدار الذي أوشك على الإنتهاء، فرقت السيدة لحال الأرملة وواستها وحدثت بينهما صداقة وهمت بالمغادرة إلا إن الأرملة حاولت إستبقائها فوعدتها بأن تستمر بزيارتها.

توجهت السيدة إلى دار أخرى وعرضت سؤالها ثانية إلا إن حال هذا المنزل لم يختلف كثيرًا عن حال سابقه فكان الزوج رجل مريض ولا يوجد عائل للأطفال حتى إنهم جياع لا يوجد بالدار ما يأكلوه، رق قلب السيدة للأطفال الجياع فقامت بالتسوق وأحضرت الأشياء وأعدوا الطعام وأطعموا الصغار وصارت صداقة جديدة مع أهل الدار.

أعادة السيدة الكرة في اليوم التالي ولكن قابلتها نفس النتيجة إذ لم تجد دار لم يزرها الحزن ولكن في خضم هذا البحث إختلطت السيدة بكل بيوت أهل القرية وإندمجت في أحزانهم وصارت صديقة للجميع حتى نسيت ما كانت تبحث عنه.

كم كان حكيم القرية رجلًا ذكيا إذ جعل السيدة تذوب في مشكلات الناس وتختلط بهم مما جعلها تخرج من حزنها وتنسى مطلبها وتستعيد حالة الرضا بقضاء الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.