قصص وعبر

الزير سالم “المهلهل بن ربيعة” الجزء الثاني

تعد القصص التاريخية من أجمل القصص التي نسمعها وخاصة إذا كانت هذه القصص تحكي عن زمن الجاهلية، فنتعلم من تلك القصص التاريخية الفروسية والصدق والالتزام بالعهود كما كان يلتزم العرب قديما، وتلك الأحداث بداخل تلك القصص التاريخية تشوقنا وتحفزنا لقراءتها أو الاستماع لها ولمعرفة حياة العرب قديما وكيف كانوا يعيشون، لكن لابد أن نعرف من أين نقرأ هذه القصص لكي لا يتم التلاعب بالتاريخ وتزييفه ونتأكد من المصادر التي نقرأ منها.

قصـــة الزير ســـــالم ج 2

مقبس من أقوال الزير سالم
لا أصلح الله منا من يصالحكم

وبعد أن فشلت محاولات البسوس في التخلص منه بإخبار زوجها أنه يتحرش بها ولكن يتم طرده فقط ثم إرجاعه، هنا ذهب الزير سالم بدلا من أخيه لإحضار لبن السباع، فكان ضخم الهيئة وذو قوة جبارة، فأحضر اللبوة زوجة الأسد وكانت حديثة الولادة وراء جواده، هنا علم كليب بمكيدة زوجته له وقال “لا خوف على كليب ما دام أخي الزير”.

محاولات البسوس لإشعال الحرب مع كليب:

فعادت البسوس تشتعل غيظا لأنها لم تستطع أن توقع الأخوين مع بعضهما البعض فاشتد غضبها على كليب فقررت أن توقعه مع العرب جميعا، هنا ذهبت لبني بكر أقرب الناس إليها وحاولت أن توقعهم معه فكان يمنعها مرة بن دهر، وكان معها ناقة، حاولت أن تدخلها مع إبل كليب، ولكن كليب كان يمنعها كل مرة وأرسل إلى جساس واستحلف أنه سوف يقتلها إن رأى تلك الناقة مع إبله، وذهب جساس وأخبر تلك المرأة أن تمنع ناقتها ولكن دون فائدة فأرسلت الناقة وأدخلتها مع إبل كليب، ولكن كانت تلك المرة هي المرة الأخيرة فقد رآها كليب ورماها بسم في ثدييها فماتت على الفور، فذهبت البسوس وأخبرت جساس بما حصل.

قتل جساس لكليب:

وبعد أن أخبرته البسوس بما حصل ذهب جساس لكليب ليتفاهم معه ويصلح بينه وبين البسوس، لكن كليب غضب غضبا شديدا وطرد جساس من المجلس بعد أن رأى في حديثه التهديد مما أدى إلى تهديد جساس لكليب مباشرة وتوعده بأنه سوف يقتله وأقسم على ذلك، ولكن كليب كان لا يتوقع حدوث هذا من جساس أبدا، ولكن مرت الأيام وإذا بجساس ينتظر كليب في الوادي وعندما جاء كليب أخذ يحدثه كثيرا مرة باللين ومرة أخرى مهددا ولكن كليب لم ينتبه لجساس ولو لمرة مما أغضب جساس واشتعل الحقد بداخله فرمى بحربته في ظهر كليب ليطعنه ويوقعه من فوق حصانه، فنظر كليب لجساس نظرة ليس بها إلا الحسرة والندم فهو لم يكن يتوقع ذلك من جساس أبدا وأنه غير المعروف من العرب القتل في الظهر كان من يريد أن يقتل أحدا يأتيه في وجهه، فنزل جساس وأمسك بكليب نادما وأخبره أنه لم يقصد ذلك وأخذ يبكي، ولكن عندما علمت البسوس بذلك ذهبت لمكان كليب وشقت جسمه وأخرجت كبده للاحتفال بموت كليب.

بوادر اشتعال الحرب:

عندما سمع الزير سالم بخبر موت أخيه وسمع القصيدة التي قالها كليب قبل موته ظل يبكي أخاه سنتين كاملين، وظل يرثيه بأجمل القصائد حتى ظن العرب أن الزير سالم سامح في ثأر أخيه ولن يأخذه، ولكن أول من قتل الزير سالم قتل شيبون بن همام وكان ذلك ابن صاحبه، فأرسله في تابوت خشبي منفصلة رأسه عن جسمه، وأرسل معه بأنه لن يبقى في بني بكر من يمشي على الأرض حيا، هنا تدخل الحارث بن عباد لكي يصلح بين الزير سالم وبني بكر وأرسل ابنه وقال للزير “اقتل ابني بأخيك حقنا للدماء”، ولكن الزير قتل ذلك الشاب بشسع نعل كليب مما أغضب الحارث بن عباد وأعلن الحرب على الزير سالم، فاشتعلت الحرب بينهم فقتل الزير سالم الحارس بن عباد من ثم أباد قبيلته بالكامل لم يبقى منها أحدا قط.

وقبل اشتعال الحرب على آخرها استطاع الزير سالم أن يقتل مرة بن دهر والد جساس، واستطاع أيضا أن يقتل اثنين من إخوة جساس، ولكن الزير سالم كان كل من يقتله يقطع رأسه ويجمعها في كوما واحد بجوار قبر أخيه كليب، وظل الزير سالم يحارب بني بكر خمسة وعشرون سنة حتى ظهر جيشا لهم يقوده شيبان بن همام أقوى فارس في قبيلة بني بكر.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة الزير سالم ” المهلهل بن ربيعة” الجزء الأول

قصة معلقة عمرو بن كلثوم، قصة من أشهر معلقات الشعر الجاهلي

قصص حب في الجاهلية “قيس ولبنى” قصة حزينة وموجعة للقلب

قصص مضحكة في الجاهلية قصص طريفة للغاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى