قصص طويلةقصص نجاح

القائد نور الدين محمود زنكي القائد الذي علم صلاح الدين الأيوبي فنون القتال

شخصيات من التاريخ الأسلامي

سوف نتحدث اليوم عن ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟقوي نور الدين محمود الزنكي ، القائد القوي  الذي ﺃﺫﺍﻕ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻦ ﻫﺰﺍﺋﻢ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ  وكثيرة ، ﻭﺃﺭﻋﺒﻬﻢ ﻭﻛﺎﻥ دوما متفائل بنصر المسلمين وتحرير المسجد الأقصى  ، ﻛﺎﻥ قائد ﺯﺍﻫﺪ عابد لله لا يحب ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﺮﻑ والنعيم بل زاهد في الدنيا , ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺆﻣن ومقنا ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻣﻦ بين ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴقف عليه يخطب ﻋﻨﺪﻣﺎ تحرير ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻳﻘﻮﻝ:

“ﺇﻧﻲ ﻷﺳﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﺒﺘﺴﻤًﺎ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣُﺤﺎﺻﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺞ ” ، ﺇﻧﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻋَﻠّﻢ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ الأيوبي  ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻟقتال ، ﻗاﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ: “ﻭﺃﻣﺎ ﺷﺠﺎﻋﺘﻪ ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﻓﺮﺱ ﺃﺷﺠﻊ ﻭﻻ ﺃﺛﺒﺖ ﻣﻨﻪ إنه نور الدين محمود زنكي القائد الذي علم صلاح الدين الأيوبي فنون القتال في موقع قصص واقعيه .

 

 

القائد نور الدين محمود زنكي القائد الذي علم صلاح الدين الأيوبي فنون القتال

 

من أعدل الناس وأشجعهم  وهو القائد نور الدين محمود زنكي  ، ﺭﺑﺎﻩ والده رحمة الله  ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﻭﺳﻴﺔ ،  ﻭﺯﺭﻉ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﻋﻠّﻤﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ  الكريم ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ  محبا للسنه ويحب العمل فيها ، ﻭﻛﺎﻥ ﺯﺍﻫﺪ عابد لله لا يحب ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﺮﻑ والنعيم بل زاهد في الدنيا , ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺆﻣن ومقنا ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻣﻦ بين ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴقف عليه يخطب ﻋﻨﺪﻣﺎ تحرير ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ .

في أحد الأيام كان نور الدين محمود زنكي يجلس يوما مع ﻗﻄﺐ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ فقال قطب الدين  : ﺑﺎﻟﻠﻪ عليك ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ،  ﻻ ﺗﺨﺎﻃﺮ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻓﺈﻧﻚ ﻟﻮ ﻗُﺘﻠﺖ يا مولاي و ﻗُﺘﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻣﻌﻚ ﻭﺃُﺧﺬﺕ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻓﺴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ، ﻓرد عليه نور الدين  : ﺍﺳﻜﺖ ﻳﺎ ﻗﻄﺐ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺈﻥ ﻗﻮﻟﻚ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺃﺩﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ عز وجل ، ﻭﻣﻦ ﻫﻮ ﻣﺤﻤﻮﺩ يا رجل  ، وﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺒﻼﺩ ﻗﺒﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ،  ﻓﺒﻜﻰ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺿﺮﺍً وسمع موقف نور الدين ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ .

 

ﻭﺍﻣﺘد سلطانه وحكمة رحمه الله ليشمل بلاد الشام ومصر واجزاء من الجزيرة العربية  والاناضول ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﺗﺴﺎﻉ مﻠﻜﻪ ﻭﻋﻈﻤﺔ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ  ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻮﺳﻞ ﺇﻟﻰ الله بالدعاء لكي ينتصر ،  ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﻣﻌﺮﻛﺔ  ﻓﻔﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍلليالي  ﺧﺮﺝ ﻧﻮﺭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻓﻨﺎﺀ ﻣﻬﺠﻮﺭ  ، ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻌﺪ ﺠﻴﺸﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ كانوا ﻳﺤﺎﺻﺮﻭﻥ ﺩﻣﻴﺎﻁ وقتها .

 

رفع ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻳﺪﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ  ، ﻭﺳﺠﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ لله  ﻭﻟﻄﺦ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺏ ،  ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻧﻜﺴﺎﺭ ﻭﻳﻘﻮﻝ

:”ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻥ ﻧﺼﺮﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ،  ﻓﺪﻳﻨﻚ ﻧﺼﺮﺕ، ﻓﻼ ﺗﻤﻨﻌﻬﻢ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺤﻤﻮﺩ ,ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﻨﺼﺮ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻧﺼﺮ ﺩﻳﻨﻚ ﻭﻻ ﺗﻨﺼﺮ ﻣﺤﻤﻮﺩًﺍ , ﻣَﻦ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﻳُﻨﺼﺮ”

 

وقتها رأى  ﺷﻴﺦ  ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﻴﻮﺥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ في تلك الفترة ومعروف بعلمه الكبير ، رأى الشيخ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى الله عليه وسلم ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺃخبر ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺞ ﻗﺪ ﺭﺣﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺩﻣﻴﺎﻁ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺼﺪﻗﻨﻲ، ﻓﺄﺫﻛﺮ ﻟﻲ ﻋﻼﻣﺔ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻗﻞ ﻟﻪ ﺑﻌﻼﻣﺔ ﻣﺎ ﺳﺠﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻞ ﺣﺎﺭﻡ ﻭﻗﻠﺖ : ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻧﺼﺮ ﺩﻳﻨﻚ ﻭﻻ ﺗﻨﺼﺮ ﻣﺤﻤﻮﺩا ، ﻣﻦ ﻫﻮ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺼﺮ”

 

نزل الشيخ  ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻴﻪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺣﺘﻰ يصلي ﺍﻟﺼﺒﺢ ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺧﺒﺮه ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻡ ﻭﺫﻛر ﻟﻪ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ، ﺇﻻ ﺃﻧه ﻟﻢ ﺃﺫﻛﺮ ﻟﻔﻈﺔ ﺍﻟﻜﻠﺐ، ﻓﻘﺎﻝ له ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ: ﺃﺫﻛﺮ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻛﻠﻬﺎ , ﻓﺎﺳﺘﺤﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ , ﻓﺄﻟﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻟﻬﺎ فبكى نور الدين

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق