قصص وعبر

الفتاة الفقيرة والمعلمة قصة بعبرة وعظة محزنه جدا

قصص بعبره وعظة

احيانا تضعنا الظروف والحياة في مواقف صعبه جدا فتجعلنا نبكي من الداخل وننزف الدم حزنا ، من شدة وصعوبة الموقف اقدم لكم اليوم في موقع قصص واقعية قصة الفتاة الفقيرة والمعلمة قصة بعبرة وعظة محزنه جدا .

الفتاة الفقيرة والمعلمة قصة بعبرة وعظة محزنه جدا

 

شعرتْ الطفلة الصغيرة  ريحانةٌ  بصُداعٍ شديد وهي تجلسُ على مقعدِهَا في صَفِّها في المدرَسة  ، تَغيَّرَ لونُهَا  للاصفر فأحْنَتْ رأسَهَا بهدُوءٍ وأسْندَتْهُ على طَاولَتِها الصّغِيرَةَ  ، دخلت المعلمةُ الصَّفَ وراحتْ تتأمَّلُ طالبَاتِها الصَّغِيراتِ اللاتِي كُنَّ كالورودِ والرياحين الجَميلةِ في البُسْتان  ، تبسمتْ لهُنَّ وحيَّتهُنَّ  ولكنَّها عنْدَمَا رأتْ ريحَانَة تَغُطُّ في نَوْمٍ عَميقٍ على طَاولتِها عبَسَتْ وصاحَتْ بِهَا

– رَيْحانَة .. رَيْحَانَة ..

 

رفعَتْ الطفلَةُ رأسَهَا بِبطءٍ ثمَّ قالتْ : أنَا آسفةٌ يَا مُعَلّمتِي لا أعرفُ كيفَ نِمْت ؟

هزَّتِ المعَلِّمةُ رأسَهَا وقالتْ : هذهِ ليست المرَّةُ الأولى يَا ابنتي  ، لماذَا أنتِ هَكذا دائماً  ، ألا تنامينَ في البيت ؟

قالت ريْحانةُ : بلى يا معلمتي انام كثيرا

المعلِّمَةُ : ولماذَا تنامين في الصف إذاً ؟

ريحَانة : لا أدري يا معلمتي ؟

ضحكتْ بعضُ التِّلميذات، فأمَرتْهٌنَّ المُعلِّمةُ بالسُّكوتِ والمَحافظةِ على الهدوء ،  ثمَّ عادتْ إلى ريْحَانة وقالتْ لهَا : لا تَعُودي لمثْلِها يَا رَيْحانَة أفَهِمْتِ يا عزيزتي .

 

أجَابَتْ ريْحانةُ: حسناً يا مُعَلِّمَتي  ، وتحاولُ ريحانةُ أنْ تقاومَ الصُّداعَ الشديدَ ، وتمضِي المعلمةُ في إلقاءِ دَرْسِهَا ، وتُلاحظُ شرودَ ريْحانةٍ وعَدَمَ انْتِباهِها ، تُوجِّهُ لهَا الأسئلةَ فلا تَسْتطيعُ الإجَابَة ، قالت المُعلِّمة : ماذَا أصابكِ يا رَيْحَانَة ؟

تنظرُ الطفلة إلى المعلِّمَةِ دونَ أنْ تستطيعَ الكلام ، قالت المُعلِّمة: لا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله ، وهنا يُقرعُ الجرسُ وتسرعُ الطالباتُ للخروجِ إلى ساحةِ المدرسَةِ للفُسْحةِ ، ولكن تظلُّ ريحانةٌ جالسةً على مقعَدِهَا الصَّغيرِ  تُشيرُ المعلمَةُ إليْهَا بالخُروجِ لتناوُلِ فُطورِهَا معَ الطّالباتِ في السَّاحةِ ، تنهضُ ريحانةٌ ببطءٍ وتشعرُ برَجْفةٍ في سَاقَيْها .. تَستندُ إلى الطاولةِ ،  تميلُ إلى الجِدارِ ، تسقطُ حقيبتُها الصَّغيرةُ مِنْ يَدِهَا تدورُ عيناهَا وكأنَّها وسطَ ضبابٍ كثيفٍ  وتَهْوي على الأرض فاقدةً وَعْيَهَا .

 

تسْرعُ المعلمةُ نَحْوهَا ،  تصرخُ على الطالباتِ ليُسرعنَ إلى الإدارةِ لاستدعاءِ الطَّبيبةِ ، قالت المُعلِّمة : ريْحَانَة .. ريْحَانَة ..

 

تَهُزُّها وتحاولُ إيقَاظهَا تأتي إحدى المعَلِّماتِ بالماءِ  ترشُّ بعضَهُ على وجْهِ ريْحَانَة ، تضعُ على أنفِهَا قُطنةً مُبلَّلةً بالعِطْر  تفتحُ ريحانةٌ عَيْنَيْها فترَى المُعلِّمات وقدْ أحَطْنَ بهَا وهُنَّ خائِفَاتٌ عليْهَا ، المُعلِّمة: ما بكِ يا ريحانة ماذَا أصَابَكِ ؟

ريْحانَة : إنَّني جَائِعَة ..

المُعلِّمةُ : ألمْ تتنَاولِي طَعامَ إفطارِك يا ابنتي ؟

ريْحانَة : كلاّ .. لمْ أتناول الطَّعامَ منذُ صباحِ الأمْسِ ..

تمسحُ المعلّمة دمُوعَهَا ثُمّ تبحثُ في حقيبتِهَا عن طَعامٍ رُبّما وضَعَتْه لهَا أمّها في حقِيبَتِهَا ..

المعلمَةُ : لا شيءَ في الحَقِيبة .. ألمْ تُحضرِي شيئاً مِنَ البَيْت ؟!

ريْحانة : كلاّ .. فلا يُوجدُ لديْنا طعامٌ في البيت !!

المُعلِّمةُ : أليسَ معكِ نقودٌ لشراءِ الطّعام ؟

ريْحانة : كلاّ فليْسَ معَ والدِي أيَّ نُقودٍ إنّهُ فقير الحَال  ، شعَرتْ المُعلّماتُ بالحُزنِ الشَّديدِ لحالةِ ريْحانة  ، سالتْ دُمُوعُهُنَّ حسرةً عليْها أسْرعْنَ لإحْضارِ الطَّعامِ لهَا إحْدى المُعلِّمات: تفضَّلي يَا ابْنَتي هَذَا كُلّه لَكِ ..

 

نظرتْ إليهِ ريحانةٌ بِسرورٍ ، مدَّت يَدهَا وجعَلتْ تأكلُ منهُ وهيَ تمْسَحُ عنْ عينيْهَا دُموعَ الأسَى ، كانَ الفرحُ يغمرُ المعلِّمَاتِ وهُنَّ يَنظُرْنَ إليْهَا فرحةً مَسْرُورَة  ، فَتحَتْ حقِيبتَهَا ووضَعَتْ بعضَ الطّعامِ فِيهَا ونَظرتْ إلى المُعَلِّماتِ حوْلَهَا وقالتْ: إنَّهُ لأمِّي وأبِي إنَّهُمَا جائِعانِ أيْضاً

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق